الخميس , يوليو 9 2020

تعميم الطيران الكويتي حول كورونا يدحض رواية السورية للطيران.. وأحد الركاب يكشف المستور

تعميم الطيران الكويتي حول كورونا يدحض رواية السورية للطيران.. وأحد الركاب يكشف المستور

سجلت أمس وزارة الصحة إصابة جديدة بفيروس كورونا لشخص قادم من الكويت وذلك بعد تسجيل 11 إصابة قبل أيام للقادمين أيضا من الكويت ما جعل الأسئلة التي طرحها الناس على السوشيال ميديا قبل أيام وملخصها ” لماذا لم يجر فحص مسبق لخلوهم من كورونا قبيل استقدامهم” تعود إلى الواجهة من جديد مع توضيح جديد جاء قبل يومين من السورية للطيران ردا على تلك الأسئلة اعتبره البعض “توضيح يحتاج لتوضيح” .

وجاء في التوضيح الذي نشرته السورية للطيران أن الإجراءات الصحية التي كانت مطبقة في مطار الكويت هي إجراء كشف حراري مع تعقيم الزامي للجميع وأن رحلتها المنفذة بتاريخ ١١-٥-٢٠٢٠ كغيرها من رحلات شركات الطيران خضعت إلى هذه الإجراءات دون حدوث أي تجاوزات .. مع إلزام جميع الركاب بالتقيد بالتعليمات الصحية من ارتداء كمامات وقفازات قبل الصعود إلى الطائرة ..وأن ما حدث في مطار الكويت من تعديل على الاجراءات الصحية بناءً على تعميم من وزارة الخارجية الكويتية وسلطة الطيران المدني الكويتي بتطبيق سلسلة من الفحوصات لوباء كورونا في المطار ضمن صالات محددة قبل المغادرة كان بتاريخ ١٤-٥-٢٠٢٠ أي بعد تنفيذ السورية للطيران رحلتها الجوية الخاصة وليس كما ذُكر في بعض صفحات التواصل الاجتماعي المنحازة بأنه إهمال أو تجاوز من قبل السورية للطيران.

وبعد توضيح السورية للطيران تواصل مع صاحبة الجلالة أحد ركاب الطائرة القادمة من الكويت وقال ” لقد خرجنا من منازلنا في الكويت في الساعة التاسعة والنصف صباحا أي قبل موعد انطلاق رحلة السورية بسبع ساعات حيث موعدها (4.30) ظهرا وذلك على اعتبار أننا سنخضع لاجراءات وفحوصات طبية كاملة فيما يتعلق بفيروس كورونا لكن ذلك لم يحدث إطلاقا”.
وأضاف.. بعد صعودنا إلى الطائرة لم نر أحدا من الطاقم وكانت المقاعد مكتظة حيث لم يكن هناك مراعاة لموضوع التباعد وكانت كأي رحلة عادية وخاصة أنه كان معنا مبعدين من دولة الكويت لأسباب تتعلق بالإقامة وعددهم حوالي 47 شخصا وأيضا هؤلاء لم يخضعوا لأية فحوصات أو إجراءات، كما لم يتم توزيع كمامات علينا ومن كان يضعها أحضرها معه من منزله في الكويت.

وأضاف أنه وبعد وصولنا إلى مطار دمشق الدولي وضعونا في باصات خضراء وتم نقل جزء منا إلى المدنية الجامعية في المزة وآخر إلى المدينة الجامعية في مساكن برزة وأنا كنت منهم حيث وجدنا النظافة جيدة هناك ووضعنا كل شخصين بغرفة لكن عانينا من قلة النظام و”الواسطات” فيما يتعلق بموضوع المسحات حيث كان معنا أناس قادمة برا من لبنان تم إجراء المسوحات لها وخرجت إضافة لبعض الأشخاص الآخرين.

وللوقوف على حقيقة وماهية الإجراءات المتبعة في مطار الكويت قبل الرحلة السورية وبعدها دخلنا على الموقع الرسمي للطيران الكويتي والذي وجدنا بتصفحه أن التعميم بتلك الاجراءات والفحوص قديم وصادر قبل الرحلة السورية بـ 28 يوما(12/4/2020) فيما صدر تعميم ثان في 14/5/ 2020 أكد فيه الطيران الكويتي على تلك الاجراءات وهو التاريخ الذي اعتمدته السورية للطيران للرد على منتقديها ومتهميها بالإهمال وعدم إجراء الفحوص اللازمة.

والمثير للتساؤل والعجب أنه جاء في الفقرة (3) من التعميم الصادر من الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي بتاريخ 12/4/2020 أي قبل 28 يوما من رحلة السورية ” أن هناك مركز التحكم(B) في مبنى الركاب (1) وهو المركز المعتمد للفحص الطبي للمسافرين من رعايا الدول الأخرى (((الطالبة))) للفحص ولجميع شركات الطيران المحلية والأجنبية فيما أكدت الفقرة (9) من التعميم أنه يتوفر الاختبار والطواقم الطبية لعمل الفحص للركاب تحت إشراف وزارة الصحة الكويتية وأنه في حال كانت النتيجة سلبية يعطى الراكب شهادة ويسمح له بالسفر أما إذا كانت إيجابية فيتم عزله مباشرة ويمنع من السفر.

ومما سبق فإن هناك عدة تساؤلات نضعها برسم السورية للطيران قد تبدأ من ماهية السبب الذي دفعها في توضيحها لذكر أشياء غير حقيقية وغير صحيحة..؟ ولماذا هذا الاستهتار بعقول الناس والجميع يعرف أن العالم أصبح جزيرة صغيرة وأن كل المعلومات أصبحت بمتناول الجميع..؟ .. وهل هذا التوضيح الذي اعتبره المتابعين لهذا الشأن ساذج وغير مسؤول يأتي مكملا للإهمال واللامبالاة التي جاءت بحالات الكورونا إلى داخل البلد.

صاحبة الجلالة