الخميس , أكتوبر 1 2020

وزير داخلية ألمانيا لا يستبعد “إغلاق مدن بأكملها ” لمواجهة كورونا

وزير داخلية ألمانيا لا يستبعد “إغلاق مدن بأكملها ” لمواجهة كورونا

فيما تزداد معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا، صرح وزير الداخلية هورست زيهوفر أنه لا يستبعد إغلاق مدن بأكملها لمواجهة انتشار المرض. وثلث الألمان يستغنون عن إجازاتهم في الخارج بسببه.

في أحدث حصيلة رسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في ألمانيا، أعلن معهد “روبرت كوخ” الألماني صباح
اليوم الأحد (الأول من آذار/ مارس 2020) أن إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد
في البلاد قد وصل إلى 117 حالة. وأوضح المعهد اليوم أنه وفقا للقائمة الحالية، هناك 66 حالة في ولاية
شمالي الراين-فيستفاليا وحدها، وهناك 19 حالة في ولاية بافاريا، جنوبي ألمانيا و15 حالة في ولاية بادن-فورتمبرج.
وأشار المعهد إلى أنه من المحتمل أن يكون عدد الإصابات الفعلى أعلى بعض الشيء من ذلك الرقم.

صرح وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بأنه لا يتوقع نهاية سريعة لمكافحة فيروس كورونا المستجد. وقال زيهوفر لصحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد: “أتوقع أن يتوافر لدينا لقاح بحلول نهاية العام”.

وأضاف الوزير الألماني أنه حتى يحل ذلك الوقت يجب مكافحة فيروس كورونا “بكل الوسائل التقليدية للحماية من العدوى. يتعين علينا كسر سلاسل العدوى باستمرار”.

ولم يستبعد زيهوفر إغلاق مناطق، أو مدن بأكملها، لمواجهة انتشار العدوى، وأضاف: “هذا السيناريو سيكون الملاذ الأخير”. وصرح زيهوفر بأنه هو نفسه لم يعد يصافح أي شخص باليد، كإجراء احترازي، وقال: “ولكنني أقول كل مرة إن ذلك ليس له أي علاقة بعدم اللياقة”.

وكان وزير الصحة الألماني ينز شبان قد أجرى مشاورات لسبت مع خبراء شؤون الصحة من كافة الكتل الحزبية بالبرلمان الألماني (بوندستاغ) بشأن تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد. وكتب شبان على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أنه اطلع عبر مؤتمر هاتفي على التطورات المتسارعة التي حدثت في الأيام الثلاثة الماضية، وأضاف: “سنلتقي مجدداً في اجتماع طارئ للجنة الشؤون الصحية بالبرلمان بعد غد الاثنين. من المهم بالنسبة لي الاطلاع على الوضع على مستوى متجاوز للأحزاب”.

ومن المقرر عقد اجتماع طارئ لوزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة المقبل. وقال شبان في بيان لوزارته: “نحن على أعتاب وباء، في ألمانيا وأوروبا. هذا يتطلب تحركاً مشتركاً”.

انتشار سريع للفيروس بألمانيا

والولايات التي سجلت حالات إصابة في ألمانيا معظمها (66 حالة) في ولاية شمال الراين- ويستفاليا، وبادن-فورتمبرغ(15 حالة)، وبافاريا(19 حالة)، وراينلاند-بفالتس، وهيسن، وهامبورغ، وشليزفيغ-هولشتاين وأحدثها بريمن شمال البلاد.
وبحسب تقييم وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مثلا، هناك 3 حالات في ولاية راينلاند-بفالتس حاليا، وليس فقط الحالتان اللتان سجلهما معهد روبرت كوخ من قبل. ولم يتم الإعلان حتى الآن عن أية إصابات بفيروس كورونا في ولاية زارلاند أو ولايات شرق ألمانيا، وبينها العاصمة برلين.

وتعتبر منطقة هاينزبرغ في ولاية شمال الراين- ويستفاليا هي الأكثر تضررا في ألمانيا، حيث بلغ عدد حالات الإصابة فيها حتى الآن 38 حالة. وقررت إحدى المدارس الابتدائية في مدينة بون الألمانية السبت إغلاق أبوابها لمدة أسبوعين اعتباراً من بعد غد الاثنين عقب إصابة أحد العاملين بها بفيروس كورونا المستجد.

وقالت مديرة الإدارة الصحية في بون إنغريد هاير إنه يُجرى حالياً فحص تلاميذ المدرسة، البالغ عددهم نحو 185 تلميذاً، لتحديد ما إذا كان أحدهم قد أصيب بالفيروس.

تداعيات اقتصادية

وإزاء تداعيات انتشار الفيروس المميت أجلت هيئة المعارض في مدينة دوسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين- ويستفاليا إقامة عدد من المعارض منها معرضان للمختصين أحدهما عن صناعة النبيذ والآخر عن صناعة الجمال. وقالت إدارة المعارض إن موعداً بديلاً سيتم التشاور بشأنه قريبا لإقامة معرض “النبيذ”. وكان من المقرر إقامة معرض النبيذ في الخامس عشر من الشهر المقبل.

كما أفادت إدارة المعارض أن معارض أخرى عن “الجمال” و” توب هير” والمعرض المتخصص في الأسلاك بعنوان “واير” ومعرض المواسير “تيوب” ستؤجل إلى أوقات لاحقة. كانت جمعية معارض كولونيا هي الأخرى أعلنت من قبل عن تأجيل معرض اللياقة البدنية “فيبو” ومعرض البضائع الحديدية إلى مواعيد تعلن لاحقاً.

وكانت السلطات الألمانية قد ألغت معرض السياحة الذي يقام في العاصمة الألمانية برلين بسبب مخاطر عدوى كورونا.

وفي سياق متصل كشف استطلاع حديث أن نحو ثلث المواطنين الألمان يعتزمون الاستغناء عن رحلاتهم إلى خارج البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وأعرب عن هذا الرأي 35 في المئة ممن شملهم استطلاع معهد “قنطار” لأبحاث السوق الذي تم لصالح صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية والتي نشرت نتائجه في عددها الصادر اليوم الأحد.

وذكر 62 في المئة من المشاركين أنهم لن يحجموا عن السفر، ولم يحسم 3 في المئة رأيهم. وصرح 17 في المئة بأن انتشار فيروس كورونا له تداعيات على مسار حياتهم اليومية. وذكر 22 في المئة أنهم لديهم خوف من الإصابة بالفيروس.

اقرأ المزيد في قسم اخبار سريعة

يُذكر أن نسبة من كانوا يشعرون بذلك كانت 12 في المئة في نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الماضي. تجدر الإشارة إلى أنه تم إجراء الاستطلاع يوم 27 شباط/ فبراير الماضي، وشمل إجمالاً 505 أشخاص.

DW