الثلاثاء , أكتوبر 27 2020
أسلحة وروّاد لا يُعرف مصيرهم.. 5 أسرار فضائية تكتّم عليها السوفييت

أسلحة وروّاد لا يُعرف مصيرهم.. 5 أسرار فضائية تكتّم عليها السوفييت

أسلحة وروّاد لا يُعرف مصيرهم.. 5 أسرار فضائية تكتّم عليها السوفييت

منذ خمسينيات القرن الماضي بدأ سباق الفضاء بين الولايات المتحدة من جهة والاتحاد السوفييتي من جهة أخرى، وبالرغم من أن كلاً من الطرفين التزم بالسرية التامة حيال مشاريعه الفضائية، فإن البرنامج الفضائي السوفييتي نجح في فرض تعتيم شامل على الكثير من الأمور التي لم تكشف خفاياها إلا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1991.

إليك أبرز أسرار السوفييت الفضائية، وفقاً لما ورد في موقع How Stuff Works الأمريكي.

أسرار البرنامج الفضائي السوفييتي

5- كيف نفقت الكلبة لايكا

من المعروف أن الكلبة السوفييتية لايكا هي أول كائن حي يخرج إلى الفضاء ويدور حول الأرض بمكوك فضائي، لكن طريقة موت رائدة الفضاء تلك بقيت لأعوام واحدة من أسرار البرنامج الفضائي السوفييتي.

كانت لايكا الكلبة الشريدة في شوارع موسكو على متن سبوتنيك 2 عندما انطلق في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1957.

حققت البعثة نجاحاً مدهشاً بالنسبة للاتحاد السوفييتي، الذي كان منذ شهر واحد فقط أول دولة ترسل قمراً صناعياً إلى الفضاء.

لم ينجحوا فقط في إطلاق القمر الصناعي الثاني، بينما كان الأمريكيون يتخبطون في محاولات إطلاق القمر الأول، لكنهم أيضاً نجحوا في إيصال أول كائن حي إلى مدار الأرض.

غير أن هذه الأخبار لم تكن أخباراً سارة بالنسبة للايكا: بعد الإطلاق، أعلن السوفييت أنها لن تعود من بعثتها الرائدة. وأصروا بعد ذلك لعقود أنها ماتت بلا ألم بعد عدة أيام من الإطلاق.

لم يعرف العالم الحقيقة المرة إلا عندما قدم الدكتور ديمتري مالاشينكوف، من معهد المشاكل الطبية البيولوجية في موسكو، عرضه التقديمي في عام 2002.

فقد اتضح أن لايكا قد تألمت لحوالي 7 ساعات متواصلة قبل أن تفقد حياتها.

لتحضيرها للرحلة، وضعت لايكا في أقفاص ضيقة لمدة 15 أو 20 يوماً متواصلاً لإعدادها للغرفة الضيقة على متن سبوتنيك 2.

وبمجرد صعودها على متن القمر الصناعي سُلسلت حتى لا تتمكن من الالتفات.

بالرغم من أن المركبة كانت مجهزة بمروحة للتبريد، وجهاز يمتص ثاني أكسيد الكربون وجهاز توليد أوكسجين، أثبتت الرحلة الفضائية أنها مجهدة أكثر من اللازم على هذا الكائن.

فقد ماتت لايكا من شدة ارتفاع الحرارة والإجهاد بعد 5 أو 7 ساعات من البعثة تقريباً.

4- رواد الفضاء المفقودون

تستر الاتحاد السوفييتي على وفيات العديد من رواد الفضاء الذين قُتلوا خلال المحاولات الفاشلة لإرسالهم لمدار كوكب الأرض في خمسينيات وستينيات القرن العشرين.

سبقت هذه الحوادث المزعومة رحلة يوري غاغارين الذي يعد أول شخص يذهب في رحلة إلى الفضاء في يوم 12 أبريل/نيسان من عام 1961.

لكن ما يجعل هذه الشهادات مثيرة للانتباه، هو سلسلة من التسجيلات التي سجلها اثنان من مشغلي موجات الراديو غير المحترفين وهما أشلي وغوافاني باتيستا جوديكا كورديغليا.

