السبت , ديسمبر 7 2019

“صفحات مدارة خارجيا تضارب بالليرة”… المركزي السوري يعلق وخبراء يكشفون من ورائها

“صفحات مدارة خارجيا تضارب بالليرة”… المركزي السوري يعلق وخبراء يكشفون من ورائها

نفى المصرف المركزي السوري الأنباء المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي حول تغيير سعر صرف النشرة الرسمية، وقال إنها صفحات معارضة ومدارة من الخارج، فيما كشف خبراء أكاديميون أن هناك مواقع فعلا تضارب بسعر الصرف لتؤثر سلبيا على الوضع الاقتصادي السوري.

ونشر المصرف المركزي السوري أمس الأحد على صفحته الرسمية:

“رداً على التساؤلات الواردة إليه، ينوه مصرف سورية المركزي بأنه لا صحة للأنباء المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي المعارضة والمدارة من خارج سورية وفق أجندات خارجية والتي تشير إلى تغيير سعر صرف النشرة الرسمية أو تنشر سعر مخالف لسعر الصرف الرسمي”.

وأضاف المصرف: “ونؤكد على أن مصرف سورية المركزي ينشر يومياً النشرة الرسمية لأسعار صرف العملات الأجنبية على موقعه الالكتروني وعلى صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك””.

وبهذا الخصوص كشف الخبير الدكتور شادي أحمد لوكالة “سبوتنيك” أن موقع “سيريا ستوك” يدار من الخارج ويضارب بالعملة وقال:
“في ظل استهداف موقع “سيريا ستوكس” المعارض والذي مقره في تركيا ومرتبط بشكل وثيق باستخبارات خارجية حاول خلال الفترة الماضية أن يستعيد توازنه بعد أن أصابه خلل في منتصف أيلول وتم كشف غشه وتزويره وأغلق 5 أيام وانخفض سعر الصرف وقتها إلى 600 ليرة”.

وأضاف الخبير: “الملاحظ أن كل من يحاول أن يقوم بهذه الحرب المالية النقدية على سوريا ويحاول تخفيض الليرة السورية، وضح أنهم يعجزون عن تجاوز الـ 700 وقليل، وهذا يعود إلى أن قوى العرض والطلب في السوق السوداء لا تستطيع الوصول إلى مستويات أعلى من ذلك لأن الليرة السورية ما زالت تتمتع على الأقل بثقة جيدة لدى الجمهور السوري، بالإضافة للسياسات النقدية من قبل المركزي من خلال تثبيته سعر الصرف عند 435”.

وتابع: “تثبيت سعر الصرف لدى المركزي أدى إلى عدم قدرة السوق السوداء إلى رفع سعر الصرف إلى مستويات عالية مثل 800 أو ألف، وأخبرني أحد التجار المضاربين أنه إذا قام المركزي برفع سعر الصرف 10 ليرات فسنقوم برفعه 30 ليرة سورية بذات الوقت”.

وأشار الخبير إلى أن الحل هو بخلق البديل عن هذا الموقع، منوها إلى أن ذلك يحتاج إلى تمويل ضخم.

بدوره اعتبر الخبير الاقتصادي المصرفي عامر شهدا أن موقع “سيريا ستوك” أيضا يقوم بالمضاربة (وهو معارض)، ويجب تسليط الضوء عليه.

وكانت صفحة تطبيقات أسعار الصرف في سوريا التي تنشر لتطبيق “سيريا ستوك” على فيسبوك نشرت منشورا يوم أمس الأحد جاء فيه:

“ارتفاع مفاجئ لسعر صرف الدولار بكافة الأسواق مع اعتماد سعر صندوق دعم الليرة لتمويل المستوردات بعد إيقاف التمويل بالسعر المعتمد لدى المصرف المركزي والذي تم إيقاف تمويل كثير من إجازات الاستيراد” .

ونشرت عدد من الصفحات السورية عدد من الانتقادات الموجهة لصفحة “سيريا ستوك” متهمينها بالمضاربة بالليرة السورية، فيما اقترح خبراء إيجاد موقع بديل وتعزيزه بمصداقية تسحب الثقة من “سيرياستوك”.

وتشير المعطيات الاقتصادية إلى أن سوريا قادرة على تجاوز أزمة سعر الصرف لأن الإنتاج المحلي الصناعي والزراعي بدأ بالتعافي تدريجيا وهناك إمكانيات لإيجاد أسواق تصدير خارجية تؤمن القطع الأجنبي، بالإضافة لتوجه الحكومة السورية إلى تطبيق الخدمات الإلكترونية وهذا سيخفف الكثير من التكاليف على المواطنين بالنسبة للخدمات، بالإضافة وهو أمر هام أن الحكومة تتوجه للتشاركية في 5 وزارات منها الصناعة والنقل والإدارة المحلية والسياحة وهذا سيؤدي إلى زيادة في دخول الموظفين في هذه الوزراءات وحل مشكلة لشريحة كبيرة.

وكان رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب السوري ورئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي اعتبر عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” أن أي مبادرة لدعم الليرة السورية يجب أن تحفز الإنتاج والتصدير لا أن تعرقله، وقال:

“نصحنا سابقاً و ننصح مجدداً.. أي مبادرة لدعم الليرة يجب أن تكون بالليرة السورية و ليس بالدولار و يجب أن تحفز الإنتاج و التصدير لا أن تعرقله..! أي قرار أو نشاط يجب أن يخلق الطلب على الليرة وليس العكس.. كما نؤكد على ضرورة وقف كامل لتمويل المستوردات وحصر القروض المصرفية بالمنشآت الإنتاجية مع إعطاء أولويات الإقراض للتصدير و ذلك لمحاربة المضاربة على الليرة من قبل المقترضين غير المنتجين”.

وأضاف الشهابي: “كما نؤكد على ضرورة محاربة التهريب الذي تفاقم بسبب المعابر و إجبار تلك المعابر على التعامل بالليرة السورية بدل الدولار”!

وفي منشور آخر يتعلق بالموضوع قال الشهابي: “وضعنا الحالي أشبه بمن يريد أن يملىء خزان متعدد الثقوب بالمياه و مستخدماً صنبوراً لا يعمل..! مازال أمامنا الوقت لتصويب العمل و ترميم الثقة الاستثمارية التي تضررت بفعل الاجراءات الاخيرة!”.

ولفت الشهابي: “لا يحتاج الأمر إلى دكتوراة في علم الذرة لمعرفة أن وضع العراقيل أمام تأمين المواد الأولية و خطوط الإنتاج للمعامل سيضعف الإنتاج و سيؤدي إلى تفاقم التهريب و ازدياد الأسعار و تدهور أسعار الصرف”.

وأكد: “كلما نتقدم خطوة نحو الأمام تأتي بعض القرارات الفجائية الاعتباطية لتعيدنا عشرات الخطوات الى الوراء.. و ماذا بعد؟!”.

سبوتنك