الأحد , ديسمبر 15 2019
حماية المستهلك تكشف طرق غش زيت الزيتون

حماية المستهلك تكشف طرق غش زيت الزيتون.. وابتكار جهاز لكشف الزيت المغشوش

حماية المستهلك تكشف طرق غش زيت الزيتون.. وابتكار جهاز لكشف الزيت المغشوش

بينت مصادر وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنه يتم غش زيت الزيتون بزيوت كسب الزيتون أو زيت الذرة أو زيت الفول السوداني أو زيت القطن أو زيت الصويا أو زيت عباد الشمس إما منفردة أو مخلوطة، مشيرة إلى أنه ورغم التوعية المستمرة من الجهات المعنية إلا أن هذه الممارسات الخاطئة ما زالت موجودة وتحولت لظاهرة تحتاج إلى تدخل الجهات المعنية لمعالجتها، وهي تؤثر على جودة الزيت تأثيراً كبيراً. ولأن هذه الأنواع من الغش لا يمكن تمييزها إلا بالفحص المخبري، فإن المواطن في كثير من الأحيان يجد نفسه غير قادر على تمييز هذه الأنواع من الغش، ولا يجدي في غالب الأحيان اللجوء إلى التقييم الحسي من قبل مدعي الخبرة، ولهذا تكون النتيجة وقوع المواطن ضحية في براثن غش الغشاشين.

هذا الغش الصارخ لمنتج الزيت أصبح يشكل ظاهرة يمتد أثرها السلبي ليقع على المواطن والمزارع، فيسرق الغشاش مال الأول، وجهد الثاني، ومن هنا كان لا بد من التصدي لهذه الظاهرة من قبل أبناء هذا الوطن المنتمين إليه والحريصين على سلامة أهله.

لاشك أن طرق الغش متعددة كما يراها أحد منتجي زيت الزيتون الذي أعرب عن أسفه لقيام بعض المصابين بالجشع وقلة الضمير بغش زيت الزيتون، ذلك من خلال خلط صفيحة زيت زيتون بلدي بصفيحة أخرى من زيت القلي ذي السعر المتدني، ليصبح ناتج هذه الخلطة صفيحتين تباعان بسعر زيت الزيتون البلدي، مشيراً إلى أنه وإمعاناً بالخداع والغش يقوم البعض وبعد خلط زيت القلي بزيت الزيتون البلدي بعصر كمية من أوراق أغصان شجر الزيتون، وإضافة ما يتم عصره منها إلى الكمية المغشوشة، حيث يغلب اللون الأصفر الغامق القريب إلى اللون الأخضر اليانع ليكتمل مشهد إخفاء عملية الغش، وينطلي الأمر على المتذوق الذي لا يشعر بمعظم الأحوال بهذا الغش الصارخ.

زيت الزيتون هو الخيار الأول على قائمة الزيوت في المائدة، إذ تلجأ ربات البيوت عادة، إلى وضع زيت الزيتون في الثلاجة لمدة 24 ساعة، للكشف عن غشه، ويعتبرن تجمده في هذه الحالة، وتحوله إلى صلب بشكل كلي، علامة على جودته وأصالته، في حين يشير بقاؤه سائلًا إلى غشه بأنواع أخرى من الزيوت الرخيصة، التي لا تتجمد في درجة حرارة الثلاجة. ويعتبر خبراء أن هذه الطريقة ليست مضمونة بشكل قاطع للكشف عن غش زيت الزيتون، إذ يعتمد هذا الاختبار على غنى زيت الزيتون بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تتصلب في درجة حرارة الثلاجة، في حين لا تتجمد الزيوت الأخرى الغنية بالدهون متعددة عدم الإشباع، إلا على درجات حرارة أخفض بكثير.

مديرة المخبر المركزي في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لينا عبد العزيز أكدت أن عمليات الغش تتم عن طريق فئة تمتهن التجارة الموسمية بمنتج زيت الزيتون، مستغلين الموسم وحاجة الناس، وذلك بقيامهم بخلط زيت الزيتون البلدي بزيوت نباتية أخرى، منوهة إلى أن هؤلاء الأشخاص يضعون في صفيحة زيت الزيتون ما نسبته 20% من زيوت الصويا، ويضيفون نكهات؛ الأمر الذي يجعل عملية اكتشاف الغش صعبة على المستهلك، الذي يعتمد على التقييم الحسي للحكم على جودة زيت الزيتون نظراً لاختفاء كمية الزيت النباتي بالبلدي ليصبح الطعم يحمل نكهة البلدي، أو بخلط زيت زيتون قديم رديء النوعية بزيت زيتون جديد بعد إضافة نكهات وأوراق زيتون وأصباغ وغيرها من المضافات الممنوعة التي قد يؤثر بعضها سلباً على صحة المستهلك، وأضافت أن هناك من يقوم بإدخال زيت زيتون مغشوش من دول مجاورة عن طريق التهريب بعد خلطه بزيوت نباتية أخرى أو مادة الجفت، أو إدخال زيت زيتون بجودة وسلامة غير مضمونة.

لضمان الجودة

أحد خبراء الغذاء والدواء أفاد أنه ابتكر جهازاً يمكن المواطنين من كشف الزيت المغشوش قبل شرائه من خلال فحصه والتأكد من جودته في الموقع، ودون أن يتم الشراء في أجواء من الشك والتردد، ويأمل من حماية المستهلك أن تتبنى الفكرة، موضحاً أن الكاشف هو عبارة عن علبة تحتوي على نشرة إرشادية وأنبوب اختبار بداخله المادة الكاشفة، بالإضافة إلى إبرة لسحب الزيت المراد اختباره، ونوه إلى أن الفحص يجري بشكل بسيط لا يتعدى أن يتم سحب 2 مللتر من الزيت وإضافته لأنبوب الاختبار المحتوي على المادة الكاشفة، ومع رج الأنبوب يتم الحصول على جواب أكيد لجهة وجود غش من عدمه، فإذا تكونت طبقة خضراء من الزيت يعني أن الزيت غير مغشوش وذو نوعية جيدة، بينما تكون طبقة حمراء أو بنية أو أي لون عدا الأخضر يعني أن الزيت مغشوش، أو رديء النوعية، بحيث يعتمد الفحص على أن زيت الزيتون لا يتفاعل مع مادة الفحص، وهي مادة حامضية قوية، بينما تتفاعل الزيوت النباتية الأخرى معه معطية ألواناً غير اللون الأخضر.

البعث

اقرأ أيضا: استاذ في الاقتصاد: أرقام الصادرات المعلنة إما وهمية أو تنبئ بتهرب ضريبي وفساد كبير