السبت , يونيو 6 2020

أسعار جميع المواد الغذائية تحلّق في اللاذقية

أسعار جميع المواد الغذائية تحلّق في اللاذقية

تشهد أسواق محافظة اللاذقية ارتفاعا كبيرا في الأسعار طال جميع المواد والسلع الغذائية بزيادة تراوحت بين ٢٥ ليرة و٢٠٠ ليرة بحسب نوع السلعة، وسط تذمر الأهالي الذين باتوا يضربون كفا بكف كلما قصدوا أي محل لشراء اي مادة غذائية من السوق.

واشتكى عدد كبير من أهالي اللاذقية لتلفزيون الخبر من الارتفاع الجنوني للأسعار وقال أحد المشتكين: “ليصبر التجار لبداية الشهر حتى نقبض الزيادة على الأقل، فقد دفعتنا الزيادة الجنونية بالأسعار إلى استدانة المزيد من المال الذي كنا نستدينه بالعادة قبل نهاية كل شهر، وذلك لمواجهة ارتفاعها”.

بدوره قال مشتك آخر: “كل شي ارتفع سعره فور صدور المرسوم الجمهوري بزيادة الرواتب، من خضرة وفواكة وزيت وسكر وحتى العلكة ارتفع سعرها، مايعني أن الزيادة التي سنقبضها بيد سندفع أضعافها للتجار باليد الأخرى”.

وأضاف المشتكي: “مديرية التموين تطالب المواطنين بالاتصال ب١١٩ للشكوى عن أي حالة زيادة بالأسعار ما يعني أن يجلس المواطن إلى جانب الهاتف ويبقى يتصل طوال النهار لأن جميع الباعة رفعوا الاسعار”.

الأنكى بحسب أحد المشتكين أنه “بعد أن تتم كتابة ضبط تمويني بأحد الباعة يصبح أكثر فجورا ويرفع الأسعار أكثر ويقول: “هي مخالفة وأكلناها بدك تشتري اهلا وسهلا ما بدك الله معك”.

وأشار المشتكي إلى أن” بائع المفرق يخلي مسؤوليته من رفع الأسعار ويتهم باعة الجملة الذين يتحكمون بالأسعار كيفما يشاؤون دون حسيب أو رقيب”.

وبين المشتكي أن “مديرية التموين تطالبنا بالاتصال على الرقم ١١٩ عند تعرضنا لأي حالة غبن في الأسعار، ونحن لا نعرف ماهو السعر الحقيقي لأي سلعة غذائية في ظل ارتفاع الأسعار المتكرر طيلة الفترة الماضية بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار”.

اقرأ المزيد في قسم اخبار سريعة

وأردف المشتكي:”خاصة أن مديرية التموين تصدر نشرات حول أسعار الفروج والخضار والفواكة تزود بها عناصرها فقط، ولا تشمل أسعار السلع والمواد الغذائية اليومية التي تبقى محكومة بطمع التجار”.

وفي “ضربة شطارة” من المواطنين للانتقام من طمع التجار، توجهوا إلى صالات السورية للتجارة لشراء المواد الغذائية باسعار مخفضة، إلا أن المفاجاة بحسب المشتكين أن “معظم الصالات تخلو من السكر والزيت وغيرهما من المواد الأساسية”.

وأضاف المشتكون:”واقع الحال الذي يدفعنا مجبرين للعودة إلى المحلات والشراء بالسعر الأعلى أو الانتظار حتى يتم توزيع المواد الأساسية على الصالات مجددا”.

وفي جولة على أسواق اللاذقية، كل شي خضع لارتفاع غير مبرر للأسعار التي تراوحت بين ٢٥ ليرة على معظم السلع كالشاي والعلكة وعلب الكولا الصغيرة، و٥٠ ليرة لسائل الجلي والسردين والتونا والمرتديلا والمتة، و١٠٠ ليرة للمنظفات وعلب المحارم، و٢٠٠ ومافوق للدخان والمعسل.

أحد باعة المفرق أكد أن “من يتحكم بأسعار السلع الغذائية هو تاجر الجملة الذي يتحجج بارتفاع صرف الدولار أمام الليرة السورية”، وكأن البائع يريد أن يصرف عن الأذهان أي ارتباط بين زيادة الأسعار وزيادة الرواتب.

وأضاف البائع: “نحن كما يبيعنا التاجر نبيع للمستهلك مع هامش ربح بسيط، فإذا كان هناك طمع وتلاعب فان التاجر هو المسؤول عنه لأننا نحن الباعة الحلقة الأخيرة والأضعف بعملية تحديد الأسعار”.

من الصعب أن تتحدث إلى تاجر جملة في هذه الاوقات الذي تحسبه لوهلة قد تحول إلى رجل أعمال يمسك ” الموبايل” بيد وسماعة الهاتف الأرضي بيد أخرى وهو يسأل عن سعر صرف الدولار وعن حركة البيع والشراء في المعامل.

أحد تجار الجملة اختصر الرد على سؤال لم يكن معلنا لأنه لم يكن ليجيب عنه أن “الزيادة سببها ارتفاع سعر صرف الدولار وبحسب أسعار المواد من المعامل يبيعون لتجار المفرق مع هامش ربح”.

كما أشار تاجر الجملة إلى أن “هناك معامل تصنيع مواد غذائية “كالزيوت النباتية”امتنعت عن البيع منذ نحو عشرة أيام بانتظار أن يثبت سعر صرف الدولار امام الليرة السورية”.

ومن محال بيع السلع الغذائية إلى واجهة الخضار والفواكة، تسلل ارتفاع الأسعار خلسة بدون إعلان عن السعر حيث تراوحت الزيادة بين ٥٠ و٢٠٠ بحسب الأنواع.

