الخميس , يناير 23 2020
لماذا تعيش النساء أكثر من الرجال؟

لماذا تعيش النساء أكثر من الرجال؟

لماذا تعيش النساء أكثر من الرجال؟

في دراسة جديدة أجرتها جامعة اكستر في محاولة من الباحثين فيها إلى فهم الآليات التي تشارك في عملية الشيخوخة، اكتشف الباحثون أن الذكور من الذباب يموتون قبل نظرائهم من الاناث عندما وضع الاثنان أمام ضغوط تنافسية، أو في ظروف يحتاجون فيها إلى المكافحة للبقاء على قيد الحياة.

الدراسة التي نشرت في مجلة علم البيئة الوظيفية، استخدمت في البحث مجتمعات من ذباب الفاكهة الذي تطور في عدة أنظمة مختلفة. توصلت الدراسة إلى أنه عندما يأتي الأمر إلى تفضيل الرفيق (الانتقاء الجنسي) أو محاولة البقاء على قيد الحياة (الانتقاء الطبيعي)، فإن كلاهما أكثر قسوة وصعوبة بالنسبة للذكور منه إلى الاناث، ويتسبب في إنقاص فترة حياتهم بحوالي الثلث.

قد يكون هذا البحث غير مؤثراً للغاية عندما نتحدث عن الذباب، فالذباب في الأساس يشيخ في عدة أيام فقط، ولكن عندما نأتي على ذكر بعض أنواع الحيتان وحتى الأشجار، فإنهم يشيخون ببطء عبر قرون، وأن مقدار الثلث سيكون فرقا هائلا للغاية.

البروفيسور دايفيد هوسكين، أستاذ العلوم البيولوجية بجامعة اكستر، قال إنهم وجدوا اختلافات كبيرة في الآثار المترتبة من عمليتي الانتقاء الجنسي والانتقاء الطبيعي على ذكور الذباب وإناثها، النتائج التي من الممكن أن تساعد في تفسير التفاوت في الأعمار بين الذكور والاناث والذي تمت ملاحظته في الكثير من أنواع الكائنات الحية الأخرى، حتى البشر. كما يأمل العلماء أن تقودهم تلك الدراسة إلى فهم أنماط التقدم في السن أو الشيخوخة المختلفة والمتفاوتة التي نلاحظها في الطبيعة.

العلماء قاموا بتعريض الذباب إلى ظروف انتقاء طبيعي وانتقاء جنسي سهلة مرة وقاسية مرة أخرى وتركوهم ليتطوروا خلال تلك الظروف. فلزيادة الظروف قسوة فيما يخص الانتقاء الجنسي، قاموا بوضع مجموعات من ذكور الذباب مع أنثى واحدة، ولزيادة ظروف الانتقاء الطبيعي قسوة قاموا بتعريض مجموعات أخرى من الذباب إلى درجات حرارة مرهقة أو مجهدة.

اقرأ أيضا: بعد ساعات من دفنه.. يخرج من القبر ليموت فور وصوله المستشفى

النتائج أظهرت أنه في ظل ظروف انتقاء جنسي وطبيعي مريحة، فان فترة حياة الذكور والاناث تساوت تقريبا، لتبلغ 35 يوما عند كليهما، أما في الظروف المجهدة فان فترة حياة الذكور انكمشت إلى 24 يوما فقط، لتموت قبل الاناث بأكثر من اسبوع كامل تحت نفس الظروف المجهدة.

الدراسة استطاعت أن تثبت أنه في ظروف الاختيار أو الانتقاء نفسها، فإن اختلاف الجنس يلعب هو الآخر دورا هاماً في التأقلم أو التفاعل مع تلك الظروف، أو في كثير من الأحيان، التأثر بها.