الثلاثاء , يناير 21 2020

طالع سورية في العام ٢٠٢٠ انفتاح ومفاجآت

طالع سورية في العام ٢٠٢٠ انفتاح ومفاجآت

علي مخلوف

كسر فنجان عرافة كانت قد تنبأت لاصحاب الرهان بسقوط الشام، واكل الصدأ طناجر العرعور، فيما نزحت الحور العين كلاجئات سياسيات من جنة صنعها الذين حزوا الرؤوس.
طالع سورية ليس متعلقا باجرام سماوية او بحركة الابراج والنجوم، بل بوقع اقدام جنود رقي كل واحد منهم لمرتبة قديس سماوي.
العام ٢٠٢٠ سيحمل بشائر ومفاجآت لم تخفها اخر ايام هذا العام، زيارة لوفد من اتحاد الصحفيين السوريين للرياض بدعوة سعودية، هذه الزيارة التي لم تكن لتتم لولا ضوء اخضر سياسي في البلدين.
وقبلها احتفال بيوم دولة الامارات الوطني في سفارتها بدمشق حضره مسؤولون رفيعو المستوى، تحدث خلالها الجانب الاماراتي عن امانيه وتأييده لسورية يقودها الرئيس الاسد، بالتزامن مع رسائل اوروبية اتت اولها من ايطاليا الراغبة باعادة العلاقات والتي تستقبل وفودا امنية واخرى حكومية من دمشق.
ثم لوحظ بدأ أعمال صيانة وتجديد لمبنى السفارة السعودية بدمشق، فيما بدأت بوادر اتفاق على تهدئة في الخليج بعد موافقة طهران على معاهدة امن الخليج وكذلك بداية انتشال الرياض من مستنقع اليمن.
مزاج عربي عام كاره لسياسة تركيا وتوغلها في المنطقة، هي اعتبارات اخرى في غاية الاهمية.
فيما يتعلق باللاجئين وعودتهم، فقد عاد خلال هذا العام مايقارب المليون لاجئ والعدد في ازدياد، اما حول مزاعم اثيرت ضد سورية باستخدام السلاح الكيماوي، فقد كان لافتا تناوب صحف غربية شهيرة بفضح فبركتها، اولا قامت صحيفة ديلي ميل البريطانية بفضح تقرير استخدام الكيماوي في دوما، ثم صحيفة أميركان هيرالد تريبيون الامريكية قامت بذات الشيء، أهو تمهيد للرأي العام الدولي قبل الحل السوري، لايمكن للصحيفتان ان ينشرا بالتتابع تحقيقات في ذات الملف مالم يكن هناك توجه في اروقة القرار للسماح بذلك.
لقاءات امنية على اعلى مستوى مع شيوخ العشائر العربية في الجزيرة السورية، سبقها استهداف لقافلة امريكية.
في وقت تتوجه فيه وسائل اعلام اوروبية لاجراء لقاءات مع الرئيس الأسد، اولا باري ماتش الفرنسية ثم rainews24 الايطالية.
صحيح ان احداث لبنان والعراق اتت كمحاولة اخيرة لاستهداف سورية، لكن حتى واشنطن لايمكنها تحمل تبعات تفلت منطقة واستمرار اشتعالها لان لذلك تبعات مدوية.
طالع سورية لا يكتبه المنجمون، بل سياسة وقتال اسطوري لجيش سورية مع محور حلفاء اقوياء وقفوا و لا زالوا الى جانب دمشق، متغيرات السياسة والميدان ومايحدث من تطورات سيقود في القريب العاجل الى عودة علاقات وانفتاح دبلوماسي وعودة لبعثات منظمات اممية، وابرام اتفاقات، واعادة اعمار، لتبقى المعارك الخفية فيما يتعلق بالدستور الجديد والاقتصاد.

آسيا