كما طالت الزيادة أسعار الفروج والساندويش إذ “نطت” سندويشة الشاورما من ٥٠٠ الى ٦٠٠ ليرة فيما “نط” الفروج البروستد إلى ٣٠٠٠ ليرة ناشف بدون بطاطا او مايونيز والفروج المشوي الى ٢٨٠٠ ليرة وذلك في المحلات التابعة للتموين.

أما في محلات بيع الوجبات الجاهزة المصنفة سياحية وصلت سندويشة الشاورما إلى ٧٥٠ ليرة وسندويشة الكريسبي الى ٩٠٠ ليرة والفروج البروستد إلى ٣٥٠٠ ليرة والمشوي الى ٣٢٠٠ ليرة.

بدوره قال مدير فرع “السورية للتجارة” في اللاذقية المهندس سامي هليل لتلفزيون الخبر: “يوجد في المحافظة ١٢٥ منفذ بيع يتوزع بين مجمع أفاميا وصالات نموذجية ومراكز بيع تتوزع على كافحة أنحاء اللاذقية”.
واضاف هليل:” يوميا يتم تزويد مجمع أفاميا ب٣ طن من مادة السكر، في ما يتم تزويد الصالات النموذجية ب١ طن من السكر و٥٠٠ كيلو غرام لمراكز البيع”.

واستدرك هليل:”إلا أن الضغط الحاصل حاليا على المجمع والصالات ومراكز البيع من قبل المواطنين جعلت الصالات تفرغ خاصة من مادة السكر التي يقبل المواطنون على شرائها بكثافة”.

وبين هليل أن ” السورية للتجارة توزع المواد الغذائية وخاصة السكر بشكل مدروس على الصالات والمراكز حتى يتسنى لجميع المواطنين الحصول على ما يحتاجونه”.

وأشار هليل إلى أن كل مواطن يحق له شراء ٢ كيلو من السكر يوميا فقط، ويتم التوزيع بشكل دوري على مراكز البيع حيث يتم تزويد ٣٠ مركز باليوم بمادة السكر وذلك منعا للتجار من الاستيلاء على المادة من قبل أشخاص يستخدمونهم لسحب المادة”.

أما فيما يتعلق بالزيت النباتي، أكد هليل أن “هناك شح فيما يتعلق بالزيت إلا أنه خلال اليومين القادمين سيتم تزويد فرع السورية للتجارة بالزيت وسيتم طرحه بالصالات ومراكز البيع بشكل مدروس حتى يصل لجميع المواطنين”.

وأوضح هليل أنه” تم تخصيص الرقم ٠٩٩٣٣٤٩١٤٠ لتسجيل شكاوى المواطنين على مدار الساعة”.

من جانبه، قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية المهندس اياد جديد لتلفزيون الخبر: “أي مخالفة غير مبررة لرفع الاسعار تستوجب تنظيم ضبط تمويني تتدرج عقوبته من غرامة مالية الى إغلاق إداري بحسب نوع المخالفة”.

وأكد جديد أنه “وردت الى المديرية خلال الأيام الأربعة الماضية الكثير من الاتصالات من مواطنين اشتكوا من زيادة في اسعار المواد الغذائية وقد تم التعامل مع جميع الشكاوى، بالإضافة الى انتشار عناصر التموين في الأسواق لضبط الأسعار”.

وأضاف جديد: “في حال ضبط أي بائع يبيع بأكثر من ٢٠ % من ثمن السلعة يتم إغلاق المحل فورياً بالاضافة إلى الغرامة المالية”.

وبين جديد أنه “منذ يوم الخميس الماضي تم تنظيم نحو ٢٦٠ ضبط تمويني وإغلاق ١٣ محلاً لباعة جملة ومفرق، بالإضافة إلى إبلاغ ٣٣ محلاً للاستعداد للإغلاق كونها تحتوي على مواد سريعة العطب”.

وأوضح جديد أنه “في حال تم ضبط بائع مفرق يبيع بسعر زائد وقد أبرز فاتورة أو تصريح تثبت أن الزيادة صادرة عن التاجر أو المورد فان التاجر هو من يخالف وليس البائع”.

واستدرك جديد :”أما في حال امتنع البائع عن إبراز فاتورة أو تصريح عن التاجر فأنه يتم تنظيم ضبط تمويني بحق بائع المفرّق”.

وشدد جديد على أنه “لا يحق لتجار الجملة أن يرفعوا الأسعار، إلا بناء على بيان كلفة يقوم المستورد أو المنتج إذا كانت البضاعة صناعة محلية، بوضعه في مديرية التجارة الداخلية التي تقوم بتسعير المنتج”.

وأضاف جديد:”دائما نشدد على تداول الفواتير بين التجار وباعة المفرّق ونصف الجملة لأنها تكشف أي حلقة ترتكب المخالفة، لا سيما أن التجار يحتفظوا بالفواتير ويعطوا الباعة كشف حساب ليس له أي قيمة”.

وتابع جديد: “عندما يتوجه عناصر التموين إلى أي بائع لا يبرز فاتورة ولا أي تصريح عن المستورد أو المنتج فأنه من الطبيعي أن ينظم عناصر التموين الضبط التمويني بحق البائع الذي يعد الحلقة النهائية بعملية البيع”.

ولفت جديد إلى أنه “دائماً التجار الكبار يضحوا بالباعة الصغار الذين يتكتمون عن التجار الذين يبقون بعيدين عن أي مساءلة رقابية تموينية”.

يذكر أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك خصصت الرقم ١١٩ للاتصال به على مدار الساعة وتسجيل الشكوى في حال تعرض أي مواطن للغبن في الأسعار، كما خصصت الرقم ٢٧٥٥٨٢٠ لتلقي شكاوى المواطنين خلال الدوام الرسمي.

تلفزيون الخبر