الجمعة , يونيو 5 2020

تصديا لكورونا… 43 طبيبا من مدينة القامشلي يطلقون “عيادة مجانية” للسوريين حول العالم… فيديو

تصديا لكورونا… 43 طبيبا من مدينة القامشلي يطلقون “عيادة مجانية” للسوريين حول العالم… فيديو

من عياداتهم الصغيرة كما مدينتهم في أقصى شمال شرقي سوريا، تحولت مبادرة طبية مجانية أطلقتها مجموعة من أطباء مدينة القامشلي لمساعدة الناس في مواجهة تفشي فيروس “كورنا”، من مستواها المحلي في محافظة الحسكة إلى مبادرة أوسع شملت المحافظات السورية، قبل أن تتمدد خدماتها مؤخرا إلى خارج الحدود نحو دول أوروبية عديدة.

أفاد مراسل “سبوتنيك” في محافظة الحسكة بأن 43 طبيبا وطبيبة في مدينة القامشلي، شمالي الحسكة، من مختلف الاختصاصات الطبية، أطلقوا قبل أسابيع قليلة ما يشبه غرفة طورائ تحت عنوان (العيادة الافتراضية الشاملة المجانية)، وذلك بهدف الرد على استفسارات طالبي المشورة الصحية المتعلقة بفيروس “كورونا” أو غيره من الأمراض، من خلال الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الهاتف.

وتتسق مبادرة الأطباء الـ 43 الذين يمثلون كافة المكونات الاجتماعية في القامشلي (عربا وأكرادا وسريانا)، في إطار إجراءات التصدي للفيروس المستجد وانطلاقا من أهمية الجانب التوعوي الصحي خصوصاً في ظل فرض حظر للتجوال الذي شمل إغلاق العيادات الطبية الخاصة، كما يؤكد القائمون عليها.

وبين الدكتور عبد الغني سليمان اختصاصي في الأمراض الصدرية لوكالة “سبوتنيك” بأن مبادرتهم الجماعية تحولت من تغطية حاجة محافظة الحسكة السورية إلى عدد من المحافظات الأخرى، ومنها إلى دول أوروبية يتواجد فيها الآلاف من السوريين والعرب خصوصاً في دول مثل فرنسا والدنمارك والسويد وألمانيا إضافة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث نقوم بالإجابة على استفساراتهم الطبية ليست فقط ما يخص فيروس “كورونا” بل في جميع الأمراض والحالات الصحية.

وتابع سليمان: نتيجة الظروف العالمية الراهنة بسبب وباء “كورونا” وضرورات البقاء في المنازل للحد من انتشاره، كان لا بد من إيجاد وسيلة للتواصل مع الأهالي والمرضى والإجابة عن تساؤلاتهم الصحية، فكانت هذه المبادرة ضمن الواجب الأخلاقي والإنساني لمهنة الطب، وهي نتيجة الوضع العام لمرض “كورونا”، والذي أجبر السلطات المحلية على فرض حظر للتجوال لذلك هناك المئات من العوائل والأشخاص خصوصاً الفقراء وغيرهم، ليس لهم القدرة على التحرك والوصول إلى المشافي.

وأردف الدكتور عبد الغني لعل وعسى نقدم جزءً من العلاج والإجابة على الأسئلة والاستفسارات في ضوء الخوف والذعر الموجود لدى الناس فهم حالياً يربطون أي شكوى صحية أو عارض صحي بفيروس “كورونا”، داعيا في نفس الوقت السكان إلى ضرورة التزام المنازل خلال الفترة الحالية واستخدام وسائل التعقيم والنظافة داخل المنزل وخارجه وأثناء التنقل، وهي دعوة لجميع الأطباء للمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية.

وختم الدكتور سليمان حديثه بأن ما يقومون بتقديمه من استشارات وإرشادات طبية لا تعتبر العلاج النهائي والأخير والكامل، فهناك حالات تحتاج للفحص السريري وإجراء الفحوصات المخبرية والتي يجب أن تجرى للمريض في حال استمرار العوارض الصحية وعدم استجابته للدواء.

بدوره أوضح الدكتور ميلاد بحدي اختصاصي الجراحة العصبية لوكالة “سبوتنيك” أن المبادرة بدأت بطرح الفكرة على صفحات موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي في التوقيت نفسه ومن قبل مجموعة من الأطباء لتصبح مبادرة شارك فيها عشرات الأطباء انطلاقا من الواجب الإنساني وضرورة الوقوف إلى جانب الأهالي ومساعدة المرضى وتقديم النصائح الوقائية والتوعوية.

وتابع بحدي: الهدف الأساس من المبادرة هو تحقيق أهم وسيلة وقائية فيها هي عدم اختلاط الناس مع بعضها البعض لنخفف من وجود الناس خارج المنازل، وتردنا العشرات من الاتصالات اليومية من الحسكة والمحافظات السورية ومن دول الجوار، ومن دول تعاني من تفشي الفايروس مثل الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وألمانيا، لذل عملياً تجاوزنا جغرافية الجزيرة السورية التي هي هدفنا الأساسي.

“نقوم بتقديم الخدمات مجاناً دون أي دعاية للأطباء وهدفنا التوعية الصحية وبقاء السكان في المنازل وعدم وجود التجمعات ونحن مستمرين حتى ما بعد الإنتهاء من أزمة كورونا لإجابة السكان عن أي استفسار طبي خدمة لهم”.

يشار إلى أن غالبية سكان محافظة الحسكة، والمقارنة بالمحافظات السورية الأخرى، هم من أصحاب الدخل المحدود، حيث يوجد فيها عدد كبير من الأسر والعوائل الفقيرة التي تعتمد على الزراعة والأعمال التجارية الحرة في كسب قوتهم اليومي، ونتيجة لذلك بدأت الفعاليات الاجتماعية إطلاق عدد من الميادارات التي تصب في هذه الجانب الإنساني.