السبت , سبتمبر 18 2021

«إنريكيتا مارتي».. امتصت دماء 40 طفلا في 20 عاما

«إنريكيتا مارتي».. امتصت دماء 40 طفلا في 20 عاما

من يقرأ التاريخ يجد بين صفحاته أصلا لكل أسطورة عرفتها البشرية، وعلى قدر ما نجد بالروايات الشعبية من خيالات، فدائما يبقى الواقع أشد وطأة، ففي بداية القرن العشرين، كانت امرأة واحدة مسؤولة عن ظاهرة انخفاض التعداد السكاني في واحدة من بقاع الأرض، التي تعرف باسم “مصاصة دماء برشلونة”.

«إنريكيتا مارتي».. امتصت دماء 40 طفلا في 20 عاما

وطبقا للإحصائيات، فإنه في عام 1912، وهو عام القبض على مصاصة الدماء في إسبانيا، زاد عدد سكان برشلونة بسرعة من 140 ألف نسمة إلى أكثر من 587 ألف نسمة، وبالرغم من العثور على المحاور الرئيسية في القضية الأكثر سخونة في البقعة الإسبانية، إلا أن القدر لم يمهل العالم ليكشف كافة أسرارها..

«إنريكيتا مارتي».. امتصت دماء 40 طفلا في 20 عاما

برشلونة الفقيرة تحتضن الفقر والبغاء

في عام 1860، كان سكان الريف الفقراء ينتقلون إلى برشلونة بسبب الحياة القاسية التي عاشوها جميعا في “إل تشينو”، المعروفة الآن باسم الرافال، فكان الفقر يأكل أعمار البشر الذين سكنوا أحيانا بأعداد تزيد على 30 شخصا في نفس المنزل.

إقرأ أيضاً :  مصرية تذبح رضيعتها.. دفنت مشاعر الأمومة وتحايلت على الشرطة

بسبب سوء التغذية والفقر، كان متوسط العمر المتوقع في برشلونة هو 41 عامًا، وكان معدل وفيات الرضع أكثر من 17٪، وكانت هناك “إنريكيتا مارتي” التي ظهرت في ذلك الوقت، حيث كانت برشلونة مركزًا للمواد الإباحية في أوروبا، تقوم بتصدير الأفلام الإباحية، وتجبر بها الأطفال في كثير من الأحيان، على ممارسة الدعارة والاتجار بالجنس.

ولكن في الحي الخامس في برشلونة، لم يكن الأطفال ضحايا ممارسة الجنس فحسب، بل تعرضوا في كثير من الأحيان للاختطاف والاسترقاق في المصانع، ومع أنه كان من الشائع أن يختفي الأطفال، بدا الأمر مخيفا بعد ظهور مصاصة دماء برشلونة.

“إنريكيتا مارتي” مصاصة دماء برشلونة

في بداية القرن العشرين، جاءت “إنريكيتا مارتي”، وهي امرأة من ريف كتالونيا الغارق في السحر الأسود، إلى برشلونة، لتحولها إلى “مدينة الموت” بالنسبة للأطفال.

كانت “إنريكيتا” في المساء تعمل كعاهرة، وخلال النهار تتوسل للحصول على رزقها، ولكن كان لهذا التسول غرض آخر وهو التعرف على الأطفال في الشارع، ومن ثم استغلالهم في أعمال البغاء، وإلى جانب ذلك كان الهدف الأكبر يجلس صامتا داخل منزلها وهو قتل هؤلاء الصغار في النهاية.

إقرأ أيضاً :  علماء يكشفون سر تماثيل الجمال العملاقة في شمال الجزيرة العربية

«إنريكيتا مارتي».. امتصت دماء 40 طفلا في 20 عاما

بعد جذب الأطفال إلى المنزل واستغلالهم بالشكل المطلوب، كانت “إنريكيتا” تقوم بقتلهم ثم شرب دمائهم، كما أنها كانت تمارس عملها كطبيبة ساحرة بجثثهم، حيث شاع عنها بالمدينة استخدام الدهون والدم والشعر والعظام في علاج الأمراض المستعصية في ذلك الوقت، وكانت تحصل على أموال ضخمة جراء ذلك من الأثرياء.

«إنريكيتا مارتي».. امتصت دماء 40 طفلا في 20 عاما

مدينة الموت.. قتلت 40 طفلا على مدار 20 عاما

يشتبه في أن تلك المرأة التي كانت تعرف بالطبيبة الساحرة، قتلت ما يقرب من 40 طفلا على مدار عشرين عاما، وفي النهاية تم القبض عليها بمدينة “الرافال”، بينما تم العثور على المزيد من الأدلة في الشقق التي سكنتها في برشلونة.

تمكن خبراء الطب الشرعي من التمييز بين ما مجموعه اثني عشر طفلاً، وبالرغم من عدم إفصاح “إنريكيتا” عن أنشطتها، فإن الخبراء أطلقوا عليها “القاتلة الأكثر دموية” في إسبانيا.

اقرأ أيضا: سوكوشينبوتسو.. هكذا يقوم الرهبان البوذيون بتحنيط أنفسهم وهم على قيد الحياة

وللأسف، لم تحاكم “إنريكيتا” على جرائمها، حيث توفيت بعد سنة وثلاثة أشهر من اعتقالها على أيدي المساجين في السجن في 12 مايو 1913، فسرق الموت المفاجئ فرصة السلطات للكشف عن أسرار تلك القصة بالكامل، ودفنت الأسرار مع “إنريكيتا” في قبر مشترك على جبل Montjuïc في برشلونة.

إقرأ أيضاً :  أردني يجد نيزكاً ويعرضه للبيع

روتانا