الجمعة , يناير 24 2020
لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

تُعد «Marie Curie – ماري كوري» إحدى أيقونات العلم وأشهرهن على مستوى العالم، كما تعتبر رائدة نسوية عظيمة فتحت الباب لغيرها من النساء ليبرزن في المجالات العلمية؛ وذلك كونها أول شخص يحصل على جائزة نوبل مرتين: الأولى في الفيزياء عام 1903 بالاشتراك مع زوجها «بيير كوري»، والثانية في الكيمياء بمفردها عام 1911، ولا زالت الشخص الوحيد الذي حصل على الجائزة في فئتين/ مجالين علميين مختلفين.

رائدة علمية

هي أول إمرأة في أوروبا تحصل على درجة الدكتوراه في البحث العلمي، ومنذ عام 1922 كانت عضوًا في لجنة التعاون الفكري لعصبة الأمم. تم تسجيل عملها في العديد من الصحف في المجلات العلمية، كما أنها أول امرأة يتم دفنها في مقبرة العظماء في باريس؛ تكريمًا لها على دورها وإسهاماتها العلمية الكبيرة.

كانت «ماري كوري» تفكر في موضوع لبحث تجربة، فرشح لها زوجها الفيزيائي بيير كوري موضوع النشاط الإشعاعي حديث الاكتشاف وقتها، والذي اكتشفه هنري بيكريل. وسرعان ما تقدمت في أبحاثها فعرفت صفات جديدة عن تلك الظاهرة، واكتشفت عنصرين آخرين في عام 1898، وأطلقت عليهما الراديوم والبولونيوم، وكلاهما له نشاط إشعاعي قوي.

بغض النظر عما حققته «ماري كوري» من منجزات واكتشافات علمية عظيمة ضرورية لفهم ظاهرة النشاط الإشعاعي، بعدما احتفظت بحماسها للعلم طوال حياتها، كان تحظى بشهرة ومكانة رفيعة وتقدير كبير وإعجاب من قبل العلماء في جميع أنحاء العالم، وحتى في الثقافة الشعبية. إذ تنعكس أعمال «مدام كوري» في العديد من الجوائز الممنوحة لها.

حصلت على العديد من الدرجات العلمية الفخرية في العلوم والطب والقانون والعضوية الفخرية للمجتمعات العلمية في جميع أنحاء العالم. وفي عام 1921، قدم لها الرئيس الأمريكي «Harding – هاردينغ»، نيابة عن نساء أمريكا، غرام واحد من الراديوم المستخلص من مواد أمريكية، كهدية تقديرًا لخدمتها العلمية الرائدة.

مع كُل هذا فقد خُدعنا!

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

يمكنك العثور على صورة «ماري كوري» في كُل مكان، وهي تزين مجموعة من طوابع البريد بجميع أنحاء العالم، ولكن هناك مشكلة واحدة: الصورة المقابلة المزعومة بإنها تعود لـ «ماري كوري» لا تعود لها. لقد خدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

إنها بدلًا من ذلك صورة لـ «Susan Marie Frontczak – سوزان ماري فرونتشاك»، التي التقطها «Paul Schroder – بول شرودر» في عام 2001. و«فرونتشاك» هذه كاتبة وممثلة نجحت طوال 13 عامًا في تصوير حياة العالمة الشهيرة «مدام كوري» على خشبة المسرح في حوالي 350 عرضًا في 30 ولاية أمريكية وتسع دول.

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!
«فرونتشاك» أثناء استعدادها لتقديم دور «ماري كوري» على خشبة المسرح.

بذلت «فرونتشاك» مع المصور «شرودر» جهودًا كبيرًا وجادًا لإعادة إنتاج مظهر تلك الحقبة الزمنية، وليكون لدينا صورة أصيلة المظهر. فقد حصلت «فرونتشاك» على طراز ملابسها وخلفية الحائط المكتبية وأواني المعمل الزجاجية بشكل صحيح.

لقد قاموا بنمذجة صورة شهيرة لـ «كوري» تم التقاطها عام 1912؛ لتأتي صورة «فرونتشاك» مقنعة للغاية، فالناس في جميع أنحاء العالم يخطئون بين صورة «فرونتشاك» والصورة الحقيقية لـ «كوري».

صور «ماري كوري» الحقيقية، والتي قامت «فرونتشاك» بتقليدها

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

وفي عام 2011، كان هناك مجموعة متنوعة من الطوابع البريدية تكريمًا للذكرى المائة لجائزة نوبل في الكيمياء. استخدمت خمس دول على الأقل صورة «فرونتشاك» دون إذنها لطبعها على طوابع بريد تذكارية تكريمًا للعالمة الشهيرة، ظنًا منهم إنها كانت صورة «ماري كوري» نفسها.

للعلم، يمكن العثور على صورة «فرونتشاك» على طوابع بعنوان «ماري كوري» لعدة دول مثل: مالي وجمهورية توغو وزامبيا وجمهورية غينيا.

هذه صورة «فرونتشاك» وهي تقلد بطريقة متقنة «ماري كوري»، والتي تم اعتمادها على مجموعة من طوابع البريد التذكارية:

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

وفيما يلي مجموعة من الطوابع البريدية التي استخدمت فيها صورة «فرونتشاك» بدلًا من «ماري كوري»:

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

بينما هذا طابع بريد سوفييتي يعود لعام 1987 تظهر عليه صورة «ماري كوري» الحقيقية.

لقد خُدعنا: هذه ليست «ماري كوري» الحقيقية!

أراجيك

اقرأ أيضا: مصر.. سقوط شبكة للاتجار في الأعضاء البشرية تتزعمها امرأة