اقتصاد

تجميع السيارات يستنزف 71.4 مليون دولار في عامين ونصف العام

تجميع السيارات يستنزف 71.4 مليون دولار في عامين ونصف العام

أجرت وزارات “الصناعة” و”الاقتصاد” و”المالية” و”النقل” و”التجارة الداخلية” و”مديرية الجمارك العامة” دراسة لتقييم عمل معامل تجميع السيارات، من حيث حجم الإنتاج المحقق، وجدواها اقتصادياً، وأسعارها محلياً، والعوائد المتحققة لصالح الخزينة.

وناقشت “رئاسة مجلس الوزراء” المذكّرة الصادرة عن الوزارات، والتي بيّنت أن استيراد مكونات السيارات من 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2019 بلغ 71.4 مليون دولار، ما يؤكد أن هناك استنزافاً للقطع الأجنبي، وفق ما أوردت صحيفة “الوطن”.

وتبيّن أن الطاقة الإنتاجية السنوية لمعامل تجميع السيارات محلياً تفوق 65 ألف سيارة، وتعود إلى 8 شركات، وسجّل إجمالي شهادات المنشأ الممنوحة للسيارات المجمعة محلياً من 2017 وحتى الربع الثاني من 2019 نحو 7,709 سيارات.

ولفتت المذكرة إلى ارتفاع أسعار السيارات المجمعة محلياً مقارنة مع الدول المجاورة، وعدم تناسبها مع دخول الشريحة الأكبر من المستهلكين، وخاصة ذوي الدخل المحدود، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، وبالتالي ارتفاع كلفة استيراد المكونات.

وتابعت المذكرة أن ارتفاع أجور نقل مكونات السيارات المستوردة تعد أعلى من أجور نقل السيارة كاملة، إضافة إلى استيفاء رسم الإنفاق الاستهلاكي عند دخول المكونات، وعند التسجيل أول مرة لدى مديريات النقل، وارتفاع أرباح المنشآت المحلية.

وأوضحت المذكرة عدم وجود رقابة حكومية على تسعير السيارات المنتجة محلياً، مضيفةً أن إجمالي الرسوم الجمركية على مكونات السيارات المستوردة والمحصلة لدى جمارك طرطوس واللاذقية بلغ 8.6 مليارات ليرة من 2017 حتى الربع الثاني 2019.

ووصل إجمالي رسوم التسجيل المتوجبة على السيارات المنتجة محلياً لدى تسجيلها لأول مرة لدى مديريات النقل بالمحافظات إلى 4.26 مليار ليرة، وذلك وفقاً لعدد السيارات التي تم استيراد مكوناتها من 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2019.

أما ضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية المحققة لدى معامل التجميع، فقد بلغت 600 مليون ليرة سورية، من 2011 وحتى 2018، وفق ما جاءت به المذكرة.

وأضافت أن انتقال معامل تجميع السيارات إلى 3 صالات مكلف مالياً، ويتطلب أكثر من 50 مليون دولار، والمنتج سيصبح محكوماً بموديلات قليلة ومحددة من السيارات، لأن خطوط الإنتاج في الصالات الثلاث لا تصلح لتجميع كل الموديلات.

ودعت المذكّرة إلى تقديم دعم حكومي لمعامل التجميع حتى تنتقل إلى نظام 3 صالات، كتقديم ضمانات بعدم فتح الاستيراد أو رفع الرسم الجمركي بعد تحقيقهم شرط الانتقال، وتغطية جزء من حاجة المؤسسات الحكومية للسيارات عبر شركات التجميع.

وأكدت المذكرة أن إيقاف منح إجازات الاستيراد بشكل مفاجئ يعرض الشركات لخسائر كبيرة، لأنهم مرتبطون بعقود واتفاقات وتعهدات مع الشركات الخارجية، وعادة يتم تثبيت الطلب مع هذه الشركات لمدة سنة.

وشاع خلال الفترة الماضية، أن شركات التجميع في سورية لا تصنع أي جزء من السيارة كما هو مفترض، بل تستورد السيارة كاملةً لتقوم لاحقاً بفكها وإعادة تجميع القطع البسيطة منها، بهدف الاستفادة من الرسوم المخفضة لهذا النوع من الاستثمار.

ومنعاً للتلاعب، عدّلت الحكومة في 2018 الرسوم الجمركية لقطع السيارات المجمّعة، بحيث بقيت 5% للشركات التي تمتلك 3 صالات تجميع، و30% لمن يمتلك صالة واحدة، و40% على استيراد السيارة الكاملة وهو غير مسموح حالياً.

وفي 2007 اتجهت سورية إلى تجميع السيارات، وجرى طرح سيارة “شام” في العام نفسه لتكون أول سيارة مُجمّعة محلياً، وتم إنتاجها من قبل “سيامكو”، ثم توقفت صناعة التجميع في 2011 بسبب الأزمة، قبل أن تعود للعمل مجدداً خلال 2017.

وأوقفت سورية استيراد السيارات الكاملة منذ عام 2011، واتبعت سياسة ترشيد الاستيراد وحماية القطع الأجنبي، وسمحت فقط باستيراد قطعها لتجميعها محلياً.

وجرى تجميع وتركيب 8,040 سيارة في سورية خلال 2019 من قبل جميع شركات التجميع العاملة حالياً، مقابل طاقة إنتاجية تصل إلى 651 ألف سيارة سنوياً، بحسب كلام مدير التكاليف والتحليل المالي في “وزارة الصناعة” محمد الخليفة.

وطلبت الحكومة قبل أيام من “وزارة الصناعة” تشكيل لجنة مختصة، لدراسة إمكانية إقامة صناعة تجميع السيارات الكهربائية، وتحديد الجدوى الاقتصادية منها.

السورية للتجارة تمدد العمل ببعض صالاتها حتى 12 ليلاً

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق