الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
بعد عودة ٧٠٠ منشأة بالقابون للعمل..بماذا يطالب الصناعيون؟

بعد عودة ٧٠٠ منشأة بالقابون للعمل..بماذا يطالب الصناعيون؟

بعد عودة ٧٠٠ منشأة بالقابون للعمل..بماذا يطالب الصناعيون؟

صناعة النسيج ما قبل الحرب الارهابية التي تشن على سورية شيء وما بعدها شيء آخر، نتيجة الكثير من الصعوبات التي واجهتها خلال الحرب وتوقف الكثير من المعامل عن الإنتاج وتعرضها للدمار والخراب والسرقة فكيف نعيد لهذه الصناعة مكانتها وازدهارها وما هي مشكلاتها والحلول ؟.

صناعة النسيج وصفها الصناعي فواز العقاد بأنها صناعة حقيقية كونها تبدأ من الأرض إلى المنتج النهائي وتختلف عن الصناعات التحويلية المستوردة في جزئية كبيرة منها، سيما وأن صناعة النسيج متعددة الحلقات التصنيعية وفيها قيمة مضافة كبيرة نتيجة هذا التعدد، مؤكدا أن صناعة النسيج تحتل المرتبة الأولى في الصناعة السورية وثالثاً عالمياً بعد الصين وتركيا لاسيما في حلب التي تمتلك البنية التحتية لهذه الصناعة من آلات ومواد أولية من خيوط وأيدٍ عاملة رخيصة وخبرات متراكمة من الأجداد إلى الأبناء، مبيناً أنه رغم ما تعرضت له صناعة النسيج في مدينة حلب من دمار وتخريب الا أنها لاتزال في المركز الأول بصناعة النسيج وما يميزها عن دمشق هو امتلاكها لعدد كبير من الآلات ، إلا أن صناعة النسيج الدمشقية تمتاز بنوعيتها ومواصفاتها .

وبين العقاد أن هذه الصناعة تواجه الكثير من الصعوبات منها ارتفاع تكاليف الإنتاج وأجور النقل والعمال إلا أن مشكلتنا الأكبر في دمشق تتمثل بوجود ٧٥٠ منشأة جاهزة للعمل في منطقة القابون بعد إعادة ترميمها من الخراب الذي تعرضت له وتحتاج الموافقة للسماح لها بالعمل وتغذيتها بالكهرباء ريثما يتم تنفيذ المخطط التنظيمي، مؤكداً أن عودة هذه المنشآت للعمل تشكل رافداً للاقتصاد الوطني ناهيك عن أن الجزء الأكبر من المعامل هي في مجال صناعة النسيج.

من جهته الصناعي عماد قدسي أكد أن أهم عامل لعودة الصناعة إلى ما كانت عليه هو عودة أكثر من ٧٠٠ منشأة صغيرة ومتوسطة للعمل في منطقة القابون وأن أي مشكلات أخرى هم قادرون على معالجتها، معتبراً أن هذه المعامل لو سمح لها بالعمل ريثما يتم تأمين البديل أو تنفيذ المخطط لكان وضعها أفضل بكثير خاصة أن توقف هذه المنشآت عن العمل هو خسارة للاقتصاد الوطني وللصادرات السورية، مطالباً بتغذية المنطقة بالكهرباء ليتمكنوا من العمل والإنتاج ولتكون رافداً لخزينة الدولة وبما يساهم بتوفير فرص العمل، مبيناً أن مشكلات الصناعات النسيجية واحدة وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف إدخال المواد الأولية “الرسوم الجمركية” التي ارتفعت إلى 5 % لهذه المواد بينما كانت 1 % قبل الأزمة، وارتفاع حوامل الطاقة وظروف التقنين الكهربائي الأمر الذي يجعل الصناعيين يلجؤون لاستخدام المولدات (المازوت) لتشغيل معاملهم باقي الساعات، وهذا يزيد من تكلفة المنتج النسيجي إضافة إلى ارتفاع أسعار الغزول، وطالب بإعفائهم من الضرائب وتزويدهم بالكهرباء بأسعار رمزية، وأشار إلى غياب المحفزات الحقيقية لحماية الصناعات النسيجية، وحل مشاكلهم بتأمين أسواق جديدة لمنتجاتهم ودعمهم بعائدات التصدير لصناعة الأقمشة التي تصل إلى أكثر من 14 % على الشحن، بالإضافة إلى ضرورة منع التهريب الذي نخر هذا القطاع وجعل جزءاً كبيراً منه يتوقف عن العمل، وتأمين معارض خارجية لهذه المنتجات تبدأ من الدول العربية وصولاً إلى الدول الإفريقية، وتسهيل حركة الصناعي باتجاه هذه الدول لترويج منتجاته وتأمين أسواق خارجية.

من جهته الصناعي عاطف طيفور قال إن الضرر الذي أصاب معامل النسيج بدمشق أكثر من ٩٠٪؜ ولم تتعاف ولم يبق منها إلا بعض معامل الزبلطاني وذلك بسبب الشعار الذي تم إطلاقه “دمشق ليست مدينة صناعية” وإيقاف منطقة القابون الصناعية عن العمل وعدم السماح للصناعيين بالعودة للعمل وهذا أثر جداً على صناعة النسيج وانخفضت كميات الإنتاج . وبين أن القدرة الشرائية للمواطن يتم استنزافها عبر المواد الغذائية وارتفاع نسبة الضرائب غير المباشرة حيث أصبح القطاع النسيجي كماليات وحتى على مستوى ألبسة العيد، مبيناً أن أخطر شعار في تاريخ سورية أن دمشق ليست مدينة صناعية أو زراعية، وهذا الشعار انعكس بشكل فوري على إمداد المدينة بالمزروعات والمنتجات الصناعية ورفع من أسعارها المستمرة بالارتفاع سنوياً، وقال إن إمداد المدن كان مدروساً بشكل استراتيجي لتوفير المواصلات والعمالة والنقل والتوزيع وتوفير لموارد الدولة في الأزمات، مشيراً إلى أن حلب اليوم أقوى بالريف الزراعي المجاور، ولكن دمشق أصبحت نقطة ضعف بسبب ريفها الزراعي المدمر بفعل الارهاب وهذا يعني ارتفاع تكاليف النقل والمواصلات لموارد المحافظة الأمر الذي زاد من تكاليف الصناعات النسيجية إضافة إلى افتقارها للعديد من التسهيلات منها الضريبية والإعفاءات ومنح قروض ميسرة، وبالتالي كي تعود الصناعة لسابق عهدها تحتاج إلى دعم وتقديم كل التسهيلات وتخفيض أسعار الغزول والكهرباء وعدم تطبيق التقنين الكهربائي.

المصدر : الثورة

اقرأ أيضا: تسعيرة جديدة للحوم الحمراء في دمشق

شاركنا تعليقك على هذه المقالة في صفحتنا على موقع فيسبوك