الأربعاء , يونيو 3 2020

انتكاسات ليبيا تنغص “شهر العسل” بين تركيا ومرتزقتها السوريين

انتكاسات ليبيا تنغص “شهر العسل” بين تركيا ومرتزقتها السوريين

نغصت انتكاسات تدخل الاحتلال التركي السافر في ليبيا “شهر العسل، الذي يبدو أنه لن يدوم طويلاً، بين النظام التركي ومرتزقته من السوريين، الذين بدؤوا بالخروج عن طاعة “الباب العالي” متمثلاً بحفيد العثمانيين الجدد رجب طيب أردوغان.

العصيان على سياسة النظام التركي وتجنيده إرهابيين من ميليشيات سورية موالية وممولة منه للقتال في ليبيا في صف ما يسمى “حكومة الوفاق” ضد “الجيش الوطني الليبي”، بدأته ميليشيا “جيش الشرقية” المنضوية في “الفيلق الأول” لما يسمى “الجيش الوطني” الذي شكلته أنقرة في المناطق التي تحتلها من سورية، حيث رفض متزعمو الميليشيا إرسال مسلحين إلى ليبيا أسوة بالميليشيات السورية ذات الأصول التركمانية، بحسب قول مصدر ميداني في “جيش الشرقية” لـ”الوطن”.

المصدر أكد رفض “جيش الشرقية”، الذي ينحدر مقاتلوه من المحافظات السورية الشمالية الشرقية، القتال في ليبيا لتنفيذ أجندة الاستخبارات التركية نزولاً عند رغبة ومطامح أردوغان.

وأشار إلى أن الميليشيا لم تستجب لضغط جيش الاحتلال التركي بتوقيع عقود لإرسال المئات من مسلحيها إلى ليبيا، الأمر الذي أغضب أنقرة التي أوقفت رواتب مسلحي الميليشيا قبل حلول عيد الفطر بأيام في وقت هم أحوج فيه إلى المال للإنفاق على عائلاتهم.

وأشار المصدر إلى أن غضب النظام التركي في أوجه من ميليشياتها المكونة لـما يسمى “الجيش الوطني” بسبب رفض الكثير منها إرسال عدد كبير من مسلحيه إلى ليبيا، مثل “أحرار الشرقية” و”الجبهة الشامية”، التي تعد من أكبر وأقوى الميليشيات الممولة من أنقرة، وتوقع أن تلاقي مصيرها بوقف دعمها وتمويلها من النظام التركي.

وأكد المصدر، أن انفراط عقد “الجيش الوطني” بات قريباً على خلفية الانقسام بين الميليشيات المنضوية فيها حول أحقية القتال في ليبيا تحت أمرة النظام التركي، إضافة إلى انتكاساتهم وخسائرهم البشرية الكبيرة في معارك ليبيا وتلطيخ صفحتهم بجرائم حرب وعمليات سلب واغتصاب وخطف بحق الليبيين بدافع الحصول على فدية ، ما سيؤدي إلى انقضاء “شهر العسل” مع نظام أردوغان قريباً، والذي أرغمه الأمر الواقع على وقف إجازات العيد لمرتزقته السوريين في ليبيا بسبب عدم وجود من يناوب محلهم!

الوطن – خالد زنكلو