الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
كيف ينظر السوريون إلى قانون قيصر

قبل يوم من تطبيقه… كيف ينظر السوريون إلى قانون قيصر ؟

قبل يوم من تطبيقه… كيف ينظر السوريون إلى قانون قيصر ؟

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي 2019، قانونا يقضي بفرض عقوبات اقتصادية خانقة على الحكومة السورية، وملاحقة الأفراد والمجموعات والدول التي تتعامل معها، يحمل اسم “قانون قيصر”.

ويدخل قانون قيصر حيز التنفيذ اعتبارا من يوم الغد، 17 يونيو / حزيران من الشهر الجاري، بعد انتهاء المهلة التي أعطاها الكونغرس للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تقدر بنحو 6 أشهر قبل تطبيقه.

رصدت وكالة “سبوتنيك” ردود فعل الشارع السوري وآراء المواطنين حول تطبيق القانون وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والسبل والحلول التي يمكن أن تحد من آثاره السلبية على المجتمع السوري.

واعتبر عضو مجلس الشعب السوري مهند الحاج علي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك” أنه “يمكن القول نحن تجاوزنا مرحلة قانون سيزر، لأن المواطن السوري يعرف بأن قانون قيصر مطبق على سوريا منذ عام 2011، والحكومة السورية والسيد الرئيس بشار الأسد في الفترة الأخيرة اتخذوا العديد من الإجراءات الكفيلة بأن تخفض سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، وتأمين المواد الأساسية لحياة المواطن”.

وأضاف الحاج علي: “صحيح أننا مررنا بفترة كانت صعبة استغل فيها بعض المضاربين في الداخل خوف المواطن من هذا القانون، ولكن حاليا لا يوجد أي خوف بسبب ضرب هؤلاء المضاربين”.

وحول الأليات التي نفذتها الحكومة السورية لمواجهة العقوبات، قال الحاج علي: “هناك في أي بلد مستغلين أو تجار حروب، لكن الدولة السورية اتخذت إجراءات لمراقبة الأسواق وضبطها، بحيث لا يتم السماح لأي شخص برفع الأسعار، وحاليا أي شركة تقوم برفع أسعار منتجاتها، يتم مصادرة هذه البضاعة فورا، وبيعها بالسعر الحكومي، بالإضافة إلى التشدد بقوانين رقابة الأسواق، أدى إلى عدم وجود أي زيادة في الأسعار، والحكومة الآن تقوم بتأمين المواد الأساسية بكميات كبيرة لإغراق الأسواق ما يؤدي إلى تخفيض المواد الأساسية”.

ومن جهة أخرى، نوه المواطن عبد الله المحمد إلى التناقض الكبير بين سعر صرف الدولار وأسعار المواد الأساسية، وقال: “الناس جميعها منزعجة جدا من ارتفاع الأسعار، وسعر الدولار غير ثابت بين ارتفاع وهبوط، وبعد أن ارتفعت الأسعار بسبب ارتفاع الدولار، لم تنخفض أبدا بانخفاضه، ويجيب البائعون بأننا لا نستطيع البيع بالأسعار القديمة”.

وحول نقص الأدوية الحاد في السوق السورية، قال المحمد: “وهناك أزمة أدوية حاليا لا نعرف السبب الحقيقي وراءها، فكل جهة تلقي اللوم على الأخرى ولا أحد يعرف من المسؤول، وأحيانا نضطر إلى شراء نصف علبة أو أقل بسبب عدم توفرها، بعد البحث في مختلف أنحاء المدينة”.

وبيّن المحمد إلى أن “هناك تجار يستغلون هذه الأزمة، ورفعوا الأسعار بشكل ظالم، دون أي دخل للعقوبات أو قانون قيصر بها، ويقومون بتخريب جميع الإجراءات التي تقوم بها الدولة لتحسين الأوضاع.

وأضاف المحمد: “هناك البعض يتحدث ومتخوف من قانون سيزر، بينما البعض الآخر لم يعد يهمه الأمر أبدا، لكن بشكل عام الناس متخوفة من قانون قيصر، فالأمر بالنهاية لقمة عيش سيؤثر عليها هذا القانون، وأتمنى أن يمر من دون أي أثر، لأن الشعب السوري تعب جدا، ونتمنى أن نعيش بسلام؟”.

ومن ناحية أخرى، أشار المواطن السوري أيهم ملوك، إلى أن “هناك الكثير من الناس تعتبر أن الوضع لا يمكن أن يسوء أكثر من ذلك، ولكن في الوقت نفسه يخافون تداعيات هذا القانون، لأننا دخلنا في مرحلة الانهيار قبل حتى أن يطبق، وبدأت العامة تتحدث عن قيصر، حتى وصل سعر صرف الدولار إلى 3500، وبعد ذلك عاد إلى 2400.

وأضاف ملوك: “حاليا الناس تتحدث عن عودة ارتفاع الدولار، وبأنه سيصل إلى 10 آلاف ليرة، لكنهم يؤمنون بأن الحليف الروسي لن يتركنا في هذه المحنة، وبأنها لن تتركنا ننهار اقتصاديا بعد أن ساعدتنا عسكريا وبعد أن وصلنا إلى هذه المرحلة”.

ونوه ملوك إلى أن “هناك قسم يرى بأننا سنعاني لفترة معينة وبعدها ستتحسن الأمور، لكن الوضع حاليا لا يطاق أبدا، والناس تعيش بالكاد، فالأسعار أصبحت غير مقبولة، ومتوسط دخل المواطن السوري لا يتجاوز 20 دولار، فكيف لو ارتفع الدولار أكثر من ذلك؟”.

وسخر أيهم من بعض الإجراءات التي طالبت بها الحكومة للتغلب على قانون سيزر، ومنها زراعة كل الأراضي الممكنة حسب رئيس الوزارة السابق عماد خميس، حيث تم زراعة الأراضي حول المديريات والمؤسسات الحكومية.

أما الإجراءات الحقيقية فلم تتعد، برأي ملوك، أن تكون عبارة عن خطابات ولم تأت بنتيجة على أرض الواقع، ولم نحس بها أبدا، وهنا هي المشكلة، فلو أحسسنا بأن الحكومة تعمل على خطة لمواجهة قانون سيزر، كانت الناس ارتاحت قليلا، أما بشكل عام الناس لم تحس بقانون قيصر، حيث أنها مشغولة بالغلاء الحالي، على الرغم من عدم تطبيق قانون قيصر حتى الآن.

اقرأ ايضا: انهيار القوة الشرائية بشكل كبير و الذريعة هي سعر الصرف

شكراً لكم لمشاركة هذا المقال.. ضع تعليقك في صفحتنا على موقع فيسبوك