الجمعة , يناير 24 2020
وزيرة سابقة تشرح أسباب ارتفاع سعر السلع عند ارتفاع سعر الدولار

وزيرة سابقة تشرح أسباب ارتفاع سعر السلع عند ارتفاع سعر الدولار

وزيرة سابقة تشرح أسباب ارتفاع سعر السلع عند ارتفاع سعر الدولار

الباحثة الاقتصادية والوزيرة الأسبق الدكتورة لمياء عاصي تستعرض في حديثها عن الدولار.. والمؤشر العام للأسعار في سورية وتقول إن الأسئلة عن الأسعار تتكرر من قبل عدد كبير من الناس، وإن السعر بالنسبة لأي سلعة يتكون من عدة عناصر منها تكاليف الإنتاج والنقل والتأمين والرسوم الجمركية إذا كانت مستوردة إضافة لتكاليف ثابتة متنوعة، تضاف لتلك التكاليف: توفر المنتج، تنوع مصادر إنتاجه، توفر بدائل عنه، وما بات معروفاً أن ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية يسبب ارتفاع أسعار كل المواد في الأسواق، ولكن عندما يحصل العكس لا تعود أسعار السلع للانخفاض مثلاً:

لماذا ترتفع أسعار السلع والخدمات مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، بينما إذا انخفض سعر الدولار لا تنخفض تلك الأسعار؟

تجيب د. العاصي بأن التاجر في كل زمان ومكان لديه هاجس دوران البضاعة، بمعنى شراء بضاعة بدلاً عن المبيعة، بأن يستورد أو ينتج مثلها أو أكثر، مضافاً لتلك العملية مبلغ الربح، فإذا ارتفع الدولار أو انخفضت الليرة السورية، مع عدم القدرة على شراء بضاعة مساوية لتلك المبيعة يعد خسارة، والمخزون من البضاعة سوف ينخفض تباعاً، لذلك من الطبيعي أن يسارع التاجر إلى رفع سعر بضاعته عندما يرتفع سعر الدولار أو ينخفض سعر الليرة السورية.

أما السؤال الثاني فهو: لماذا لا ينخفض سعر السلعة عندما ينخفض سعر الدولار مقابل الليرة، والجواب هنا: إن السعر المتذبذب صعوداً وهبوطاً لا يعطي التاجر الثقة والشعور بالأمان بأنه يستطيع أن يعوض بضاعته بالسعر الذي باع فيه، فهو يعطي لنفسه هامش أمان لاستقرار سعر العملة، وهذا ينعكس على سعر البضاعة، وتعرف السعر أنه نقطة التوازن بين العرض والطلب في سوق حر مفتوح، أما في سورية، حيث هنالك ضعف المنافسة، وهناك احتكار لبعض السلع من قبل المستوردين أو المنتجين، فإن فرصة المستهلك للاختيار بين السلعة وبدائلها تصبح محدودة.

النقطة الأخيرة التي تطرحها د. العاصي أنه في ظل غياب مؤشر أسعار المستهلك في سورية الذي يعكس أسعار السلع التي تمثل سلة الاستهلاك الأساسية، أصبح الدولار يلعب دوراً أساسياً في المؤشر العام للأسعار، بغض النظر عن علاقة السلعة بالدولار.

وإنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم ثبات القرارات بالنسبة للاستيراد، والبيروقراطية المفرطة لإقامة المنشآت الإنتاجية واستمرار الإنتاج وتطوره، يبقى السعر غير مستقر وغير واضح المعالم وعملية التسعير ما هي إلا عملية من طرف واحد وهو التاجر الذي يتحكم بعرض السلع خصوصاً في ظل تذبذب القدرة على الإنتاج والاستيراد إضافة إلى ضعف الثقة بالعملة السورية.

تشرين

اقرأ أيضا: لجنة مربي الدواجن توضح سبب تسعير البيض المحلي على الدولار