الأربعاء , أكتوبر 21 2020
دلفين

الحجر الصحي يعيد الدلفين إلى مضيق البوسفور

الحجر الصحي يعيد الدلفين إلى مضيق البوسفور

يبدو أن جائحة كورونا مازالت تحمل في طياتها المفاجآت، فظروف الحجر الصحي وانخفاض حركة الشحن في مضيق البوسفور، عوامل ساهمت في عودة الدلافين للعوم واللعب بالقرب من شواطئ اسطنبول.

في مشهد جميل ولافت، بدأت تظهر أعداد من الدلافين وهي تعبر مضيق البوسفور وتقترب من شواطئ إسطنبول، ويبدو أن جائحة كورونا، والتي ساهمت بانخفاض حركة الشحن في المضيق الذي يربط المدينة العملاقة بشطريها الأوروبي والآسيوي، شجع على ظهور الدلافين وعومها صوب الشواطئ الخالية والتي تكون عادة مزدحمة بالمصطافين.

وتناقلت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما التركية، مشهد الدلافين وهي تعوم سعيدة عبر المضيق وبالقرب من الشواطئ. وبحسب موقع SWR الألماني الذي نشر عن الموضوع فإن رؤية الدلافين في مضيق البوسفور، وهو ممر مائي ضيق يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود مباشرة عبر قلب إسطنبول، أضحى مصدر سعادة لسكان المدينة في ظل الحجر المفروض بسبب جائحة كورونا.

ويعتقد خبراء البيئة أن الحجر والتزام الناس لبيوتها، وخلو الشواطئ من المصطافين والسيّاح، وكذلك انخفاض حركة السفن السياحية والتجارية عبر المضيق شجع الثدييات الأليفة على الاقتراب من الشاطئ، لتصبح ماثلة للعيان وهي تعوم وتلعب وتقفز بالمياه.

وعوم الدلافين في مضيق البوسفور ليست من الأمور الغريبة بحسب أردا تناي، خبيرة الأحياء البحرية في جامعة إسطنبول، والتي تقوم بعمليات بحثية مع فريقها لدراسة حياة الدلافين منذ عشر سنوات في المياه التركية. وتقول تناي للموقع الألماني إن الدلافين كانت تعوم بالقرب من شواطئ اسطنبول ولكن ليس بهذا الدنو، فالهدوء على الشواطئ وعبر المضيق ساهم في تشجيع الدلافين على الاقتراب من السواحل.

عوم الدلافين اللطيفة في مضيق البوسفور جذب اليها عدسات المواطنين المهتمين، وبعض وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي. وتمكنت الرقصات البحرية من بث جوٍّ من السعادة والحبور بحسب الموقع الألماني.

وتنتقل الدلافين غير المحلية عادة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأسود، في حين تستوطن أنواع أخرى بالقرب من الشواطئ التركية. وبحسب خبيرة الأحياء البحرية فإن القوانين التركية صارمة في حماية الدلافين، إذ تمنع صيدها تماما منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، كما أن أنواعا منها تعيش في البوسفور توجد ضمن قائمة الأحياء المهددة بالانقراض.

علاء جمعة/و.ب