الخبز ب350ليرة ..والتهريب من باب الفرن
” إذا عجبك اشتري وإذا ما عجبك تروك من إيدك والله معك ” هذه الجملة يرددها بائع الخبز صباح كل يوم في منطقة المزة … فسعر الرابطة المدعومة أصبح اليوم 350 ليرة سورية بجهود القرارات الأخيرة التي نفذت منذ أيام ..
وفي الوقت الذي شاهدنا وسمعنا من أصحاب القرار بأن الخبز سيصل للجميع وبالسعر المدعوم … نجد بعد رحلة طويلة من البحث على بائع خبز أن سعر “رغيف” الخبز في “السوق السوداء” للمدينة ارتفع خمسة أضعاف، في ظل ازدحامٍ غير مسبوق لتحصيله منذ اتّخاذ إجراءات احترازية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19).
مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك علي الخطيب أكد للمشهد أونلاين تشكيل دوريات متخصصة لمراقبة الأفران بدءاً من الساعة 5 صباحاً حتى انتهاء إنتاج الخبز لمراقبة عمل الأفران وكميات الدقيق والمازوت والخميرة لمنع الاتجار بها في السوق السوداء
حيث أن الوزارة من خلال مديرياتها وضعت برنامجاً متكاملاً الهدف منه تشديد مراقبة الأسعار ومتابعة حركة الأسواق لمعرفة مدى توافر المواد فيها ومنع احتكارها من بعض ضعاف النفوس الذين يستغلون الظروف الراهنة لمصالحهم الشخصية
بالمقابل وبعد الجدل الكبير مع أحد هؤلاء الباعة، أخبرني أنه يشترون الخبز مباشرةً من القائم على الفرن ولا يقفون على الشباك، و هذا يكلفّه ثمناً إضافياً للربطة الواحدة ! أي أن المسؤول عن الفرن يربح منه أيضاً، فيقول: “من الطبيعي أربح بالربطة وأنا منقوع بالشارع !!”.
فهناك من لا يقف على الدّور إطلاقاً، بل وكثيراً ما يقومون بأخذ ربطات خبز إضافية للفتيات الواقفات على الدّور الطويل .. ( من باب النغاشة ) !!
زحمة خانقة تسمع فيها أحاديث الناس الذّين يقتلون الملل بفتح أحاديثٍ كثيراً ما تكون شخصية، مع أناسٍ يلقونهم للمرّة الأولى على شباك الفرن !! حتى أن المستمع يتعاطف مع المتحدّث كما لو أنه يعرفه منذ زمن.
اقرأ المزيد في قسم اخبار سريعة
يخشى السوريّون من أن شبح الجوع بات يهدّد الجميع مع ظهور أزمة الخبز، و هو المادة الأساسية التي لا يمكن الاستعاضة عنها بمكوّنٍ غذائيّ آخر.