الخميس , سبتمبر 29 2022

“سياح أوروبيون” في دمشق يروون تجربتهم..

“سياح أوروبيون” في دمشق يروون تجربتهم..

نشرت صحيفة “Volksstimme” الألمانية تقريراً مثيراً تضمن مقابلات مع بعض نجوم “السوشيال ميديا” الذين زاروا سوريا مؤخراً، ومقابلات مع منظمي تلك الرحلات.

وأشار التقرير إلى سعي وكالات سفر صينية وروسية للترويج تدريجياً لرحلات سياحية إلى سوريا عبر مواقعهم الالكترونية، ومنها وكالة “Young Pioneer Tours” الصينية.

فيما بات المؤثرون “إنفلونسرز” يتدفقون للبلاد وينشرون صوراً ومقاطع مشابهة لتلك التي تنشرها وزارة السياحة في الحكومة السورية، ضمن مساعي دمشق للتأكيد أن الحياة في المناطق الخاضعة لسيطرتها طبيعية والناس يتابعون حياتهم وأنشطتهم الترفيهية.

وبحسب التقرير، خططت وكالة “Young Pioneer Tours” الصينية، لأربع جولات في العام المقبل للأشخاص الذين يريدون أن يزوروا سوريا للمرة الأولى. وقال جون ماكغفيرن من الوكالة نفسها: “الآن هو الوقت المثالي لزيارة سوريا”.

لكن خلدون العلمي الذي يعمل في تنظيم رحلات سياحية من دمشق، قال “نتلقى يومياً استفسارات، لكن في الحقيقة عدد قليل فقط يأتي. يوجد أشخاص من إنجلترا وإيطاليا وفرنسا والعديد من الأميركيين المهتمين بزيارة سوريا، وربما خمسة ألمان.

صحيح أن الوضع لا يمكن مقارنته بالعام 2010، عندما جاء 8.5 مليون سائح، لكن الأمور تتحسن ببطء”.

وكان المتحدث للصحيفة الألمانية هو نفسه من نظّم رحلة “المؤثرة” البولندية إيفا زو بيك (28 عاماً)، إلى سوريا مع وكالة السفر “غولد تارغت تورز”، والتي قدمت مقاطع فيديو دعائية من سوريا، لمتابيعها الذين يتخطى عددهم المليون شخص.

وقالت الرحالة البولندية: “أنا لست مغامرة، أريد التواصل مع ناس عاديين في الشارع” ولا علاقة لي بأي “بروباغندا”، وذكرت أنها كانت تجلس بجانب شخص سوري في إحدى رحلاتها من دبي وأخبرها عن رغبته بالعودة إلى سوريا ولكنه بالتأكيد لا يستطيع، وطلب منها أن توصل قبلته إلى حلب، وقالت أن غالبية التعليقات التي جاءت على الفيديوهات التي نشرتها، كانت إيجابية ومن ضمنهم سوريون.

تبلغ كلفة الرحلة إلى سوريا 23 دولاراً فقط، حسبما ذكر مسافر ألماني دخل سوريا من لبنان في سيارة أجرة مع مسافرين آخرين وفضّل عدم ذكر اسمه، وقال عبر الهاتف للصحيفة من سنغافورة: “كان الوضع سوريالياً.

لقد فوجئت بأن كل شيء عادي”. علماً أن الألماني البالغ من العمر 34 عاماً، أقام في دمشق، ثلاثة أيام، و”أدهشه جمال المدينة القديمة وراحة الناس”.

وأشارت الصحيفة إلى جدل حاد قبل أيام، في مجموعة مغلقة في “فايسبوك” مخصصة للمسافرين حول العالم، حول أخلاقية السفر إلى سوريا، لكن غالبية الآراء قالت أنه لا علاقة للسفر بالسياسة.

ووصف مواطن ألماني يُدعى فيليكس، ضمن المجموعة نفسها، كيف اعتقلته الشرطة في دمشق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عندما أراد التقاط صورة، وانتهى به الأمر معتقلاً، ورغم ذلك، كتب فيليكس: “معظم الزوار إلى سوريا سيكونون على ما يرام”، وعبّر عن سعادته لأنهم لم يقوموا بحذف الصورة التي التقطها!

ونقلت الصحيفة عن كونستانتين رينتلمان المساعدة في قسم الأبحاث الألماني في معهد الشرق الأوسط في بيروت، أن السياحة في سوريا صعبة ولا يمكن دخول البلاد إلا بعد التشاور الشامل مع السلطات ومن خلال شركات سفر معتمدة من الحكومة السورية.

وكالات