الثلاثاء , فبراير 25 2020

فيروس كورونا: ماذا نعرف عن أول حالة وفاة لمصاب بالفيروس خارج الصين؟

فيروس كورونا: ماذا نعرف عن أول حالة وفاة لمصاب بالفيروس خارج الصين؟

أكدت الفلبين وفاة مصاب بفيروس كورونا لتصبح أول حالة وفاة بالفيروس خارج الصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن حالة الوفاة لمريض صيني يبلغ من العمر 44 عاما من مدينة ووهان بمقاطعة هوبي التي ظهر فيها الفيروس لأول مرة.

وأضافت المنظمة أن الرجل أصيب بالفيروس قبل وصوله إلى الفلبين قادما من بلاده وأنه توقف خلال رحلته في هونغ كونغ.

وأكدت الاختبارات إصابة امرأة كانت بصحبته خلال الرحلة.

ويأتي هذا بعد ساعات من إعلان السلطات الصحية في الصين ارتفاع عدد الوفيات داخل البلاد جراء الإصابة بالفيروس القاتل إلى أكثر من 300 حالة وفاة إضافة إلى نحو 15 ألف حالة إصابة.

ما الذي نعرفه عن هذه الوفاة؟

قالت وزارة الصحة الفلبينية إن الرجل وصل الفلبين قادما من ووهان، مرورا بهونغ كونغ، وكانت برفقته امرأة صينية تبلغ من العمر 38 عاما، ثبتت إصابتها أيضا بالفيروس الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون إن الرجل نُقل إلى مشفى في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث أصيب بالتهاب رئوي حاد.

ويعتقد أن الرجل كان يعاني من مشاكل صحية أخرى كانت موجودة لديه من قبل.

ودعا ممثل منظمة الصحة العالمية في الفلبين، رابيندرا أبيسانغها، الناس لالتزام الهدوء، قائلا “هذه أول حالة وفاة يُبلّغ عنها خارج الصين. ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الحالة لم تأت من داخل الفلبين. المريض جاء من قلب مكان تفشّي الوباء”.

ووفقا لصحفية رابلر المحلية، قال وزير الصحة إن وضع المريض “كان مستقرا، وظهرت عليه علامات التحسن”، لكن حالته تدهورت بسرعة خلال 24 ساعة.

وأضاف الوزير أن الجثة ستحرق.

كما قال: “نعمل حاليا مع السفارة الصينية لضمان إدارة جيدة للوضع وفقا للمعايير الوطنية والدولية لاحتواء المرض”.

وأوضح الوزير أن وزارة الصحة تحاول تعقب الأشخاص الذين كانوا على نفس الرحلة التي وصل بها الرجل حتى يتم عزلهم، إلى جانب الأشخاص الآخرين الذين قد يكونوا قد تواصلوا مع الرجل والمرأة مثل العاملين في الفندق.

وأعلنت وفاة الرجل بعد فترة قصيرة من إعلان الفلبين الإيقاف الفوري لرحلات الطيران التي تحمل مسافرين أجانب قادمين من الصين.

وكانت الفلبين قد فرضت بداية قيودا على القادمين فقط من مقاطعة هوبي، البؤرة التي تفشى منها المرض.

هل من المفيد منع السفر؟

في غضون ذلك، أغلقت دول عدة حدودها أمام القادمين من الصين، وشرعت في اتخاذ تدابير صحية تمنع تفشي المرض.

وقالت السلطاتفي الولايات المتحدة وأستراليا إنها تمنع دخول أي أجنبي زار الصين في ديسمبر/ كانون الأول.

وكانت دول أخرى هي روسيا واليابان وباكستان وإيطاليا فرضت إجراءات تقييد السفر من وإلى الصين.

ولكن توجيهات المسؤولين في الهيئات الصحية الدولية كانت خلاف ذلك.

دول كبرى تغلق حدودها أمام القادمين من الصين لمواجهة كورونا

وقال مدير منظمة الصحة العالمية إن “القيود على السفر انعكاساتها السلبية أكثر من الإيجابية، إذ أنها تعرقل تبادل المعلومات وتوصيل المعدات الصحية، وتضر بالاقتصاد”.

ونصحت المنظمة بالمراقبة الصحية في المطارات والمعابر محذرة من أن منع دخول المسافرين قد يزيد من سرعة تفشي المرض بلجوء الناس إلى المعابر غير الرسمية.

وانتقدت الصين إجراءات تقييد السفر متهمة الحكومات المعنية بمخالفة توجيهات المنظمات الدولية.

ومباشرة بعد إعلان الولايات المتحدة عن إجراءاتها علق المتحدث باسم الخارجية الصينية على الموقف الأمريكي بأنه “ليس نابعا عن حسن نية”.

ما آخر المستجدات؟

مددت السلطات المحلية في مقاطعة هوبي عطلة العام الجديد إلى 13 فبراير/ شباط. وألغت حفلات الزفاف لمنع تفشي المرض في التجمعات العامة.

هدد العاملون في مستشفيات هونغ كونغ بالإضراب ما لم يتم غلق الحدود مع الصين تماما.

فاق عدد المصابين بفيروس كورونا عالميا عدد المصابين بفيروس سارس، الذي انتشر في أكثر من 20 دولة في 2003، ولكن نسبة الوفيات أقل.

تشير إحصائيات أصدرتها جامعة هونغ كونغ إلى أن العدد الحقيقي للمصابين قد يكون أكبر مما نشرته السلطات الصينية. ويعتقد خبراء أن 75 ألف شخص أصيبوا في مدينة ووهان مركز انتشار الفيروس.