الإثنين , يناير 27 2020
وزير الاقتصاد: الواقع الاقتصادي يتحسن تدريجياً لكن المواطن لم يشعر بذلك

وزير الاقتصاد: الواقع الاقتصادي يتحسن تدريجياً لكن المواطن لم يشعر بذلك

وزير الاقتصاد: الواقع الاقتصادي يتحسن تدريجياً لكن المواطن لم يشعر بذلك

قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل، إن الواقع الاقتصادي يتحسن بشكل تدريجي، ولكن المواطن بدأ يشعر أن هناك هجمة وارتفاعاً في سعر الصرف بدلاً من أن يشعر بذلك التحسن، وهذا شكل من الحروب، وهو الأخطر.

وتابع الخليل خلال جلسة لـ”مجلس الشعب” أمس الاثنين، أنه لا يوجد اليوم أي سبب اقتصادي وراء ارتفاع سعر الصرف، وكل ما هو قائم حالياً مشكلات في بعض دول الجوار، إضافة إلى سعي حثيث لتجفيف الدولار، وحصار مطبق على مصارف المنطقة لمنع دخوله.

وأوضح الخليل أن من أسباب ارتفاع سعر الصرف تأثر أسعار الصرف في حالة الحروب نتيجة تحويل كثير من المواطنين الأموال المكتنزة لديهم إلى قطع أجنبي أو ذهب، إضافة إلى أنه في عام 2013 انخفض الناتج المحلي بنسبة -26% وهذا يدل على أن الاقتصاد في حينها تعرض لهزة نتيجة توقف التصدير، وبالتالي غاب القطع الأجنبي، إضافة إلى دخول المضاربين على الخط وكل هذه الأمور تركزت في بداية الحرب.

وأضاف، الاقتصاد السوري بدأ يتحسن بين 2017 و2018، وهناك العديد من المنشآت عادت للعمل، كما أن هناك مؤشرات اقتصادية أصبحت تتضمن معدلات نمو اقتصادي مقبولة ومعدلات تضخم أقل، وبالتالي هناك مواد أكثر ذات إنتاج محلي تدخل إلى السوق، ما انعكس على زيادة الطلب على الليرة.

وأكد الوزير أن مشروع قانون الاستثمار الجديد سيقدم للمجلس بعد أن عرض على الحكومة عدة مرات واصفاً أياه بأنه “واعد ومهم جداً”، ومؤكداً أن صياغته تنسجم مع التشريعات الموجودة، مشيراً إلى وجود خطة لتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتفعيل مؤسسة ضمان مخاطر القروض، مبيناً أن النتائج قريبة في هذا الموضوع.

وانتقد أعضاء “مجلس الشعب” السياسات الاقتصادية بوجود الخليل، وعدم وجود إجراءات لتحفيز المستثمرين، معتبرين ذلك دليل على أن هناك إخفاقاً من الفريقين الحكومي والاقتصادي.

ودعا النائب أحمد الكزبري إلى تخفيض الفائدة للمستثمرين المقترضين ضمن منظومة قانونية سليمة، وتبسيط الإجراءات لتحفيز المستثمرين.

وتسائل النائب محمد رعد عن استمرار تمويل المستوردات مع العلم أن القطع الأجنبي بحيازة التجار وليس مع الدولة، مبيناً أن سعر الصرف الرسمي الذي يعادل نصف سعره في السوق السوداء، يؤدي لحرمان خزينة الدولة من كل التحويلات التي تأتي من الخارج.

وبخصوص تفعيل دور المشاريع المتوسطة والصغيرة، بينت النائب غادة إبراهيم الاجتماعات بخصوص ذلك لم تحدث سوى مكاتب للتعريف بالهيئات المعنية في هذا الموضوع.

وانتقد عضو “مجلس الشعب” وعضو “اتحاد غرف التجارة السورية” فراس السلوم مؤخراً، قرار “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” الخاص بالمؤونة كشرط للاستيراد، قائلاً “أصبح التجار حقل تجارب بالنسبة لطاقم الاقتصاد الذي يعمل لدى الحكومة”.

وخلال الشهر الماضي، أصدر وزير الاقتصاد سامر الخليل القرار (944)، والذي يشترط على المستوردين أن يكون لديهم إيداعات تصل حتى 40% من قيمة الإجازة مقسمة على ودائع بقيمة 25% ومؤونة استيراد بقيمة 15% من إجازة الاستيراد.

ويشهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق الموازية تذبذباً منذ بداية العام، حتى تجاوز حاجز 900 ليرة للدولار الواحد، ليعاود الانخفاض مجدداً حتى 700 ليرة تقريباً، ويرتفع من جديد إلى أكثر من 750 ليرة، فيما بقي مستقراً بالنشرة الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع منذ فترة طويلة.

وأطلق عدد من الخبراء الاقتصاديين والمتطوعين حملة لدعم الليرة السورية تحت اسم “كلنا يعني كلنا” مؤخراً، والتي تعمل على نشر أسعار الصرف الحقيقية للمواطنين عبر صفحة تابعة للحملة، ويتم الترويج لها من قبل أعضاء الحملة وكل من يدعم الليرة السورية.

اقرأ ايضا: قرار جديد لـ”المركزي” يستبقي على دعم استيراد المواد الأساسية في يوميات المواطن