الأربعاء , أكتوبر 28 2020
إعلاميون سوريون يطالبون وزير الاتصالات: باقات الإنترنت تخنق عملنا

إعلاميون سوريون يطالبون وزير الاتصالات: باقات الإنترنت تخنق عملنا

إعلاميون سوريون يطالبون وزير الاتصالات: باقات الإنترنت تخنق عملنا

طالب إعلاميون سوريون وزير الاتصالات والتقانة المهندس إياد الخطيب باستثناء الصحفيون من نظام باقات الأنترنيت الذي أثر سلبا على العمل الصحفي وزاد من الصعوبات التي تواجه عملية نقل الأحداث ومواكبتها في ظل مرحلة يتطلب عملهم المتابعة الحثيثة والسرعة والتي من المفترض أن تكون مسؤولية تأمين بنيتها التحتية واللوجستية على عاتق الحكومة.

فنظام تحديد باقات الأنترنيت الذي أطبقت فيه وزارة الاتصالات والتقانة على أنفاس العمل الصحفي جاء في وقت “خطر” استدعى مزاولة أغلب الإعلاميين والصحفيين لأكثر من 60 بالمئة من عملهم من المنازل بعد الاجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومة وتخفيض أعداد العاملين لنحو أربعين بالمئة وتوقف جميع الصحف الورقية واستكمال نشاطها الكترونيا.

وبحسب آلية “نظام الباقات” لا يتم قطع الإنترنت عن المستخدمين الذين تنتهي باقتهم مهما كانت سرعتها في منتصف الشهر كأقصى حد بل يتم خفض سرعة الإنترنت لدرجة لا يستطيع المستخدم تحميل صورة إلا بعد “صبر أيوب”، الأمر الذي تطلب من أغلب الصحفيين الاستعانة بالثري جي أو الفور جي ما استوجب تكاليف مادية كبيرة تحملها الصحفي وحده.. علما أن بعض الزملاء وتحت ضغط العمل عمدوا إلى رفع السرعة دون ان يستفيدوا من ذلك بشيء إما بسبب خلل فني أو لسبب آخر على الهيئة الناظمة توضيحه.

وتحدث إعلاميون سوريون عن معاناتهم فقالوا:

الإعلامي هني حمدان مدير تحرير جريدة تشرين بين لصاحبة الجلالة أن هناك صعوبة حقيقة تواجه العمل الالكتروني وحجر عثرة يقف أمام أي صحفي ملتزم بعمله موضحا أن السرعة هي أساس العمل الإعلامي الالكتروني ما يتطلب فتح الباب وبسهولة أمام الصحفيين من خلال تأمين استطاعات من باقات النت لهم وضمن اشتراطات ومعايير تضعها مؤسستهم أو الاتصالات نفسها ” بمعنى استثناءات ولو بحدودها الدنيا ” ليعود ذلك بالنفع على الإعلامي في سرعة في نقل الأحداث ومواكبتها ولاسيما في ظل الظروف الحالية الصعبة لجهة الكهرباء وقصصها وصعوبة التنقل .

الإعلامية ريم العبدو مديرة المكتب الإعلامي في محافظة دمشق أكدت صعوبة ممارسة الصحفي لعمله ومهامه بعد تطبيق نظام الباقات ولاسيما في هذه الفترة التي تتطلب منه متابعة آنية للاجراءات الاحترازية التي تتخذها كافة الوزارات لنشرها وإيصالها للمواطنين بحيث أصبح عمله يتطلب أن يكون “أون لاين” على مدار الساعة ناهيك عن المهام الخاصة بالمؤسسة التي أصبحت جميعها الكترونية أيضا.

ورأت الدكتورة ليال فلحوط معدة برامج و مذيعة في القناة السورية الفضائية أن الإعلام بكل قطاعاته كان ولا يزال وسيبقى أحد جناحي مقاومة سورية للحرب عليها سواء كانت سياسية أو عسكرية أو صحية ولاسيما في أزمة ملف العصر “كورونا” وبالتالي من الطبيعي توفير كل وسائل الدعم ليقوم الإعلام بمهامه على أكمل وجه ” خاصة أننا في هذه الفترة نقود مرحلة التصدي لفيروس كورونا من بيوتنا، ما يستدعي استثناءنا كإعلاميين من انتهاء مدة باقات النت لتسهيل سير عملنا”.

وقال الإعلامي بسام جميدة إن غالبية وسائل الإعلام أصبحت الكترونية تحتاج لسرعة أنترنيت عالية..وبالتالي مايتقاضاه الإعلامي السوري من أجور ماديه لايكاد يسد هذا البند من الاحتياج لكي يقوم بعمله..ومواكبة الأحداث الجارية وخصوصا بعد إدخال موضوع الباقات التي ما تلبث أن تنتهي عند بداية الشهر.

ورأى رئيس تحرير موقع صوت البلد ومدير مكتب شبكة تلفزيون الصين الدولية الاعلامي يعرب خير بيك أن الأنترنت أصبح نصف العمل في كل مجالات الحياة فكيف بالصحافه والإعلام حيث أصبح الصحفيون مجبرون على متابعة عشرات المواقع يوميا وإرسال مواد وتحميل أخرى ولاسيما أن العمل التحليلي أصبح استقصائيا ما ضاعف كثيرا حاجتهم للانترنت الذي أصبح الجزء الأهم في عملهم معتبرا أن الانترنت أصبح كارثيا ومعرقلا جدا ما يوجب إيجاد وضع استثنائي للصحفيين.

وعلى ما يبدو قدر الصحفي السوري أن يبقى دائما وحيدا يقتلع أشواكه بيده بعيدا عن اتحاده الذي يكتفي “بالتفرج” على معاناة أعضائه حينما يتطلب الأمر تدخله بصفته الممثل”الشرعي” والوحيد لهم .

صاحبة الجلالة باسمها وباسم الإعلاميين والصحفيين السوريين تضع هذا الموضوع برسم السيد وزير الاتصالات كحق من حقوق العمل الاعلامي بحيث ألا تكون عتبات الاستخدام التي طبقت ضمن نظام الباقات عصا توضع في “عجلات” العمل الصحفي والتي من المفترض أن تبقى تدور.

إقرأ أيضاً: أسرى أميركيّون وتحذيرات لــ “إسرائيل” .. رسائل ساخنة للأسد!

صاحبة الجلالة