الأحد , ديسمبر 8 2019
صرخة رجل أعمال لإيقاظ الوعي

صرخة رجل أعمال لإيقاظ الوعي

صرخة رجل أعمال لإيقاظ الوعي

في الأمر فوضى من النوع ” الخلاّق” على طريقة وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق كوندوليزارايس..فما أوصلتنا إليه فصول الحرب الاقتصادية القذرة، هو “الفوضى الخلّاقة” بعينها، تبدو في فصول مسرحيّات عبثيّة تجري في أسواقنا، وبدا البطل فيها هو ” المستر دولار”..؟!!

حالة عبثيّة فعلاً تتطلب قدراً وافياً من العقل والتعقّل، وكمّاً وافراً من العقلاء- نكرّر العقلاء – فربما نكون في المرحلة الأخطر من حرب السنوات التسع المرشّحة للإطالة والاستطالة أكثر و أكثر.

وسط زحام الآراء التي تتدفق من كل حدب وصوب، تبدو أصوات رجال الأعمال الوطنيين أهم بكثير من ارتجالات مسؤولين سابقين، ممن أطلقوا العنان لاجتهادات كان ” القط قد أكل لسانهم عنها يوماً”.. لأنه – وببساطة – رجل الأعمال ما زالت ” يديه في الطبخة” فيما يلهو السابقون بما هو أقرب إلى ” إحم نحن هنا”..؟؟!!

ولعل تسجيل رؤى رجال الأعمال – الوطنيين منهم – أجدر بالإنصات لأنهم إن قالوا فعلوا لأنهم يملكون أدوات الفعل، فيما يكون قصارى الفعل هو قول لدى آخرون.

رأي جدير بالاهتمام وسط زحام الآراء التي كان بعضها مجرد انفعالات، نشره رجل الأعمال وسيم القطّان رئيس غرفة تجارة ريف دمشق على صفحته الشخصيّة، كان حديث عاقل في الواقع، و صرخة قي وجه من امتطوا صهوة أزمة بلد مأزوم.

يقول القطّان: كل يوم يطالعنا كتاب مزور أو قرار مفبرك أو خبر كاذب يتعلق بوضع الليرة والسياسات المتعلقة بها بشكل أو بآخر , وسرعان ما يُكتشف أن الهدف منه خلق البلبة والفوضى في سعر صرف الدولار وبما لا يبدو بعيداً عن مخطط – لم يعد خافياً على أحد – لإدارة ضرب الليرة السورية وحتى اللبنانية ويأتي في سياق تجفيف الدولار من المنطقة وضمن ترتيبات الحرب الاقتصادية المستعرة ضد سورية والدول المجاورة وخاصة لبنان والعراق ..

انطلاقا من ذلك يبدو من الحكمة التنبه لما يتم نشره وتداوله وتجنب النقل من الصفحات غير المعروفة والتأكد من مصداقية الأخبار والقرارات والكتب وحتى أسعار الصرف التي يتم تداولها وغالبا ما يثبت أنها غير صحيحة ..
نشاطنا وما نكتبه وننقله من وعلى صفحات الفيس بوك هو مسؤولية بكل ما تحمله الكلمة من معنى , وأحد أهم تجليات هذه المسؤولية تكمن في عدم النقل الأعمى – لكل ما يتم دسه بما قد يكون بريئاً – ولكن في الحقيقية تقف خلفه نوايا غير سليمة تستهدف حياتنا ومعيشتنا واقتصادنا وليرتنا التي تبدو الإساءة لها بمثابة إساءة لنا جميعا
لنتوخى الحذر ولنتوقف عن النقل الأعمى لكل ما يتم نشره عل صفحات الفيس وحتى وسائل التواصل الأخرى والتي لم يجد البعض مانعاً من تغيير توجهها نحو الموضة والأزياء والصور الشخصية إلى دس أخبار فيها تتعلق بسعر الصرف ما يؤكد أنّ هناك جهد منظم لضرب الليرة السورية , ما يفرض علينا امتلاك القدر الكافي من الوعي لمواجهة كل ما يتم تسويقه لنا ومن خلالنا أحيانا دون أن ندرك .

السوشيال ميديا منصة خطيرة جدا وعلينا أن نتعامل معها بكثير من الدقة و الوعي , ولن يفيدنا كل ما يمكن تحصيله من الإعجابات والتفاعلات طالما اننا نتحول الى أداة لتخريب اقتصادنا وليرتنا .

لنأخذ كل الأخبار المتعلقة بسعر الصرف وبالبنك المركزي وأي عمل حكومي مؤثر بالليرة وبالاقتصاد ومعيشة الناس من الصفحات والمصادر الرسمية .. والتبليغ عن أي خبر أو وثيقة يتم بثها قبل أن نعمل جميعا دون أن نعلم بنشرها وتبنيها غير منتبهين الى خطورتها .

أعود و أؤكد أن وسائل السوشيال ميديا كانت دائما المنصات الرئيسية للتلاعب بسعر الليرة بل المنصة الأهم للحرب الاقتصادية على بلادنا , فهل ننتبه ونعي ما يدور من حولنا ونكون على قدر المسؤولية في ظل كل ما نواجهه من ظروف صعبة تهدد اقتصادنا وليرتنا ؟

اقرأ أيضا: مؤسسة جديدة على الاقتصاد السوري قد تنهي أزمة مخاطر القروض