الإثنين , يناير 27 2020

بين رسائل الأسد ولقاء أستانا الـ14

بين رسائل الأسد ولقاء أستانا الـ14

بدأت اليوم في العاصمة الكازاخية “نور سلطان” لقاءات الجولة الـ14 من مفاوضات “صيغة أستانا” حول سوريا وتستمر مدة يومين، يشارك في اللقاءات ممثلون رفيعو المستوى من الأردن ولبنان والعراق، وكذلك وفد الأمم المتحدة برئاسة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون.

– ماهو المؤمل من هذه الجولة في ظل النتائج الخجولة للقاءات جنيف بخصوص اللجنة الدستورية والتي تشارك فيها نفس الأطراف؟

– كيف يمكن أن تنعكس محاولات الانفتاح على سوريا لإعادة كما السعودية والإمارات إيجابياً على هذه اللقاءات لتكون بعدها سوريا مستعدة للعودة إلى الجامعة العربية؟

– هل أصبحت سوريا ساحة لتعارض خليجي تركي بعد أن كانت ساحة للتعاون فيما بينهم، كيف سيتم التعاطي مع هذا المتغير؟

– “قسد” ليست جزء من هذه المحادثات وهي ترتكب ممارسات أمريكية واضحة كيف سيتم التعامل مع ذلك ومن على أي منصة؟

بما يخص الآمال التي تنتظر من هذه الجولة قال أستاذ علم الإجتماع السياسي الدكتور مهند الضاهر:”يتضح بأن مسار العملية السياسية في وضعية مكانك راوح، نلاحظ بأن إجتماعات جنيف بموضوع اللجنة الدستورية لم يثمر شيئا أبداً، بالعكس تماما أحدث مايسمى عقبة كعداء في وجه كتابة دستور جديد ولكن بشكل عام أعتقد بأن أستانا هي محاولة روسية لإقناع التركي بالإنسحاب من الداخل السوري”.

بخصوص محاولات تحويل سوريا لساحة تصفية حسابات إقليمية قال الضاهر: “نحن نعلم أن الإمارات والسعودية تعاديان الإخوان المسلمين ونحن نذكر أن رئيس الديوان الملكي التويجري الذي قال حتى من يتعاطف مع الإخوان المسلمين هو إرهابي ومن باب هذا التناقض مكن السعودي والإمارتي يمكن أن وهذا الموقف لاحباً بسوريا ولاكرهاً بتركيا فقط وإنما هناك حاجة إماراتية سعودية لعودة العلاقات إلى سوريا وأنا أمتلك المعلومات التي لا نستطيع أن نصرح عنها الآن”.

بالنسبة ل “قسد” التي ترتكب ممارسات أمريكية واضحة قال الضاهر:” أعتقد أن هناك تواصل بين قسد والدولة السورية وأعتقد أن هناك إقناع لجماعات بالعودة إلى قانون الإدارة المحلية بما يعني إدارة ذاتية تتعلق بشؤون المحافظة ككل وليس إدارة ذاتية بالمعنى السياسي وهكذا يمكن أن يثمر بشيء ما رغم أن البعض مازال يراهن على الأمريكي”.

في سياق متصل وتعليقا على تصريحات الرئيس الأسد كان ل”سبوتنيك” حواراً خاصاً مع الخبير بالشأن السياسي والعسكري العميد تركي الحسن إذ أنه بخصوص إتهام الرئيس الأسد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأنها زورت التقارير رضوخا لرغبة الولايات المتحدة وإمكانية استمرار هذا السيناريو قال العميد تركي الحسن: “أنا لا أعتقد أن الغرب سوف يكف عن استخدام هذه الورقة لأنه يتم بموجبها يقوم بإتهام الدولة السورية والحلفاء الروس، والهدف الإساسي لهم هو إما لمنع تقدم الجيش العربي السوري أو لثنيه عن القيام بمعركة”.

حول موقف الأسد من إمكانية الحوار مع أردوغان قال العميد الحسن:”الأسد لم يرفض الحوار مع أردوغان، ولكنه قال قد يختار أهون الشرور، وإذا كانت تقتضي مصلحة البلاد تقتضي هذا اللقاء فسوف يختار الطريق الذي المصالح الوطنية العليا”.

أما لجهة الدور الروسي في التعاطي مع التركي بخصوص الملف السوري قال العميد الحسن: “في الشارع السوري وفي الحكومة السورية لايثقون بالتركي وإنما يثقون بالحليف الروسي لأنه لايبيع سوريا، وهو صديق وحليف يثق به الشعب والحكومة”.

حول رسائل الرئيس الأسد للشعب الأوروبي واتهام حكوماته بدعم الإرهاب في سوريا وحل مدى تأثيرها على الشعب لجهة الضغط على حكوماته لتغيير الموقف من سوريا قال العميد الحسن: “عندما يخاطب الرئيس الأسد العقل الأوروبي ليدلل على أن هناك قوات احتلال أوروبي على الأرض السورية وأنها لم تستدعى وهي قوات احتلال هذا يعني أنه يحق لنا استخدام كافة الإجراءات المشروعة لإخراجهم من سوريا “.

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم/ سبوتنك