الإثنين , ديسمبر 5 2022

اختبارات صحية عليكم القيام بها بانتظام وحدكم، بدون مساعدة طبية وبدون أي كلفة

اختبارات صحية عليكم القيام بها بانتظام وحدكم، بدون مساعدة طبية وبدون أي كلفة

لا أنصحكم بالقيام بالفحوصات الروتينية عند طبيبكم.

من المؤسف أن أخبركم بهذا، لكن في نظامنا الطبي الحالي، هناك مخاطر تنتج عن هذا : يمكن أن تخضعوا لفحوصات لستم بحاجة لها (قياس كثافة العظم، فحص PSA للبروستات، الخ. ) أو، الأسوأ من هذا، يمكن أن يصفوا لكم أدوية قد تؤذيكم أكثر مما تفيدكم (الأدوية المضادة للكولسترول، البنزوديازيبين المضاد للقلق والكآبة، مضادات الحموضة لأوجاع المعدة، الخ. )

في الواقع، تظهر الدراسات أن الفحوصات السنوية “الروتينية” لا تمنع أدنى مرض، ولا أدنى وفاة علاوة على أنها تكلّف الكثير من المال.

من البديهي أن يكون الأمر مختلفاً جداً مع الأطباء المعالجين المختصين بالتغذية، أو بالوقاية أو بالطب الطبيعي، لأنكم ستحصلون على نصائح وإرشادات قيّمة. لكن هؤلاء الأطباء نادرون جداً للأسف.

الخبر الجيد هو أن الفحوصات الصحية الروتينية الأهم لصحتكم، تستطيعون أن تجروها بأنفسكم. إليكم إذن الاختبارات الذاتية ال 5 التي أنصحكم ان تقوموا بها يومياً :

الفحص رقم 1 : راقبوا الشامات وبشرتكم

الميلانوما (سرطان الجلد) مرض نادر لحسن الحظ، ولكنه مميت.
لهذا يستحق الأمر عناء أن تفحصوا الشامات بانتظام، خصوصاً إذا كان في عائلتكم شخص سبق أن أصيب بهذا السرطان. يكفي أن تقفوا أمام مرآة كبيرة، مزودين بمرآة صغيرة، لتروا كل أنحاء جسمكم

عليكم أن تراقبوا هذه العوارض ال 5 للشامات :

نصف الشامة غير متطابق مع النصف الآخر؛
محيط الشامة غير محدد بشكل واضح، إنه غير منتظم أو مبهم؛
اللون غير موحد على كامل الشامة؛
قطر الشامة يتجاوز 6 ملمتر (أو عرض ممحاة قلم رصاص)؛
الشامة تتغير مع الوقت بالشكل، بالحجم أو باللون

التغييرات هي بدون شك المعيار الأهم : إذا رأيتم إحدى الشامات في جسمكم تتغير من حيث الشكل، لا تترددوا في الاتصال بطبيب جلد. ولكن انتبهوا : بعكس ما كان يُعتقد سابقاً، لا تنمو الميلانوما فقط على الشامات المعتادة.

هذه الأسطورة أسقطتها بالضربة القاضية مراجعة جرت ل 38 دراسة علمية، تشمل أكثر من 20000 حالة ميلانوما. في الواقع، ثلث حالات الميلانوما فقط تظهر على الشامات الموجودة عند المرضى.

في أكثر من ثلثي الحالات، يكون مصدر المرض إصابات جديدة ظهرت على الجلد ! لهذا يجب أن نعير انتباهاً خاصاً لمناطق الجلد التي لم يكن فيها شامات سابقاً !

مرة أخرى، تطور الحالة هو أهم ما يجب أن نلاحظه : إذا رأيتم بقعة بنية لم تكن موجودة من قبل، افحصوها بانتباه كبير وبشكل منتظم !

شيء أخير : إذا اختفت إحدى الشامات، فهذا شيء جيد عموماً. لكن في حالات نادرة، قد تكون اشارة على ان السرطان انتشر في انحاء أخرى من الجسم. إذن كونوا متيقظين إذا كانت إحدى الشامات قد تغير شكلها قبل أن تختفي.

الفحص رقم 2 : خذوا نبضكم !

قياس النبضات هو الفحص الأساسي في الطب الصيني. أما في الطب الحديث، تم نسيان هذه الممارسة، ولكنها بدأت بالعودة بقوة !

