جواد ظريف في سوريا.. معركتان وتفاوض
لم تكن زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى سوريا خارجة عن اطار المتوقع، لكن الايرانيين تقصدوا اعطاءها زخماً اعلامياً كبيراً بوصفها تحمل بنوداً هامة ومستعجلة، الامر الذي جعلها زيارة ديبلوماسية نادرة في زمن كورونا، لكن ماذا حمل ظريف معه الى دمشق؟
تقول المصادر ان ظريف توجه الى دمشق يحمل معه مجموعة من القضايا الثنائية مع دمشق بهدف حلها بالتوازي مع التطورات الاقليمية التي قد تتسارع في الاسابيع المقبلة خصوصاً بعد انحسار الموجة الحالية من وباء كورونا.
وتشير المصادر الى ان ظريف بحث بشكل مفصل مع الاسد بعض القضايا التي سيتم مناقشتها في مؤتمر سوتشي الذي سيعقد في طهران عبر الفضاء الالكتروني، في ظل استعادة العلاقة التركية – الروسية ايجابياتها السابقة، والتقارب المستمر حول سوريا.
لكن الاهم، وفق المصادر، هو ما بحثه ظريف حول ادلب، اذ ان الايرانيين يعتبرون عدم فتح اوتوستراد اللاذقية – حلب امرا خطيرا، ومماطلة ستؤدي بالجيش السوري وحلفائه الى فتح الجبهة مجدداً من السيطرة بالنار على المناطق التي لم تستطع انقرة فتحها في السياسة.
وترى المصادر ان ظريف الذي اكد ان طهران تؤيد الاتفاقات حول ادلب، غير انها تدعم التصعيد العسكري في المحافظة الشمالية في حال استمر الفشل في تطبيق مقررات اتفاق موسكو بين الرئيسين الروسي فلاديمير بونين والتركي رجب طيب اردوغان.
وتعتقد المصادر ان التجارب اكدت انه رغم الضجة الكبيرة التي تأخذها موسكو في قدرتها على التأثير على القرارات السياسية والعسكرية السورية، الا ان طهران هي اللاعب الميداني المقرر الاول وحتى في ادلب.
اما الملف الثالث فهو ملف شرق الفرات الذي يأخذ اهتماماً ايرانياً كبيراً، على اعتبار ان ما يحصل هناك من عملية انتشار كبيرة لمجموعات من تنظيم “داعش” يهدد الانجازات العسكرية في العراق، وكذلك يهدد الى حد اقل الانجازات العسكرية في سوريا.
وتشير المصادر الى ان ظريف عرض وجهة النظر الايرانية في هذا الملف وبحث الحلول الممكنة مع الاسد، ومن ضمنها الحلول العسكرية خصوصاً في ظل المخاطر التي يمكن ان يحملها تحريك داعش على الوضع العسكري والسياسي في العراق.
إقرأ أيضاً: ليلى عبد اللطيف: في هذين الشهرين سننتهي من كورونا
لبنان 24