فقد ادعى الأخوان أنهما تمكنا من موقعهما في شمالي إيطاليا، من التقاط اللحظات الأخيرة من حياة رواد الفضاء وهم يدورون حول الأرض في بعثة موتهم.

كانت صرخات الاستغاثة الخاصة بهم أشبه بأفلام الأكشن في هوليوود.

قبل أن تتحمس كثيراً من المهم أن تعرف أن الصحفي الأمريكي جيمس أوبريج حقق في ادعاءات موت هؤلاء الرواد عن كثب، ولم يجد أي دليل يدعم هذه الادعاءات.

لكن مع ذلك فإن الغلاف السري الذي يحيط بالبرنامج الفضائي السوفييتي يجعل هذه الادعاءات محتملة جداً.

وحتى لو لم تكن قصة تسجيلات استغاثات رواد الفضاء صحيحة، فقد تستر السوفييت بالفعل على وفيات بعض رواد فضاء، ومن أبرزها موت فالنتين بوندارينكو في عام 1961.

ففي أثناء التدريبات التي سبقت الرحلة، أشعل بوندارينكو النار في نفسه بالخطأ، في حادثة لم تقر بها الدولة إلا في عام 1986.

إذاً هل مات رواد فضائيون سوفييت أثناء السعي ليصبحوا أول بشر في الفضاء؟ إذا كان هذا حقيقياً فإنه سر مُصان جيداً.

3- هل كانت روسيا متجهة إلى القمر؟

قال الرئيس الأمريكي جون كينيدي لحشد متجمع في يوم شديد الحرارة في ملعب كرة القدم الخاص بجامعة رايس في يوم 12 سبتمبر/أيلول من عام 1962: “اخترنا هذا العقد أن نذهب إلى القمر”.

لكن بينما كان الأمريكيون يهرولون في مساعيهم المتعلقة ببرنامج القمر، ظهر على السوفييت عدم الاهتمام، ووصفوا البعثات القمرية بأنها خطيرة وعديمة الفائدة، بينما كانوا مصرين على أنهم يركزون على تطوير محطات الفضاء.

مما يترك البعض في حيرة من أمرهم يتساءلون: هل كان سباق الفضاء سباقاً بالفعل؟

بحسب ما اتضح، كان سباقاً بالفعل، لكن العالم لم يعرف هذا على نحو مؤكد حتى عام 1989.

كان هذا عندما سمح السوفييت لمجموعة من العلماء الأمريكيين بالتجول في أنحاء أطلال برنامج الدولة الشيوعية لإنزال الإنسان على القمر الذي يعود للفترة ما بين ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

ومن بين المعدات وجدوا مركبة هبوط على القمر متقدمة، ووحدة تخصّ العودة إلى الأرض، ما يشير إلى أن الدولة الشيوعية لم يكن لديها برنامج قمري وحسب، بل كانت تتحرك فيه بجدية.

وربما كان السوفييت سبقوا الأمريكان إلى القمر لولا مشكلة واحدة وهي الصواريخ.

لم يكن لديهم الطاقة لإطلاق معدات كتلك المطلوبة للهبوط على القمر.

وأسفرت الرحلات التجريبية عن نتائج مختلطة، وفي وجه النجاحات الأمريكية العديدة، ألغى الاتحاد السوفييتي هذا البرنامج في سبعينيات القرن العشرين.

2- مدافع الفضاء

عندما أُطلقت المحطات الفضائية الثلاث في سبعينيات القرن العشرين، كان السوفييت قلقين من أن الأمريكان يطورون سلاحاً مضاداً للأقمار الصناعية. وكانوا بحاجة للدفاع عن أنفسهم.

ومن هنا بدأت فكرة “مدافع الفضاء” بالظهور.

فلدينا مثلاً R-23M Kartech، وهو النسخة الفضائية من المدفع الذي صمم ليوضع في الطائرات المقاتلة في الجزء الخلفي من القاذفات السوفييتية.

يمكن لهذه المدافع أن تطلق من 950 إلى 5 آلاف طلقة 14.5 مليمتر في الدقيقة بسرعة 1500 ميلاً في الساعة أي 2414 كيلومتراً في الساعة، لتصيب أهداف على بعد ميلين أو 3.2 كيلومتر.

