الجمعة , أبريل 4 2025
شام تايمز

Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

“صمت المدافع”..عملية “جراحية” دقيقة لتركيا وروسيا في “إدلب”

شام تايمز

“صمت المدافع”..عملية “جراحية” دقيقة لتركيا وروسيا في “إدلب”

شام تايمز

سحب الجيش التركي اعتبارا من صباح الثلاثاء الآليات المدفعية الثقيلة التابعة له من عمق مدينة إدلب السورية بموجب اتفاق مع روسيا تم الوصول اليه على هامش لقاء القمة الاخير بين الرئيسين رجب طيب اردوغان وفلاديمير بوتين.

شام تايمز

وخلافا للانطباع العام اعلاميا وسياسيا بأن الرئيس التركي اردوغان تورط في إدلب عسكريا تؤكد مصادر مقربة من القيادة التركية بأن الاتفاق الذي حصل مع موسكو بخصوص الوضع العسكري والميداني في إدلب حظي بتأييد واسع من نحو 30 جنرالا في المؤسسة العسكرية التركية يمثلون المجلس العسكري واعتبر تتويجا سياسيا للعملية العسكرية المعقدة التي تم خوضها ضد الجيش النظامي السوري.

ويبدو ان الجيش التركي وبموجب الترتيب المتفق عليه حصل مع روسيا على اتفاق مماثل للاتفاق مع الولايات المتحدة في معركته الحدودية السابقة عسكريا في مناطق بمحاذات الاكراد في سورية على الحدود الجنوبية.

وأطلق اسم “صمت المدافع” على عملية تثبيت هدنة الاسلحة الثقيلة في محيط منطقة”إم 4″ بالعمق في إدلب حيث خطوط هدنة جديدة تأسيسا لمنطقة آمنة.
ولا تزال بنود الاتفاق بين اردوغان وبوتين سرية في الجانب الامني والعسكري على الاقل .

لكن الجزء الاهم وهو صمت المدافع وتراجع القوات الصاروخية نحو 10 كيلومترا وسحب السلاح الثقيل هو الجزء الذي تم تنفيذه فعلا بموجب التوافق ويعقبه ترتيبات حدودية أمنية تشمل الطرفين.

وعلمت راي اليوم بان الإدارة الامريكية “باركت” الاتفاق الجديد بين تركيا وروسيا في إدلب ودعمته عن بعد لأنها تعتبره إنجازا للمؤسسة العسكرية التركية ومؤشرا على عدم ترك روسيا وايران وحدهما عسكريا في الميدان بمحيط وعمق مدينة إدلب.

اقرأ المزيد في قسم الاخبار

وتضمنت بنود الاتفاق حسب مصادر خاصة ان يضمن الجانب الروسي “عدم نقل” اي سكان جنوبي الخط إم4 من سكان المنطقة بصفة جماعية مع حماية عملية نقل لاجئين بحدود ادلب إلى عمق المنطقة برعاية المظلة الروسية.

ووافق الروس ايضا على منع وجود “مسلحين اجانب” والمقصود عراقيين ولبنانيين وعراقيين في منطقة الاشتباك وعلى طول 7 كيلومترات مقابل ان تضمن تركيا عدم وجود اي مجموعات مسلحة في المناطق التي تسيطر عليها أمنيا.

ويبدو ان الاتفاق يتضمن عملية منهجية ل”إعادة اللاجئين” إلى مناطق متفق عليها داخل إدلب وبحماية روسية وهي مهمة ترى اوساط دبلوماسية ان الجانب التركي نجح في تسويقها لدى الولايات المتحدة والدول الغربية وحتى المجتمع الدولي بسبب نجاحها سابقا في مناطق كردية.

ويبدو ان الجانب التركي تقصد فتح بعض الحدود مع أوروبا أمام اللاجئين بالتزامن مع عمليته العسكرية المثيرة والاخيرة في إدلب ويهدف “لفت نظر” الدول الاوروبية لوجود أزمة لاجئين سوريين حقيقية ودع خطط الرئيس اردوغان لإعادة “توطين السوريين” في مناطق آمنة برعاية دولية وروسية وبـ”حماية تركية” خصوصا في المناطق الحدودية.

وهنا يبدو ان التشبيك نجح في تحقيق المطلوب حيث تبحث انقرة الان عن ضمانات لتمويل مشاريع تسكين وتوطين اللاجئين في مناطق آمنة منزوعة السلاح في عمق إدلب.

راي اليوم

شام تايمز
شام تايمز