السبت , أكتوبر 31 2020
كيف انتصرت اليابان على فيروس كورونا دون فرض الإغلاق؟

كيف انتصرت اليابان على فيروس كورونا دون فرض الإغلاق؟

كيف انتصرت اليابان على فيروس كورونا دون فرض الإغلاق؟

طرحت المؤشرات القادمة من اليابان بشأن ضحايا فيروس كورونا، تساؤلات حول الآليات التي اتبعتها طوكيو للسيطرة على الوباء دون الحاجة للإغلاق، على غرار بقية دول العالم.

اليابان ليست الدولة الوحيدة التي سجلت معدلات وفيات قليلة جراء الفيروس، لكنها ليست كغيرها من البلدان التي لجأت لإغلاق المحال والمطاعم وتقييد الحركة للوصول إلى هذه المعدلات، فما السر وراء ”التجربة اليابانية“؟

الوزير الياباني المكلف بمتابعة فيروس كورونا، ياسوتوشي نيشيمورا، أجاب عن هذا السؤال في مقال نشرته صحيفة ”وول ستريت جورنال“ أمس الأربعاء.

بشكل عام يقول نيشيمورا إن اليابان اعتمدت على العلم، لتجنب أسوأ آثار وباء كورونا دون أن تكون مجبرة على فرض الإغلاق الإلزامي.

التتبع بأثر رجعي

تفصيليا، يقول إن اليابان استخدمت طريقتين، الأولى عبر نظام ”التتبع بأثر رجعي“، وهو نهج يختلف عن الطرق التي تركز بشكل أساسي على الفترة اللاحقة لإصابة الشخص بالفيروس.

هذا النظام يتمثل في متابعة العاملين في مجال الصحة العامة، وتحركات المرضى وتفاعلاتهم قبل أن يصابوا بالعدوى، ومن خلال تحديد المخالطين والمصابين، يستطيع المتتبعون تحديد المصادر الشائعة للعدوى، سواء كانوا أفرادا أو أماكن تقف وراء تلك السلسلة المعدية.

خطة 3C

أما الطريقة الثانية، بحسب الوزير، فتتمثل في تطوير دليل لتجنب المواقف الشديدة الخطورة، والتي أطلق عليها خطة 3C، وتقوم على الأماكن المغلقة والمزدحمة وطرق الاتصالات المباشرة، خاصة تلك التي تقوم على الأصوات المرتفعة.

5 32 1200x675 1

لذلك يواصل الوزير القول إن حملات التوعية الواسعة النطاق لدى اليابانيين، جعلت الأطفال يعلمون كيفية تجنب تلك المخاطر.

تقليدي ياباني

ويضيف أسبابا أخرى تقليدية ساعدت اليابان على هزيمة الفيروس، تتمثل في ”الرعاية الصحية العالية الجودة“، فضلاً عن العوامل الاجتماعية والثقافية، خاصة عادة ما يرتدي اليابانيون الكمامات لتجنب الإصابة بنزلات البرد والحمى في الأوقات العادية.

سلسلة العدوى

وأشار الوزير إلى أن الرؤية الأساسية التي تعامل بها اليابانيون منذ البداية قائمة على فكرة سلاسل العدوى، حين لاحظوا أن الفيروس ينتشر بطريقة غريبة، رغم أنه مرض معد، لكن طريقة العدوى ليست واحدة.

اكتشف اليابانيون في بداية الأمر، وفق الوزير، أن 80% من المصابين بالفيروس لم يكونوا سببًا على الإطلاق في نقل العدوى إلى آخرين، حيث تمثلت المفاجأة في أن الشخص الذي يملك أعراضا خفيفة أو ليست لديه أعراض على الإطلاق يمكن أن يتسبب في انتشار واسع للمرض، أو ما يطلق عليه سلسلة العدوى.

ومن خلال الانتشار القليل للفيروس عبر سلاسل العدوى، فإن الدولة تستطيع عزل تلك السلاسل أو منعها من التجمع.

اقرأ ايضاً:تسجيل أول إصابة بفيروس “كورونا” في إدلب

ويختتم الوزير بأن اليابان تقوم حاليا بتعزيز نظام الرقمنة، فقد أدى العصر الرقمي الجديد إلى تسهيل مهمة اليابانيين في العمل من المنازل، بدلًا من أن يكونوا مضطرين للتكدس في قطارات طوكيو.

للمزيد تابعوا صفحتنا على فيسبوك شام تايمزshamtimes.net