الخميس , أكتوبر 29 2020
المدير العام السابق للسورية للطيران يشرح تداعيات قانون قيصر على سوريا

المدير العام السابق للسورية للطيران يشرح تداعيات قانون قيصر على سوريا

المدير العام السابق للسورية للطيران يشرح تداعيات قانون قيصر على سوريا

نشر المدير العام السابق للسورية للطيران نشأت نمير على صفحته الشخصية على الفيسبوك رؤيته لقانون قيصر حيث قال:

يجنح الكثير من السوريين إلى المبالغة في التخوّف من تداعيات وآثار التطبيق الجائر لقانون قيصر الأمريكي ، وخاصة على الأوضاع الإقتصادية في سورية ، وقد ساهمت بروبغندا إعلامية غربية وعربية معادية في تكريس هذا التخوف أملاً في إحداث ذعر عام بين الناس ممّا قد يؤدي لفوضى وتفلّت أمني في البلاد وبين العباد ، بينما هناك شريحة كبيرة من السوريين غير المكترثين للقانون ويعتبرونه مزيداً من العقوبات الكثيرة التي تتحملها سورية وإقتصادها ومنذ زمن بعيد ، وهناك الكثر من الذين لم يسمعوا عن هذا القانون أو الذين سمعوا ولم يقرؤا وبينهم الوفرة الوافرة من المنظرين ، مدعّي إمتلاك المعرفة والإبداع ، وهنا أقدّم قراءة شخصية تلخّص هذا القانون الجائر وفق ما جاء على موقع الكونغرس الأمريكي بعد ترجمته للعربية بالتالي :(ليس حرفياً بل بتصرف بالشكل وليس بالمعنى)

– المادة (١٠١) تتعلق فقط بالَشك بالمصرف المركزي لسورية وتعمل على إستكمال تصنيفه كمؤسسة مالية لغسيل الأموال .

– المادة (١٠٢) عقوبات على الشخص الأجنبي (غير السوري) والذي يقدّم عن علم ، بشكل مباشر أو غير مباشر:
– خدمات بناء أو هندسة كبيرة للحكومة السورية”.
– دعماً مالياً أو ينخرط بصفقة كبيرة مع الحكومة السورية أو موظفين كبار في الحكومة السورية .
– تعاون مع أشخاص أجانب مقيمين في سورية بصفة عسكرية ومنها الحكومتين الروسية والإيرانية.
– يبيع أو يقّدّم سلع أو خدمات تكنولوجية أو معلومات تسّهل للحكومة السورية توسيع إنتاجها المحلي وخاصةً الغاز والبترول ومشتقاتها.
-بيع أو تقديم الطائرات وقطع تبديلها والمستخدمة في المجال العسكري .

العقوبات هي :
—————
-تجميد الأصول المالية وحجز الأملاك في الولايات المتحدة الأمريكية .
– منع الحصول على فيزا إلى الولايات المتحدة ، وإلغائها إن وجدت .
———————————————————————

وأخيراً تنتهي فقرات هذا التشريع إلى أنّ صلاحيته هي لمدة خمس سنوات ، بعد أن تمكّن من المرور في مجلس النواب ومن ثم مجلس الشيوخ وتّم التوقيع عليه من قبل الرئيس في ٢٠/١٢/٢٠١٩ والذي أصبح يملك صلاحية وضع (الأشخاص) تحت سيف عقوبات هذا (القانون) وفق مايراه مناسباً للمصلحة الوطنية الأمريكية ، كما أنّ الرئيس ومن خلال ما ورد في فقرات هذ التشريع يحق له تعليق تنفيذه كلياً أو جزئياً لمدة أقصاها ١٨٠ يوم وفق ما يراه مناسباً وعلى ضوء معايير وردت في نهاية مشروع القرار كلّها شروط تقع على الحكومة السورية والجانب الروسي .

