السبت , ديسمبر 5 2020
مبارزة القناصين: قناص روسي يتغلب على أمهر رماة الجيش الألماني

مبارزة القناصين: قناص روسي يتغلب على أمهر رماة الجيش الألماني

مبارزة القناصين: قناص روسي يتغلب على أمهر رماة الجيش الألماني

لعب قنّاصو الجيش الأحمر دورا مهما في معركة الدفاع عن مدينة ستالينغراد، التي جعلتها قوات ألمانيا النازية المعتدية في عام 1942 محورا لهجومها الجديد الهادف إلى تقويض قدرة الجيش الأحمر على المقاومة.

وكان فاسيلي زايتسيف واحدا من أبرز قنّاصي الجيش الأحمر الذين دافعوا عن ستالينغراد. وأوقع فاسيلي 225 إصابة في صفوف الجيش الألماني في الفترة منذ 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1942 حتى 17 ديسمبر/كانون الأول 1942 وحدها.

مشاة البحرية
تم تجنيده في عام 1937. وبدأ فاسيلي الحياة العسكرية كاتبا، ثم تولى إدارة مال إحدى وحدات القوات البحرية لأنه اجتاز الدورات التدريبية لتعلم المحاسبة المالية قبل التجنيد. وعندما بدأت الحرب أصر على إرساله إلى جبهة القتال ضمن فريق مشاة البحرية. وخاض معركته الأولى في ليل 21/22 سبتمبر/أيلول 1942 في ستالينغراد في الضفة اليمنى لنهر الفولغا.
وصدر في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1942، قرار بشأن منح وسام له تقديرا لبسالته. وكان قد أصيب بجراح خفيفة مرتين. وذات يوم وجد فاسيلي نفسه تحت أنقاض المخبأ الذي دمره انفجار قذيفة ألمانية. وتمكن فاسيلي من إنقاذ نفسه من الموت والخروج من المخبأ المدمر بعدما شق طريقا وسط الأنقاض.

الرامي الماهر
وبدأ فاسيلي نشاطه كرامٍ ماهر في النصف الثاني من أكتوبر 1942 عندما صوب بندقيته إلى مجموعة من الغزاة المعتدين وأردى اثنين منهم قتيلين، وهو ما استرعى انتباه قائد الفوج الذي سلم بندقية القنص إلى فاسيلي.
وبدأ الجيش الأحمر بإرسال جنوده إلى دورات تدريبية على الرماية والقنص منذ بداية الثلاثينات. ولم يتبع فاسيلي أي دورات تدريبية لأنه تعلم الرماية عندما كان طفلا صغيرا على يد جده الصياد.
واستفاد فاسيلي من مهاراته أثناء الحرب، وتمكن بفضلها من تكبيد القوات المعادية في ستالينغراد خسائر كبيرة بلغت 225 قتيلا في فترة ما بين 10 نوفمبر 1942 و17 ديسمبر 1942.

مقالات مشابهة :  توقعات الأبراج اليوم الأربعاء 11 نوفمبر

معلّم الرماة
وازدادت أهمية القناصين في ستالينغراد بعد أن بدأت فيها معارك الشوارع منذ أواسط سبتمبر 1942. ولأنه لم يعد ممكنا استخدام المدفعية لكيلا تتضرر القوات الصديقة فإن الضرورة اقتضت تكثيف نيران أسلحة القناصين لإحباط عمليات العدو الهجومية.
وفضلا عن ذلك اقتضت الضرورة استخدام القناصين لمكافحة ظاهرة أخرى مؤداها أن الأعداء كثفوا نيرانهم بمساعدة المدافع الرشاشة “المتجولة”.
وأصدر قائد جبهة ستالينغراد، الجنرال أندريه يريومينكو، في 9 أكتوبر 1942 أمرا باستخدام القناصين في مكافحة العدو. وتطلب الأمر المزيد من القناصين. ولذلك أسندت إلى فاسيلي مهمة الإشراف على تدريب القناصين.
وحقق فاسيلي النجاح في حقل التعليم أيضا حيث تدرب على يده عشرات الرماة، وقام بتطوير تكتيك استخدام القناصين في معارك الشوارع. وزاول فاسيلي في الوقت نفسه نشاطه كرامٍ ماهر.

