لاجئة سورية في مخيم الزعتري تتفوق في الثانوية العامة بالأردن
دلال عزة، طالبة سورية من اللاجئين إلى الأردن، تبلغ من العمر 18 عاماً، تفوّقت في امتحانات الثانوية العامة هذا العام.
الفتاة التي تسكن مع عائلتها في مخيّم الزعتري للاجئين السوريين، تحدثت لـ “رويترز” عن الصعوبات التي عاشتها في الصيف والشتاء، قائلة “صعوبات نفسية مثل أنني كنت خائفة. الطلاب كانوا يقولون عنه صعب. زميلاتي كنّ متوترات فوترنني معهن. أيضاً هناك صعوبات الشتاء، وتحول كل شيء إلى طين بسب الأمطار، فكان من الصعب أن نصل إلى المدرسة. أما في الصيف، خلال شهر رمضان، لم نستطع أنا وأغلبية زملائي أن نستفيد لا من النهار ولا من الليل”.
في النهاية حصّلت دلال عزة 97،6% من مجموع علامات الامتحان، وهذه أعلى درجة يحصل عليها طالب في المرحلة الثانوية في المخيّم منذ إنشائه منذ عشرات السنوات، كما أصبحت الفتاة بعد هذه النتيجة واحدة من أفضل الطلبة في 3 مديريات تعليمية في الأردن، بحسب “رويترز”.
يُذكر أن الدرجة التي يحصل عليها الطالب في الثانوية العامة تلعب دوراً حاسماً في مستقبله الأكاديمي، باعتبارها المعيار الرئيسي في دخول الجامعة. وستلتحق عزة الآن في الجامعة لدراسة اللغة الإنكليزية.
ما حققته دلال احتاج تضحية من والدتها بفرصتها الشخصية في التعليم لإتاحة الفرصة لبناتها، وعن ذلك قالت والدة دلال لـ”رويترز”، وتُدعى نايفة خالد “حصلت على فرصة تعليم، لكنّي ضحيت بنفسي لأجل بناتي”.
لكنّ الفتاة المتفوقة قد يكون أمامها عقبات أكثر يتعيّن تجاوزها، فبينما حصل 400 طالب يعيشون في المخيّم على تعليم مجاني كامل ومصروف جيب العام الماضي، فإن التبرّعات المحدودة لهذا العام تعني تخصيص أموال أقل للشؤون الدراسية.
وكانت المنظمات الإنسانية قد طالبت المانحين الدوليين بمبلغ 5،6 مليار دولار هذا العام لدعم 5،5 مليون لاجئ سوري يعيشون في الأردن ولبنان وتركيا والعراق وسوريا وأربعة ملايين مواطن من تلك الدول المضيفة.
وفي شهر أيار/مايو الماضي حذرت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة من وجود “فجوة حرجة” في تمويل اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة هذا العام قد يؤدي إلى تقليص خدمات حيوية، بما يهدد الاستقرار الاجتماعي في الدول المضيفة ومستقبل اللاجئين.
المصدر : رويترز