ملاحظات مفيدة:
———————
– ما ورد أعلاه إجراء تشريعي أو فعل تشريعي يعُبّر عنه بالإنكليزية (ACT) بينما القانون وهو مجموعة من الأفعال يُعبّر عنه بالإنكليزية (LAW) مع الإشارة إلى أنه تمّ تقديمه لمجلس النواب في البداية كمشروع قانون ولكنه لم يمر فتمّ تجزئته على صورته وشكله الحالي ، وهذا ما دعاني لوضع كلمة قانون بين قوسين في عنوان هذا المقال .
– هذا التشريع يلاحظ فيه أنه لم يرد فيه ذكر لمعاقبة الحكومات ( طبعاً عدا الحكومة السورية والروسية والإيرانية المستهدفين) بل ذكر أنّ العقوبة للشخص ووردت بالإنكليزية (PERSON) ، أي الأشخاص المتعاونيين مع الحكومة السورية كأفراد.
– التشريع ورد تحت إسم CAESAR SYRIA CIVILIAN PROTECTION ACT OF 2019 بالعربية (تشريع سيزر للعام ٢٠١٩ لحماية المدنيين السوريين ).
– التشريع مكوّن من مادتين فقط(١٠١ و١٠٢) الأولى متعلقة بالبنك المركزي السوري فقط والثانية تدور بجميع فقراتها وبتكرار يظهر
أنه تم تصميم هذه العقوبات إلى حد كبير لثني الأفراد والشركات عن المشاركة في جهود إعادة الإعمار في سورية ، وتشديد الخناق الإقتصادي على الشعب السوري المتأثر الأول بهذه العقوبات.

أخيراً ، تعليق شخصي
————————
سعت العقوبات المفروضة على سورية من خلال تجميد أصول الدولة السورية واستهداف عشرات الشركات والأفراد ، ولا سيما الشخصيات الحكومية والعسكريون والأمنيون والكيانات التي يُزعم تورطها في صنع أو استخدام أسلحة كيميائية. كما فرضت العقوبات الأمريكية على سوريا قيودًا على الاستثمارات الجديدة والصادرات والمبيعات أو توريد الخدمات إلى سوريا من قبل أي دولة أو شركة أو فرد إلى إطباق قبضة إقتصادية حديدية خانقة بل قاتلة على سورية والشعب السوري (تجرّ) الحكومة السورية منهكةً مفلسةً مدمرةً إلى طاولة التنازلات وإنهاء المباحثات من الجولة الأولى بالضربة القاضية .
هنا نقول للمبالغين والمستخفين معاً ، هذا التشريع جدّي وليس مزحة ( والسكين بيد ترامب بتجرح) وعلينا جميعاً التأني في ردود الأفعال العشوائية والسطحية ، بل العمل لإستيعاب تداعياته متكئين على حقيقة أنّ سورية ليست دولة فقيرة بل غنيّة بشعبها الحيوي الخلاّق النشيط أولاً وبثرواتها الطبيعية ،وتجربتهاالطويلة مع العقوبات التي بدأت عام ١٩٧٩ من قبل أمريكا نفسها بتصنيفها كدولة راعية للإرهاب ، وعبر سنين طويلة ذاق الشعب السوري كل أنواع العقوبات الأمريكية والأوربية والتي أثخنت جسده بالجراح وخاصةً في العقد الأخير بعد حرب طويلة ومريرة ، ولذلك لا بدّ للحكومة السورية من تحمّل المسوؤلية الكبيرة بالإعتماد على شعبٍ جبّار لوضع خطة متكاملة ،إبداعية، يشارك بها كوادر كفوءة تدرس هذه العقوبات وغيرها وتخلق دفاعات ذكية وأدوات جراحية ماضية تستطيع بها نزع أسنان (قانون) قيصر .

اقرأ أيضا: برلماني سوري هذا ما تعول عليه دمشق في مواجهة العقوبات الغربية

شكراً لكم لمشاركة هذا المقال.. ضع تعليقك في صفحتنا على موقع فيسبوك