الأحد , ديسمبر 15 2019
فضلية: طرح عملة إلكترونية سورية يفيد الاقتصاد لكن

فضلية: طرح عملة إلكترونية سورية يفيد الاقتصاد لكن.. !!

فضلية: طرح عملة إلكترونية سورية يفيد الاقتصاد لكن.. !!

أكد رئيس “هيئة الأوراق والأسواق المالية” عابد فضلية أن تفعيل الدفع الإلكتروني أو إيجاد عملة إلكترونية سورية له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد السوري، لكن لا علاقة لهما في سعر صرف الدولار، لأن الأخير يتحدد وفق العرض والطلب، ولا يتأثر بآلية التعامل المالية سواء كانت إلكترونية أو ورقية.

وفي حديثه لموقع “الاقتصادي”، شدّد فضلية على ضرورة التمييز بين مفهوم العملة الرقمية الذي ارتبط بالبيتكوين وجرى التعامل بها في بعض الدول الأوروبية، وبين مفهوم الدفع الإلكتروني، لافتاً إلى أن البيتكوين عملة يشوبها الكثير من الغموض والخداع، ويشرف عليها قراصنة عالميون، ولا يوجد في سورية بنية قانونية أو تشريعية خاصة بها.

أما مفهوم الدفع الإلكتروني، فإنه يعني تقليل استخدام العملة الورقية في إنجاز المعاملات قدر الإمكان والاستعاضة عنه ببطاقة إلكترونية، حيث يتم الدفع عبر أجهزة وصرافات خاصة بعمليات التحويل والقبض والدفع، ليتحقق إنجاز الصفقات عبر هذه البطاقة دون تبادل ورقي فيزيائي للعملة الملموسة فيها، وفق ما أضافه فضلية.

وتابع، أن الدفع الإلكتروني مسألة إجرائية تعمل عليها “وزارة المالية” و”مصرف سورية المركزي”، وتكمن أهميتها بتوثيق التعاملات التجارية والمالية بين الأفراد لدى الجهات الرقابية عبر تسجيلها بأرقام حقيقية على المخدمات الإلكترونية، ما يحقق توثيق هذه التعاملات أكثر من التسليم العادي للنقد.

وأضاف أن “مفهوم الدفع الإلكتروني يؤسس لخلق كتلة نقدية إلكترونية إلى جانب الكتلة النقدية الورقية، أي الاستعاضة عن طباعة نقود ورقية بعملة إلكترونية داخلية تقرها الجهات الحكومية الرسمية المخولة بخلق النقود كالمصرف المركزي، وتضمن فعاليتها في عمليات البيع والشراء، فالنقود هي عبارة عن أوراق تقرها الدولة وتكفل فعاليتها”.

وأشار إلى أن تطبيق آلية التعامل الإلكتروني ستحد التهرب الضريبي، وتخفف تلف العملة ما سيقلل الحاجة للطباعة ويوفر تكاليفها، وتحقق سهولة في التعاملات المالية، وتطور العلاقة بين الأفراد والأجهزة المصرفية، وتعزز البنية الفكرية الاقتصادية داخل سورية، وتقدم صورة حضارية عن الاقتصاد السوري في الخارج.

وشهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق الموازية تذبذباً منذ بداية العام، حتى وصل ذروته قبل أيام مقترباً من 720 ليرة للدولار، فيما بقي مستقراً بالسوق الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع منذ فترة طويلة.

ومع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار اقترح أحد الاقتصاديين، تحول سورية إلى العملة الرقمية واستبدال المدفوعات بالليرة الإلكترونية، متوقعاً أن يحدث المقترح أثر كبير في خفض سعر الصرف والتحكم به، وزيادة القدرة الشرائية للمواطن.

وقبل أسابيع قليلة، كشف وزير الاتصالات والتقانة إياد الخطيب عن تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع التوقيع الإلكتروني، وأكد أنه خلال أشهر سيتم إطلاق الدفع الإلكتروني، بعدما تم وضع الضوابط والإعلان الخاص به بالتعاون مع المصرف المركزي.

وفي منتصف أيلول الماضي، أعلن وزير الاتصالات إصدار شهادة التصديق الوطنية، والتي تعد بنية تحتية أساسية لتمكين القطاعين العام والخاص من طرح خدمات الدفع الإلكتروني للمواطنين، وبوابة لإدخال التجارة الإلكترونية إلى سورية.

وأقرت الحكومة آب الماضي وثيقة آلية الدفع الإلكتروني التي تقدم بها حاكم المركزي، بحسب كلام وزير الاتصالات، والذي بيّن أنها تختلف عن الآلية التي أُقرّت في 2017، وستلبي حاجات جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والمواطنين، دون شرح تفاصيلها.

اقرا ايضا: توقعات بتراجع المركزي عن رفع معدلات فائدة الودائع

وحدّدت “رئاسة مجلس الوزراء” قبل شهور شروط تأسيس شركات متعلقة بالدفع الإلكتروني في سورية، وكان منها ألا يقل رأس المال عن 250 مليون ليرة سورية، ويكون نوعها محدودة المسؤولية أو مساهمة مغفلة، ولا تقل مدتها عن 15 سنة.

الاقتصادي