الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

ماذا يريد “أردوغان” من “إدلب”؟!!..

ماذا يريد “أردوغان” من “إدلب”؟!!..

لم يعد “أردوغان” يمتلك مشروعاً توسعيّاً يحاكي عناوين تاريخيّة عاشتها الامبراطورية العثمانية يوماً، كما أنّه لم يعد قادراً أيضاً على أن يمرّر مشروعاً “أخوانيّاً”، يحاكي ما كان يعمل عليه “الأخوان” في مطلع “الربيع العربيّ”، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكيّة وكيان الاحتلال الغاصب، وصولاً إلى تقاسم “الأخوان” مع الأنظمة السياسيّة العربيّة “الوهابيّة”، دول الوطن العربيّ، بضمانة ترسيخ واستقرار “الوطن القوميّ لليهود” في فلسطين!!!..

-“أردوغان” يعمل على إشغال الداخل التركيّ من جهة، من خلال عناوين جامعة، عناوين تُشغل الشعب التركيّ بأولوياته التي تجعله مستنفراً لأجلها، والتي تشعره أنّه شعب مستهدفٌ في هذه الأولويات، ومن جهةٍ أخرى، فإنّ “أردوغان” يعمل على الدفاع عن موقع ودور “الأخوان”، باعتبار أنّه جزء منهم، في ظلّ انحسار دور الولايات المتحدّة، خاصة وأنّه يدرك أنّ دور “الأخوان” ينحسر ويتراجع في ظلّ هذا الانحسار للدور والحضور والنفوذ الأمريكيّ!!..

-لهذا فإنّ “أردوغان” يعمل على التوغل في الأراضي السوريّة، بهدف إشعار الشعب التركيّ، بأنّه يدافع عن أولوياته في مواجهة الإرهاب “الكرديّ”، من جهة، ومن جهة أخرى، يرى أنّ حضوره في مفصل “إدلب” يمنحه إمكانية تأجيل وتأخير حسم العنوان “الأخوانيّ” فيها!!..

-فـ “أردوغان” يدرك أنّ أيّ حسم للجيش العربيّ السوريّ لملف “إدلب”، يعني أنّ استقرار هذه الجغرافيا تمنعه من إشغال الشعب التركيّ بعدوّه الجامع، ونعني به الإرهاب “الكرديّ” القادم من الجنوب، كما أنّه يُنهي تماماً حياة ودور “الأخوان” في هذه الجغرافيا!!..

اقرأ المزيد في قسم الاخبار

-وعليه، فإنّ “أردوغان” ليس وارداً لديه إمكاينة احتلال أيّ جزء من الأراضي السوريّة، ليس لأنّه لا يريد أن يفعل ذلك، وإنّما لأنّه غير قادر على ذلك!!!..