الثلاثاء , أغسطس 11 2020

وقف عرض فيلم “يسخر من المسيح” في البرازيل

وقف عرض فيلم “يسخر من المسيح” في البرازيل

أنهى القضاء البرازيلي بشكل مؤقت الجدل بسبب عمل درامي يسخر من السيد المسيح، والذي وصل إلى تعرض الشركة المنتجة للفيلم للهجوم بالمولوتوف في ليلة عيد الميلاد .. فكيف سخر الفيلم من السيد المسيح، بما أثار كل ذلك الغضب؟

أصدر القضاء البرازيلي أمس الأربعاء (الثامن من يناير/كانون الثاني) قرارا يلزم منصة نتفليكس، لعرض الأعمال الدرامية عبر الإنترنت، بسحب مؤقت لفيلم كوميدي عن “السيد المسيح” كان قد أثار الكثير من الجدل في البرازيل مؤخرا.

ويأتي قرار القضاء البرازيلي بعد إقدام الألاف بالتوقيع على عريضة للمطالبة بسحب الفيلم، الذي يحمل عنوان “أول إغراء للمسيح”، والذي تم إنتاجه وعرضه بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد.

وأثار الفيلم بمجرد عرضه في الثالث من شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، غضب الكثيرين في البرازيل، وفي مقدمتهم الكنيسة الكاثوليكية والسياسيين من التيار المحافظ والمسيحيين الكاثوليك والبروتستانت على حد سواء، إذ يصور الفيلم، السيد المسيح كمثلي جنسيا.

ووصل الغضب بمجموعة من الرجال الملثمين في ليلة عيد الميلاد إلى حد الهجوم على مقر الشركة المنتجة للفيلم في مدينة بورتا دوس فوندوس البرازيلية بالمولوتوف دون وقوع أي خسائر بالأرواح، ليقوم ثلاثة رجال لاحقا بإعلان مسؤوليتهم عن الهجوم من خلال فيديو قاموا بنشره على الإنترنت.

ويأتي قرار السحب المؤقت للفيلم من على منصة نتفليكس، لحين قيام القضاء بالنظر في القضية التي رفعها مركز دون بوسكو للإيمان والثقافة الكاثوليكي، ضد الفيلم بدعوى أنه “يجرح مشاعر ملايين الكاثوليكيين”.

ويتناقض قرار سحب الفيلم مع حكم قضائي سابق بمنع الرقابة عليه، ما يعني الحاجة إلى حكم قضائي جديد لإبطال الحكم القديم. إلا أن القاضي صاحب قرار سحب الفيلم، بنديكتو ابيكاير، اعتبر أن “الفائدة” من منع الفيلم لا تقتصر فقط على المسيحيين حيث تمتد للمجتمع البرازيلي ذو الغالبية المسيحية، على حد وصفه.

من جانب آخر، رفض صناع الفيلم التعليق على القرار قانونيا، إلا أنهم اعتبروا عملهم “شكل شرعي لحرية التعبير”. كما ترى مجموعات أخرى قرار منع الفيلم “حربا ثقافية” بقيادة الرئيس البرازيلي ذو التوجه اليميني، جايير بولسونارو ضد المشاريع الفنية “التي تتحدى القيم المسيحية”، على حد تعبير هؤلاء الأشخاص.

د.ب. (DW)