الدراسات تتجمع وتتوالى لتظهر أن النبضات العالية جداً هي إشارة على أن هناك مشكلة في قلبكم وأوعيتكم الدموية، وان هناك احتمال أكبر أن تصابوا بنوبة قلبية أو جلطة دماغية.

أبحاث الدكتور كزافييه جوفين في هذا المجال مدهشة. تابع هذا الطبيب والباحث 4000 رجلاً لمدة 5 سنوات، وإليكم ما لاحظه :

أولئك الذين انخفضت نبضات قلبهم أثناء الراحة في خلال 5 سنوات، تراجع خطر موتهم بنسبة 20%؛
أولئك الذين ازدادت نبضات قلبهم أثناء الراحة في خلال 5 سنوات، ازداد احتمال موتهم بنسبة 50%؛

عموماً نعتبر الأرقام التالية “طبيعية” :

بالنسبة للأولاد : بين 90 و 110 نبضة في الدقيقة؛
بالنسبة للمراهقين : بين 80 و 85 نبضة في الدقيقة؛
بالنسبة للكبار : بين 50 و 85 نبضة في الدقيقة؛
بالنسبة للأشخاص المسنين : بين 60 و70.

لكن هذه الأرقام تتعلق كثيراً بعدة عوامل : جيناتكم الوراثية، الأدوية التي تأخذونها، الرياضة التي تمارسونها، الأحاسيس التي تشعرون بها، الخ.

إذن أهم عامل يلعب دوراً، هو أن تحرصوا على ألا تزيد نبضات قلبكم مع التقدم في العمر…وأن تحاولوا أن تجعلوها تنخفض بممارسة الرياضة أكثر !

هناك في الأسواق أجهزة صغيرة تقيس نبضات قلبكم بطريقة أوتوماتيكية. لكنكم تستطيعون أيضاً أن تتبعوا هذه الطريقة المجانية القديمة :

اجلسوا واسترخوا مدة 5 دقائق، لكي تكونوا متأكدين أنكم مرتاحون تماماً؛
ثم، بعد أن تتمددوا، ضعوا إصبعين على معصمكم أو على الشريان السباتي، اضغطوا واحسبوا عدد النبضات خلال 60 ثانية؛
وهكذا : الرقم الذي تحصلون عليه هو معدل ضربات قلبكم !
تجنبوا استخدام إبهامكم، لأن لديه نبضه الخاص به ولهذا يمكن أن تتشوه نتائجكم.

الفحص رقم 3 : راقبوا لثتكم جيداً !

هذا قد يدهشكم، ولكن حالة لثتكم هي إحدى أهم مؤشرات الصحة. إذا كانت لثتكم تنزف عندما تنظفون أسنانكم بالفرشاة، فهذا إنذار عليكم أن تأخذوه بجدية كبيرة. نفس الشيء إذا كانت لثتكم شديدة الاحمرار، أو كانت رائحة نَفَسَكم كريهة. السبب بسيط. يحتوي فمكم على ملايين البكتيريا، ولثتكم مليئة بالأوعية الدموية.

إذن إذا كان لديكم خلل بكتيري في الفم، وإذا كانت لثتكم متضررة، فأنتم معرضون لدخول البكتيريا المسببة للمرض إلى دمكم بتدفق مستمر ! الخطر الكبير هو أن البكتيريا تتلف أوعيتكم الدموية وشرايينكم، وتجعلكم أكثر عرضة للذبحة الصدرية أو الجلطة الدماغية.

وهذا ليس كل شيء : فالباحثون يشكّون بأن البكتيريا السيئة قد تهاجر نحو الدماغ…وتسبب الألزهايمر ! هذه بالضبط حالة بكتيريا Porphyromonas gingivalis، التي تميّز التهاب اللثة، والتي نجدها في دماغ مريض الألزهايمر !

إليكم اختباراً مفيداً جداً بواسطة فحص تأثير خيط الأسنان على لثتكم.

إذا جعل خيط الأسنان لثتكم تنزف، فهي علامة على أنها متضررة…وأنكم تحتاجون بشكل خاص لتمرير خيط الأسنان بانتظام ! وإذا استمر النزيف بعد 3 اسابيع من استعمال الخيط يومياً، فهذا يعني أنكم بحاجة لزيارة طبيب الأسنان، على الأقل من أجل إزالة الجير.

