السبت , أكتوبر 31 2020
طب

قصة شذا… من معاناة مع مشافي لبنان إلى بداية علاج في مشفى الباسل بطرطوس

قصة شذا… من معاناة مع مشافي لبنان إلى بداية علاج في مشفى الباسل بطرطوس

“ابنتي صارت بأياد أمينة منذ لحظة وصولها إلى سورية.. صارت بأمان” بهذه العبارة بدأت سلام طراف والدة المريضة شذا ديوب كلامها لمراسلة سانا معلنة انتهاء ساعات طويلة من القلق والخوف على مصير ابنتها التي تعرضت لحادث سير في لبنان لم تستطع بعده من تلقي العلاج اللازم جراء تكاليفه الباهظة في المشافي اللبنانية.

قصة معاناة المريضة شذا بدأت مع تعرضها لحادث سير في منطقة جبيل اللبنانية وإسعافها إلى أحد مشافيها وعدم قدرتها على دفع تكاليف العلاج العالية التي طلبها المشفى والتي تصل إلى 100 ألف دولار لتلجأ بعدها أسرة المريضة بنداء ومناشدة السفارة السورية في بيروت للعمل على إدخالها إلى سورية لتلقي العلاج في بلدها.

الاستجابة السريعة من قبل السفارة السورية في لبنان والتواصل مع المعنيين في سورية تمثلت بنقل شذا خلال ساعات قليلة من خلال إرسال سيارة إسعاف مع طاقم طبي وإدخالها عبر معبر العريضة إلى مشفى الباسل في طرطوس لتبدأ رحلة العلاج.

وتبين والدة المريضة أن ابنتها شذا كانت في حالة ميؤوس منها لكن بعد استقبالها في مشفى الباسل وإجراء الإسعافات الأولية تتلقى اليوم العلاجات اللازمة لها حتى تتماثل للشفاء موضحة أن قدرة الأهل على علاج شذا في لبنان كانت مستحيلة لأنه تم طلب مبالغ من الصعب تحملها.

وتعبر الوالدة عن شكرها الكبير للدولة السورية ممثلة بالسفارة السورية ووزارات الخارجية والداخلية والصحة والكادر الطبي بالمشفى على قيامهم بتقديم كامل المساعدة وتقول “أشكر الدولة السورية التي نرفع رأسنا بها بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد”.

مدير عام الهيئة العامة لمشفى الباسل الدكتور اسكندر عمار أوضح أن المريضة شذا ديوب قدمت إلى المشفى عبر سيارات الإسعاف السورية المختصة وهي بحالة صحية حرجة بعد تعرضها لحادث سير أدى إلى كسور عديدة على مستوى الفقرات الرقبية والفقرات الظهرية والأضلاع وكسور على مستوى لوحي الكتف والترقوة وتكدم رئة ثنائي الجانب إضافة إلى كسور بالحوض ورض على الكلية وعلى الفور أجريت لها الفحوص اللازمة وهي الآن في قسم العناية المشددة وتتلقى العلاج من قبل طاقم طبي من مختلف اختصاصات الجراحة العامة والصدرية والعصبية والعظمية والبولية إضافة إلى اختصاصي العناية المشددة وتقدم لها كل الخدمات الصحية المناسبة.

وبين الدكتور عمار أن المريضة تحتاج لفترة علاج طويلة ومكلفة ستقدم لها بشكل مجاني بالكامل مؤكداً جاهزية المشافي السورية لاستقبال جميع الحالات للسوريين وتقديم العلاج المجاني لهم.

قصة شذا حالة إنسانية لكنها في الوقت ذاته تعكس قصة القطاع الصحي في سورية ومشافي الدولة التي تواصل تقديم خدماتها العلاجية بكل أشكالها مجاناً للمواطنين رغم سنوات الحرب الإرهابية التي استهدفت بشكل متعمد هذا القطاع بمشافيه وكوادره ورغم الحصار الذي تفرضه القوى الداعمة للإرهاب لمنع تحديث تجهيزات المشافي وتوفير الدواء.

فاطمة حسين/ سانا