الإثنين , فبراير 24 2020

خالد العبود: هل سيسقط باقي السوريين؟

خالد العبود: هل سيسقط باقي السوريين؟

“الفوضى” استراتيجيّة عدوان، مارستها الإدارة الأمريكيّة في عدوانها على بعض الدول العربية، خلال العقد الأخير من عمر المنطقة..

-مواجهة هذه “الفوضى” كانت تفرض علينا ألا نواجهها بردّ فعل ميكانيكي، أو فيزيائيّ، يساويها في القوة ويعاكسها في الاتجاه، باعتبار أن العقل المدبر لهذه الاستراتيجية، وضع هذه الفرضيّة على أنّها الخِيار الوحيد الذي ستذهب إليه حكومات وأنظمة دول المنطقة..

– نجحت الإدارة الامريكيّة في هذه الاستراتيجيّة، في أكثر من دولة عربيّة، وذلك بفضل دعم حكومات وأنظمة النفط والغاز في دول الوطن العربيّ..

– في سورية لم ترَ هذه الاستراتيجية النور، ولم تستطع أن تمرّ أو أن تحقق أهدافها، وذلك بفضل سرّ أساسيّ، طبّقته القيادة السوريّة، ألا وهو أنّها لم تواجه “الفوضى” بذات الخِيار الذي افترضته الإدارة الامريكيّة..

-اتبعت القيادة السوريّة استراتيجيّة أخرى لم تدركها الإدارة الامريكيّة، ومن وقف إلى جانبها، ألا وهي استراتيجيّة امتصاص “الفوضى”، والدخول إلى داخلها، والسيطرة عليها من خلال المساهمة بإدارة جزء منها، منعاً لها من أن تصل إلى أهدافها..

-هذه “الفوضى” لم تزل مفروضة علينا بمرحلة من مراحلها، تعوّل الإدارة الأمريكية عليها كثيراً، وجزء منها نعيشه في هذه اللحظات، ونعاني منه كثيراً..

-كثيرون منّا ما زالوا يواجهون “الفوضى” الآن، وهي لم تعد كما كانت في مراحلها السابقة، وإنّما أضحت فوضى في المعرفة وفي الثقافة وفي ممارسة الوطنيّة وفي آلية الدفاع عن الذات، فوضى في المفاهيم، فوضى في العناوين، فوضى في الحقوق، فوضى في الواجبات، فوضى في الحريّة، فوضى في التعبير، فوضى في التواصل، فوضى في الأحكام، فوضى في القيم، فوضى في كلّ شيء يحيط بنا..

اقرأ المزيد في قسم الاخبار

-سقط بعضنا في عدوان “الفوضى” في المرحلة الأولى منها، مرحلة الحَراك، كما سقط بعضنا الآخر في المرحلة التالية منها أيضاً، مرحلة حمل السلاح ضدّ الدولة، والآن.. هل هناك من سيسقط منّا في هذه المرحلة من عدوان “الفوضى”، دون إداركه لكامل استراتيجيّة هذا العدوان؟!!..

-انتبهوا..
نحن في قلب “الفوضى”!!!..