الإثنين , فبراير 24 2020

صراع الطرق.. M5 بين المعرة وسراقب

صراع الطرق.. M5 بين المعرة وسراقب

نقلت قوات “الجيش العربي السوري”، تعزيزاتٍ عسكرية وصفت بالضخمة إلى محاور القتال في ريف حلب الجنوبي الغربي “منطقة الراشدين”، الأمر الذي يشير إلى احتمال إطلاق عملية تهدف إلى تأمين الجزء المتبقي من الطريق الدولية M5، وأن العملية ستركز على الطريق الدولية والمناطق المجاورة لها، دون التوسع في الريف الغربي لمحافظة حلب. وهو مايعني تأمين مدينة حلب من الاستهداف المستمر بقذائف الهاون والصواريخ، كما ستشكل ركيزة للسيطرة على مناطق “مشروع ريف المهندسين – مزارع الإيكاردا – خان العسل”، في وقت قد يكون التحرك على محور بلدة “العيس” في الجنوب الغربي للمحافظة مربكاً لدفاعات الفصائل المسلحة، مع الإشارة إلى أن “تل العيس” الاستراتيجي يعد نقطة مراقبة تركية، قد يكون مصيرها مشابهاً لنقاط مراقبة تركية تجاوزها الجيش السوري أثناء عملياته في ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وأمست بؤراً محاصرة وملاذاً للعناصر المسلحة الفارة.

الطريق الدولية M5 هي الطريق التي تمتد من العاصمة دمشق وصولاً لمدينة حلب، تعرضت للقطع من قبل التنظيمات المسلحة خلال سنوات الحرب في مناطق وأزمنة مختلفة كان ابرزها: قطع طريق حمص/حماه في بلدتي “تلبيسة” و “الرستن” تمكنت الدولة السورية من استعادة السيطرة على البلدتين مع كامل منطقة “الحولة” في آيار/ 2018. قطع طريق حماه/ حلب في المنطقة الممتدة من ريف حماه الشمالي في بلدة “مورك” مروراً بريف إدلب في بلدات “خان شيخون” “معرة النعمان” “سراقب” وصولاً لمدينة حلب، تمكن الجيش السوري من السيطرة على “خان شيخون” في آب/2019، فيما تستمر حتى الآن المعارك بين الجيش السوري والفصائل المسلحة على مشارف بلدة “معرة النعمان”.

بالعودة لاحتمالات العملية المرتقبة، يبدو أن الوصول إلى مدينة “سراقب” ضرورة حتمية لتأمين الجزء المتبقي من الطريق M5، وقد يكون هذا متزامناً مع التحرك على محور ريف إدلب الجنوبي الشرقي في معركة “معرة النعمان”، إن لم تتم عملية المصالحة مع أهالي المدينة، تنسحب على إثره الفصائل المسلحة من المدينة، وعلى رأسها تنظيم “جبهة النصرة”” فتح الشام”.

إن تأمين الطريق الدولي M5 من شأنه أن يعيد الدماء للشريان السوري الرئيس بين دمشق وحلب، والاستعاضة عن الطريق الالتفافي: السلمية/ إثريا/ السفيرة، مما يسرع من حركة السفر والنقل بين الرئة الاقتصادية للبلاد وباقي المدن، الذي سينعكس إيجاباً على الإقتصاد السوري. وعندها يمكن التحضر لاستكمال السيطرة على شبكة شرايين الطرق، فيصبح استكمال السيطرة على الطريق M4 على قائمة أولويات الطرق، وهو طريق: اللاذقية/ جسر الشغور/ أريحا/ سراقب، ومنها إلى حلب ثم شمال البلاد. الصراع على الطرق التي تعد واحدة من أهم جوانب الحرب الدائرة في سوريا، وتأتي في خواتيم العمليات العسكرية التي من شأنها الترتيب النهائي لوضع حل سياسي مستدام في البلاد التي تقترب من دخول سنتها التاسعة في الحرب.

وكالة أنباء آسيا

اقرأ أيضا: الشمال السوري… إلى الحرب در