الإثنين , أغسطس 3 2020

خالد العبود: غلطة بكفرة لأردوغان في الشمال السوري!

خالد العبود: غلطة بكفرة لأردوغان في الشمال السوري!

خالد العبود

-خلال الأيام القليلة الماضية، أدرك “أردوغان” حقيقة طالما كنّا نؤكّد عليها، وهي أنّ السيطرة على أيّ جغرافيا لا يمكن أن تكون، في معزل عن سيطرة أمنيّة عليها، توازيها تماماً سيطرة اقتصاديّة، أساسها سيطرة ماليّة، تتعلّق بهويّة المال الذي يحكم علاقات أبناء هذه الجغرافيا..

-أيّ سيطرة عسكريّة بدون سيطرة أمنيّة، لا يمكن لها تكون سيطرة حقيقية، وإنّما هي نوع من أنواع الوجود أو الحضور، كذلك فإنّ السيطرة الأمنيّة، لا يمكن لها أن تكتمل دون اكتمال سيطرة وحدة المال الوطنيّ، على خارطة العلاقات الاقتصادية والمالية، لعلاقات مكونات هذه الجغرافيا..

-“أردوغان” استفاق متأخراً على هذه الرئيسيات، وهذه القواعد التي لم ينتبه لها، كما لم ينتبه لها كثيرون، فعمد إلى “تتريك” وحدة المال الوطنيّة السوريّة، وهي الوحدة والكتلة الحاكمة لعلاقات أبناء بعض المناطق في شمال الوطن السوريّ، والتي تسرقها بعض أدوات الفوضى، ويدعمها “أردوغان” ذاته..

-غير أنّ السوريين أعدوا له ما لم يخطر ببال، فلم يسمحوا له بطرد كتلة المال الوطنيّ السوريّ من هذه الجغرافيا، كما أنّهم لم يسمحوا له بتصفيرها، مثلما أنهم لم يسمحوا له بنهب كتلة المال من العملات الأجنبيّة، والتي استقرت بهذه الجغرافيا خلال تلك السنوات الماضية..

-إنّ عدوان “أردوغان” الجديد على هذه الجغرافيا السوريّة، بشكله ومستواه الاقتصادي – الماليّ، كان يوازي ويحاكي، في الآن ذاته، عدوان الولايات المتحدة ومن يقف إلى جانبها، في تطبيقها لقانون “قيصر” المشؤوم، على السوريين، دولة ومجتمعاً..