الخميس , يوليو 9 2020

روسيا وسوريا.. هيمنة أم شراكة؟

روسيا وسوريا.. هيمنة أم شراكة؟

منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصلاحيات لوزارتي الدفاع والخارجية بإجراء مفاوضات مع الحكومة السورية حول تسليم الجيش الروسي منشآت ومناطق بحرية إضافية في سورية.

يأتي هذا القرار في وقت يقترب فيه دخول قانون”سيزر” حيز التنفيذ، ومن وجهة نظر بعض الخبراء يعتبر هذا القرار بمثابة رد إستباقي سيجعل منافذ النقل البحري إلى سورية مفتوحة أمام الجانب الروسي بشكل تام، ما يعني رفع متسوى دعم لسورية وأن روسيا لن تخضع للعقوبات وستنأى بنفسها عن وطأة تأثير الحصار وقانون العقوبات”.

ماذا يعني تسليم منشآت إضافية للجيش الروسي؟

التحديات التي تنظر روسيا وسورية معا في المرحلة القريبة القادمة؟

المفكر والباحث في الشؤون السياسية والإقتصادية والخبير في الإدارة الدكتور غالب صالح يقول ” القيادة الروسية تدرك أن العالم تغير بعد السطوة الأمريكية التي دامت ثلاثة عقود بعد سقوط الإتحاد السوفييتي، وما أفتعلته من حروب وفوضى ونزاعات أدت تدهور الأوضاع الانسانية والاجتماعية والاقتصادية دولياً. ولذا تقوم القيادة الروسية بخطوات إستباقية لقطع الأهداف التي تسعى إليها أمريكا التي ارادت تدمير وتقسيم سورية، واليوم تريد أن تحققها من خلال المزيد من العقوبات والحصار على سورية وكل من يتعاون معها. هذا القرار أتى في وقته ومكانه لترسيخ التعاون الإستراتيجي ما يؤكد على متانة التحالف مع سورية بما فيه إعادة ترتيب العلاقات الإقتصادية ليرتقي الى مستوى الشراكة الإستراتيجية لنستطيع كدول متحالفة مواجهة المتمرد الأمريكي الذي خلق كل هذه الأزمات والحروب”.

وأضاف صالح : “المصالح الإستراتيجية للجميع تقتضي توّفر إرادة المواجهة وكسر الحصار وتحدي كل أشكال الحرب التي تفرضها أمريكا وأعوانها على كل من يرفض سياساتها، لأننا أمام حالة غير مسبوقة والعالم تغيّر.

لمواجهة العقوبات والحصار على سورية بعد مضي حوالي عشر سنوات من الحرب القذرة والمدمرة أمامنا ثلاث تحدّيات : التحدي الأول يكمن في تمكين”الشراكة الفعلية بين سورية والحلفاء (روسيا.الصين.إيران.) فالحرب والحصار والعقوبات لا تستهدف سورية فقط بل والحلفاء أيضا. تجويع الشعب السوري، إضعاف وانتكاسة للجميع، والمساعدات الإسعافية لم تعد حلّاً صالحاً. نحن امام منعطف تاريخي يحتاج لتماسك وتعاون وتضافر الجهود يخدم مصلحة سوريا وحلفائها، التحدي الثاني هو قدرة الدولة السورية على إنعاش الإقتصاد وتحسين المستوى المعيشي للمواطن من خلال إدارة الموارد الذاتية” والتحدي الثالث “محاربة ومكافحة الفساد”.