المطلوب لدى العدو
وفي أحد أيام ديسمبر 1942 استدعاه قائد فرقة المشاة 284 ليحضر جلسة استجواب الأسير الألماني الذي ضبطت بحوزته صورة فاسيلي. وكشف الأسير أن صور فاسيلي وزعت على الجنود الألمان ليبحثوا عن القناص الروسي الذي قتل عددا كبيرا من الجنود والضباط الألمان وأشرف على تدريب عدد كبير من الرماة من الجنود الروس.
وليس هذا فقط، بل أعلن الأسير أن رئيس مدرسة القناصين الألمان، الرائد كينينغس، وصل إلى ستالينغراد قادما من برلين على متن الطائرة ليشرف على عملية البحث عن القناص الروسي الأكثر خطورة ويقتله.

مقالات مشابهة :  دمشق تستضيف مؤتمر عودة النازحين

المناوشات المتبادلة
وهكذا بدأت مبارزة القناصين التي تعتبر من أهم فعاليات معركة ستالينغراد.
وبات معلوما في ما بعد أن الأسير لم يعرف الاسم الحقيقي للرامي الألماني الماهر الذي توجه إلى ستالينغراد في مهمة قتل فاسيلي زايتسيف. كما بات معلوما أن الأجهزة البصرية الخاصة ببندقية الخبير الألماني فيها التكبير عشر مرات في حين لا يزيد عدد مرات التكبير في الأجهزة النمطية على أربع مرات.

ومن أجل إنجاح المبارزة كان يجب أولاً التعرف على الغريم عن طريق أسلوبه المتميز وتحديد منطقة وجوده. وكشف الغريم الألماني عن وجوده حين تمكن من اغتيال عدد من تلاميذ فاسيلي.

وقضى فاسيلي يوما كاملا في المكان الذي لقي فيه تلاميذه حتفهم إلى أن ظهرت فوق خندق العدو خوذة تسير ببطء. ووجدها فاسيلي تتأرجح بشكل غير طبيعي، فأدرك أن هذا هدف كاذب يحركه مساعد غريمه بينما ينتظر الخبير الألماني أن يطلق القناص الروسي النار ويكشف عن نفسه.

وبادر فاسيلي إلى رفع القفّاز على قطعة الخشب حتى يطلق غريمه النار. وفحص فاسيلي الفتحة التي أحدثتها رصاصة العدو في الفقاز ليعرف أن الرصاصة أتت من اللوح الحديد القريب من الدبابة المدمرة.

مقالات مشابهة :  توقعات الأبراج اليوم الأربعاء 18 نوفمبر

والآن كان يجب إجبار الغريم الألماني على إظهار نفسه. وفي صباح اليوم التالي بدأ مساعد فاسيلي يرفع الخوذة بحذر شديد ليطلق القناص الألماني النار عليها. وأطلق مساعد فاسيلي صرخة وسقط على الأرض. ولم يتمالك مطلق النار نفسه، فرفع رأسه ليتأكد من إصابة الهدف. وأسرع فاسيلي بفتح النار، فهبط رأس غريمه، وانتهت المبارزة.

وذكرت قناة “زفيزدا” أن فاسيلي تمكن من إبطال مفعول 11 من قناصي العدو في ستالينغراد. والأهم من ذلك أن تلاميذه أوقعوا نحو 6000 إصابة في صفوف العدو.

اقرأ أيضا: محاكمة سيدة ألمانية سورية بتهمة إرسال نساء لتنظيم “داعش”

شكراً لكم لمشاركة هذا المقال.. ضع تعليقك في صفحتنا على موقع فيسبوك