الاخبار

وسط انهيار أوروبا أمام فيروس كورونا.. ما “سر صمود” المانيا؟

وسط انهيار أوروبا أمام فيروس كورونا.. ما “سر صمود” المانيا؟

بينما تكافح الدول في مختلف أنحاء العالم لمواجهة الموت والفزع والقيود والاضطراب الاقتصادي الناجم عن تفشي وباء كورونا، تبدو الصورة مختلفة تماما في ألمانيا حتى الآن.

ويتدافع الخبراء لمعرفة سبب وجود أكثر من 37 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا، أي أنها خامس دولة عالميا من حيث عدد الإصابات، فيما عدد الوفيات أقل بكثير من الدول الأخرى.

فقد تم تسجيل نحو 200 حالة وفاة فقط بسبب فيروس كورونا في ألمانيا، وهذا يمثل 0.5 بالمئة فقط من إجمالي الإصابات المؤكدة، وهي نسبة أعلى من الوفيات بالإنفلونزا الموسمية، لكنها أقل بكثير من معدل الوفيات المرتفع في إيطاليا الذي يصل إلى 10 بالمئة تقريبا.

ورغم أن الأمر لا يزال مبكرا لوضع نظريات، فإن لدى بعض الخبراء عددا من الاحتمالات حول هذا الوضع في ألمانيا، لكنهم يتوخون الحذر بشأن التعامل مع الأمر كمثال لأنه لا يزال من المرجح أن يكون الوباء في مراحله المبكرة.

ومن الواضح أن ألمانيا مجهزة بشكل أفضل من معظم البلدان عندما يتعلق الأمر بالرعاية الصحية، إذ لديها 28 ألف سرير للعناية المركزة، وهو أعلى بكثير من المتوسط الأوروبي، كما أنها لم تتعرض للوباء في وقت مبكر مثل إيطاليا وأماكن أخرى، وبالتالي فقد كان لديها الوقت الكافي للاستعداد.

لكن العديد من الخبراء يعتقدون أن السبب الرئيسي وراء معدل الوفيات المنخفض نسبيا هو العدد الكبير من الاختبارات التي تمكنت من إجرائها، وفقا لما ذكره موقع “أن بي سي نيوز” الإخباري الأميركي.

ورغم أن الحكومة الألمانية لم تنشر أرقاما رسمية، فإنها تقول إن لديها القدرة على اختبار حوالي 160 ألف شخص كل أسبوع.

ووفقا لمدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايك رايان، فإنه بالإضافة إلى المساعدة المحتملة في تحديد انتشار العدوى وإبطاء انتشاره، من المرجح أن تكشف الاختبارات واسعة النطاق عن حالات أكثر اعتدالا لا يتم تسجيلها في بلدان أخرى.

وقال رايان في مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي: “في ألمانيا يوجد عملية اختبار صارمة للغاية. لذا فإن عدد الاختبارات وعدد الحالات المؤكدة ربما يكشف عن حالات أكثر اعتدالا كنسبة من الحالات الإجمالية، وهذا قرار مهم”.

من ناحية ثانية، قد تكون البيانات أكثر “تطرفا” بسبب الطريقة التي تجري بها ألمانيا وإيطاليا فحوصات ما بعد الوفاة.

وأوضح الأستاذ في معهد علم الأوبئة والقياس البيولوجي الطبي بجامعة أولم، ديتريش روثنباكر، ذلك بالقول: “يختبر الإيطاليون الأشخاص المتوفين الذين ظهرت عليهم أعراض معينة ويدخلونهم في الإحصاءات. إنه سيناريو معقد”، لكنه يشدد على ضرورة “الحصول على أرقام قابلة للمقارنة” قبل إجراء مقارنات بين الدول.

أما العامل المحتمل الآخر فهو أن معظم حالات الإصابة في ألمانيا كانت بين الشباب، حيث بلغ متوسط عمر المصابين فيها 47 عاما، مقارنة بـ63 عاما في إيطاليا.

ومع ذلك، ثمة خوف في ألمانيا من أنه إذا بدأ الوباء في الانتشار بين كبار السن، فقد تشهد البلاد أيضا ارتفاعا في أعداد الوفيات.

ترامب يحدد موعد هزيمة كورونا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق