الجمعة , أكتوبر 23 2020
طالب

بسبب كورونا.. طالب روسي يعيش قصة فيلم توم هانكس من جديد

بسبب كورونا.. طالب روسي يعيش قصة فيلم توم هانكس من جديد

يبدو أن ما جرى في فيلم “ترمينال”، بطولة توم هانكس وكاترينا زيتا جونز، يتكرر هذه المرة في مطار فرانكفورت. فقد وفد طاب جامعي روسي إلى ألمانيا رغم جائحة كورونا وعلق في صالة الانتظار بالمطار، وهو لا يريد العودة إلى موسكو.

وفد ميشائيل نوفوسويولوف إلى ألمانيا ضمن فصل تبادل دراسي موسمي مع جامعة هومبولت في برلين، وقد حطّت طائرته في مطار فرانكفورت قادمة من موسكو يوم 17 نيسان/ أبريل 2020 في أوج جائحة كورونا، وعلى متنها 133 مسافراً آخر أغلبهم مقيمون في ألمانيا وقد جرى إخلائهم من روسيا في رحلة خاصة.

مشكلة ميشائيل أنّ الشرطة الألمانية في مطار فرانكفورت لم تعتبر سبب مجيئه ضرورياً، لاسيما أنّ ورود أي مسافرين من خارج الاتحاد الاوروبي إلى بلدانه بات ممنوعا في ذات اليوم، 17 نيسان/ أبريل 2020.

ميشائيل يدرس علم الاجتماع في مدينة تومسك بصربيا، وقد أكد لـ DW أنها فرصته الأخيرة للدراسة في الخارج، لأنّ هذا هو فصله الأخير في جامعته بروسيا، وسيتخرج بعده، وبذا لن يتاح له أن يدرس في الخارج.

وسبق لميشائيل أن وفد إلى برلين قبل شهر، لكن لم يسمح له بمغادرة المطار لعدم حصوله على إقامة في ألمانيا، رغم أنّه قد حصل على غرفة في القسم الداخلي لطلبة جامعة هومبولت. وكانت الجامعة تنتظر وصوله ليوقع عقد استلامه للغرفة، لكنه أجبر على العودة إلى موسكو، ليمضي هناك نحو شهر.
ومن خلال مجموعة واتساب نظمها بعض المقيمين في ألمانيا والعالقين في موسكو، عثر على طائرة السعد التي ستجلبه إلى فرانكفورت، فاشترى بطاقة سفر مصمماً على أن يجرب حظه مرة أخرى، لاسيما أن السفارة الألمانية في موسكو أعلمته أن لديه فيزا تؤهله لدخول الأراضي الألمانية.

بيد أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، حيث اعتبرت الشرطة الألمانية في فرانكفورت أن دخوله البلاد يمثل تهديداً للصالح العام، باعتباره يهدد صحة المجتمع ورفضت السماح له بالدخول، فعلق في صالة الانتظار.

أحد موظفي لوفتهانزا ساعد ميشائيل على الاستقرار في صالة الترانزيت بمطار فرانكفورت العملاق، فيما تبرع له طالب مسافر بفراش سفري فباتت صالة الترانزيت مكان نومه، ويتولى موظفو المطار تزويده بالطعام. وما لبث أن حصل على ختم يتيح له الاستحمام، فأخذ دوشاً بعد أيام الانتظار، لكنه لم يستعد حقيبة سفره حتى الآن وهذا ما يفاقم مشكلاته.
نيكيتا باتالوف/ م.م