السبت , يوليو 11 2020

طلاب كلية “هتما” بجامعة طرطوس يبتكرون جهاز تنفس صناعي

طلاب كلية “هتما” بجامعة طرطوس يبتكرون جهاز تنفس صناعي

ابتكر فريق أكاديمي من كلية هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جامعة طرطوس جهاز تنفس صناعي بتكلفة اقتصادية بسيطة، حيث تم إنجازه خلال فترة وجيزة وبجهود أكاديمية محلية .

وعن هذا الاختراع .. قال رئيس جامعة طرطوس الدكتور عصام الدالي أن “اختراع جهاز التنفس الصناعي هو بمثابة إنجاز في ظل الحصار الاقتصادي الذي نعاني منه”، مردفاً “وبالأخص المنافس الصناعية، لأنه لا يوجد دولة تبيع المنافس في ظل الحاجة الشديدة لها نتيجة الوضع الراهن وجائحة كورونا”.

وأكمل الدكتور الدالي أنه “بناءً على تقييم أطباء الجامعة والفريق الطبي فإن هذا الجهاز يعتبر جيد”، لافتاً إلى أن “الجهاز يتم تقييمه حالياً من قبل وزارة الصحة”.

وأشار الدالي إلى أنه “يوجد جهاز ثاني وهو قيد الدراسة فقط لكنه مكلف، أما الجهاز الذي تم أخذه للتقييم فهو جاهز وبكلفة لا تتجاوز مليون ليرة”، واصفا “هذه التجربة وإنجازها بالجيدة”.

وأضاف رئيس الجامعة أنه “في ظل هذا الحصار الوحشي نحن بحاجة لمثل هذه الاختراعات، وتم إنجازه بصناعة محلية بحتة من المواد الأولية للمشروع والأيدي المصنعة له”.

بدوره، أوضح عميد كلية هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدكتور فادي غصنة لتلفزيون الخبر أنه “بدأت فكرة اختراع جهاز تنفس صناعي بعد ظهور جائحة فيروس كورونا، وكان من الضروري ربط البحث العلمي بالواقع في المجتمع”.

مردفاً أنه “وبناء على تصريح طبي على أن الفيروس يهاجم الجهاز التنفسي بشكل مبدئي كانت الأولوية في تصميم الجهاز” .

وأضاف غصنة “ونحن في كلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يوجد لدينا ثلاثة أقسام منها النظم الحاسوبية والإلكترونية والتي تختص بالمجال الإلكتروني البحت، بالإضافة لقسم المعلومات والذي يختص بالبرمجة” .

وبيّن غصنة أنه “نتيجة ندرة أجهزة التنفس الصناعي وقلة عددها وغلاء أسعارها في الأسواق العالمية، قمنا بإنجاز جهاز تنفس اصطناعي يتميز ببساطته وقدرته على تنفيذ أنماط تنفسية متعددة وبكلفة اقتصادية منخفضة”.

وأكمل غصنة أنه “تم البدء بالتصميم ورسم المخططات ببرامج معينة، حيث تم تشكيل فريق أكاديمي علمي للإشراف على إنجاز المشروع، وخلال فترة وجيزة لا تتجاوز 20 يوماً تم إنجاز الجهاز”.

وذكر غصنة أنه “واجهتنا صعوبات كبيرة لإنجاز جهاز التنفس، أبرزها ندرة القطع الإلكترونية اللازمة لتصميم الجهاز وصعوبة تأمينها”،

مبينا أنه “حاولنا الاستعاضة عنها بحلول الكترونية أو بعمليات برمجة لتغطية النقص الحاصل بهذه القطع، حيث قمنا بتصميم بدائل عن القطع التي لم نتمكن من إيجادها وتم توثيقها ضمن فيديو توثيقي باسم “نفس”.

وأردف غصنة أن “الجهاز عُرض على كلية الطب ودكتور أخصائي صدرية ولقي الموافقة المبدئية كنموذج أولي قابل للتطوير”، مردفاً أنه “تم إرسال الجهاز إلى دمشق ليتم عرضه وفحصه من قبل المجلس العلمي الاستشاري واعتماده بشكل نهائي”.

وأشار عميد الكلية إلى أن “الجهاز قابل جدا للتطوير برمجياً بشكل متقدم وضمن الإمكانيات المتاحة”، لافتاً إلى أن “الجهاز مزود بكل ما هو ممكن أن يطلبه أطباء التخدير والصدرية كتحديد كمية الأوكسجين الداخلي والخارجي” مبيناً أن “الجهاز تم إنجازه بتكلفة بسيطة مايقارب 650 ألف ليرة”.

يُشار إلى أن الفريق الأكاديمي العلمي برئاسة عميد الكلية الدكتور فادي غصنة، وبإشراف الدكتور حسن بستاني والمهندس رائد جبور، و 3 طلاب سنة خامسة تخرّج، وهم من المتفوقين في كليتهم ولديهم بحوث علمية متواضعة سابقاً بحسب ما ذكر الدكتور غصنة .

الخبر