ثُبتت هذه المدافع سراً على محطة فضاء ألماز 2 التي أُطلقت في عام 1974، في تحدٍّ للقانون الدولي الذي يجرم استغلال الفضاء في المسائل العسكرية.

لم يكتشف العالم أن السوفييت بالفعل اختبروا إطلاق النار من مدافع R-23M في الفضاء في يوم 25 يناير/كانون الثاني من عام 1975، إلا عندما انهار الاتحاد السوفييتي في عام 1991.

إذ انتظرت وحدة التحكم الأرضية السوفييتية لأسباب أمنية رحيل آخر طاقم من المحطة، وأطلقوا في الوقت نفسه محركات نفاثة لعكس أثر الارتداد الناتج عن إطلاق النار، وفرغوا بعض الأعيرة النارية فيما يقدر مجموعه تقريباً 20 طلقة نارية.

1- مكوك الفضاء السوفييتي

معظم الناس على دراية بالنسخة الأمريكية من المكوك الفضائي، المركبة الفضائية التي يمكن استخدامها أكثر من مرة والمميزة بالطلاء الأبيض والأسود. لكن هل كنت تعلم أن الاتحاد السوفييتي لديه مكوك فضائي أيضاً؟

عندما علم السوفييت بشأن برنامج مكوك الفضاء الأمريكي في سبعينيات القرن العشرين، كانت لديهم مخاوف من أن هذه المركبة الجديدة قد يكون المقصود منها نقل الأسلحة إلى الفضاء.

وعلى طريقة الحرب الباردة الحقيقية، بدأوا في سرقة البحث الأمريكي المرتبط بالمركبة، والذي لم يكن من بين الملفات السرية، وهو أمر مثير للدهشة.

لكن قبل بداية ثمانينيات القرن العشرين، صعبت إدارة ريغان الحصول على المعلومات، فلجأ السوفييت إلى الاختراق المبكر لقواعد البيانات الخاصة بالحكومة والجامعة والحواسيب التجارية.

أدى برنامج التجسس السوفييتي السري إلى تطوير مكوك الفضاء الخاص بهم، بوران.

وبالرغم من التطابق تقريباً في المظهر مع المكوك الأمريكي، كان في بوران بعض الاختلافات الجوهرية، التي جعلت بعض الخبراء يعتقدون أنه أفضل من النسخة الأمريكية.

ومع أن جميع محركاته لم تكن صالحة للاستخدام أكثر من مرة، على عكس المكوك الأمريكي الذي لديه ثلاثة محركات مثبتة في الذيل، كان لدى بوران نظام إطلاق أعلى قادر على حمل 95 طناً (86 طناً مترياً) من الحمولة، مقارنة بسعة المكوك الأمريكي الذي بلغت 29 طناً (26 طناً مترياً). وكان قادراً حتى على الطيران الكامل بالتحكم عن بعد.

حسناً إذا كان بوران عظيماً هكذا، ما الذي حدث له؟ لم يُقلع المكوك في رحلته الأولى سوى في عام 1988، الذي كان وقت اضطراب سياسي كبير في الاتحاد السوفييتي، والذي انتهى بانهيار الاتحاد في عام 1991.

ومن ثم ألغى الرئيس الروسي آنذاك بوريس يلتسن البرنامج في عام 1993، قبل أن يحظى برحلة أخرى.

يكشف البحث في برنامج الفضاء السوفييتي عن مناخ من السرية الشديدة التي أدت وظيفتها في التستر على العديد من الأحداث الفاشلة.

لكنه يكشف أيضاً عدد النجاحات التي حظى بها السوفييت.

كانوا هم المسؤولين عن أول قمر صناعي، وأول كائن حي في الفضاء، وأول مسبار قمري على سطح القمر، وأول رجل في الفضاء، وأول امرأة في الفضاء، وأول محطة فضاء، وأول حوامة تعمل بالتحكم عن بعد.

في الحقيقة، إن لم يكونوا منافساً قوياً هكذا، ربما لم تكن الولايات المتحدة تحركت لتصل بأول رجل على سطح القمر.

عربي بوست

اقرأ ايضا: اختطاف علماء الذرة الألمان: أخطر العمليات الاستخباراتية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية

شكراً لكم لمشاركة هذا المقال.. ضع تعليقك في صفحتنا على موقع فيسبوك