(نقدم لكم بالمناسبة وصفتين لصحة لثتكم : 1) لا تترددوا في القيام بغسل الفم يومياً بزيت جوز الهند أو زيت السمسم و 2) في حال وجود التهاب، ضعوا نقطة من زيت شجرة الشاي على فرشاة أسنانكم كل يوم).

الفحص رقم 4 : تساقط الشعر بشكل غير طبيعي

وجد أبي نفسه أصلع في عمر 30 سنة، وليس هناك ما يمكن أن يفعله. هذا ليس مؤشراً على الصحة السيئة، ولكنه ببساطة قانون الوراثة القاسي !

ولكن ما يجب أن يجعلكم تتصرفون، سواء كنتم رجلاً أم امرأة، هو خسارة الشعر السريعة بشكل مفاجئ قليلاً.
فقد يكون هذا علامة على فقر الدم، مشكلة غدة درقية، أو مشاكل أخرى أيضاً.

لذلك إذا شعرتم أن شعركم أصبح أقل كثافة بشكل واضح وذلك في وقت قصير، لا تترددوا في استشارة طبيب.

الفحص رقم 5 : ضغط الدم بكل تأكيد !

إنه الفحص الأشهر والوحيد الذي يجريه طبيبكم بشكل منهجي. أنصحكم أن تشتروا جهاز فحص الضغط من الصيدلية، وأن تقيسوا ضغطكم بانتظام بأنفسكم.
هذا لا يحميكم فقط من “تأثير معطف الطبيب الأبيض” (فضغطكم يرتفع عند الطبيب اصطناعياً إذا شعرتم بالخوف)

لكن عندما تكون النتيجة مرتفعة، تستطيعون أن تقيسوا ضغطكم في أوقات أخرى من اليوم لكي تتأكدوا من أنه ليس عابراً. الضغط المثالي هو الذي يتراوح حول 12/ 8 (أو 120/ 80) بدون دواء.

لغاية معدل 16 / 9، يجب أن تتصرفوا بشكل طبيعي : التزموا بنظام غذائي صحي (نظام البحر الأبيض المتوسط)، مارسوا الرياضة، وإذا اضطررتم، خذوا علاجات طبيعية.

فوق 16/ 9، يجب أن تستشيروا طبيباً، وان تبدأوا بالعلاج في انتظار أن يساعدكم تغيير أسلوب حياتكم (مع العلاجات الطبيعية) في الاستغناء عن الأدوية.

بضع فحوصات دم تستطيعون أن تقوموا بها وحدكم. ننهي المقالة مع بعض التحاليل الدموية المهمة التي عليكم أن تقوموا بها بانتظام.

هنا، أنتم مجبرين على التوجه إلى المختبر…ولكن ليس بالضرورة إلى طبيب !

فيتامين D : يجب أن يكون معدله في الدم بين 50 و 70 ng/ml (وخذوا مكملاً غذائياً من الفيتامين D إذا كان دون ذلك)،
الحديد : على المعدل المثالي أن يكون مستوى الفيريتين بين 60 و 80 mg/l، إذن تبرعوا بالدم إذا كان فوق 100 mg/l، وجربوا أن تحصلوا على حديد أكثر (من الغذاء) إذا كان تحت 50.
معدل السكر في الدم على الريق : لا داعي لأن نخبركم عن أضرار السكر على جسمكم ! إذا كان معدل السكر في دمكم يتجاوز 100 mg/dl، فقد حان وقت الاستغناء عن الحلويات والتخفيف من النشويات ذات مؤشر السكر المرتفع (خبز، بطاطس، أرز أبيض…).
فحص هورمون الغدة الدرقية TSH : إنه ليس فحصاً كاملاً، ولكن إذا كانت النتيجة أعلى من 3 mUI/l، هناك احتمالات كبيرة أن يكون لديكم مشاكل في الغدة الدرقية، عليكم أن تأخذوها بعين الاعتبار كأولوية.
وهكذا أصبح بمتناول ايديكم فحص روتيني بسيط ولكنه كامل !

اقرأ أيضا: نوع الشخصية يحدد فرص إصابة صاحبها بأمراض القلب، فأي الشخصيات تملك؟