الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
عارضات أزياء بثياب مكشوفة
عارضات أزياء بثياب مكشوفة

عارضات أزياء بثياب مكشوفة يروّجن لمدينة العلا السعوديّة.. وضجة كبيرة!

عارضات أزياء بثياب مكشوفة يروّجن لمدينة العلا السعوديّة.. وضجة كبيرة!

يبدو أنّ السلطات السعوديّة، تُريد السير في طريق الدول الانفتاحيّة العالميّة بما يَخُص معالمها السياحيّة، فبعد استطلاع رأي أثار ضجّةً حول السماح ببيع المشروبات الروحيّة في المطارات، ها هي جلسات تصوير لعارضات أزياء عالميّات، بمنطقة العلا، التابعة للمدينة المنورة.
وبالفِعل سُمِح لمجلة “فوغ” العالميّة، بتصوير لقطات صاخبة لعارضات أزياء، وذلك ضمن حملة العلامة التجاريّة “مونو”، وظهرت العارضات بفساتين جريئة في المنطقة السعوديّة العلا، ونُشرت الصور في النسخة العربيّة للمجلة.

اللّافت في تلك الحملة، أنه جرى استدعاء عارضات أزياء عالميّات، مثل كيت موس، جودان دان، آمبر فاليتا، وغيرهن، وقد ظهرن بملابس مكشوفة، اعتبرها نشطاء فاضحةً، خاصّةً أنّ العارضات، على مقربة من المدينة المنورة، والتي لا تَبعُد سوى 300 كيلو متر عن المدينة المقدّسة.
وبطبيعة الحال، فقد تكون الهيئة الملكيّة لمُحافظة المعلا، والتي جرى إنشاءها بموجب أمر ملكي العام 2017، هي من وقفت خلف الحملة، وتفاصيل إتمامها، وأجور عارضاتها الشهيرات الضّخمة، حيث المُحافظة الأثريّة التاريخيّة التراثيّة التي تحتاج لترويج عالمي يُكسبها زخماً إعلاميّاً، فيما يرأس ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مجلس إدارة الهيئة المذكورة.

السياحة، والترويج للمعالم الداخليّة في السعوديّة، هي من أهم المصادر غير النفطيّة، والتي تسعى العربيّة السعوديّة، إلى الاعتماد على مداخيلها، خاصّةً في ظل تراجع أسعار النفط، وجائحة فيروس كورونا، واقتصار موسم الحج على المُقيمين بالداخل، وبأعدادٍ محدودةٍ، وهو الموسم غير النفطي أيضاً الذي يرفد الخزينة السعوديّة بالملايين سنويّاً.

وكتبت مجلة “فوغ” بنسختها العربيّة تعليقاً على حملة التصوير في العلا: “قليلة هي الصور الجديرة بأن نصفها فور مشاهدتها بكلمة “أيقونية”. وهي بالتحديد تلك التي لها القدرة على إشعال الخيال، وإثارة سؤال: “ماذا لو..؟”. ويمكن للمصمم الإبداعي لعلامة مونو، اللبناني إيلي مزراحي، أن ينام قرير العين بعد 24 ساعة مليئة بالأحداث قضاها في مدينة العلا السعودية، وتمثلت ثمارها في صور التقطتها عدسةُ المصورين لويجي وإيانغو تألقت فيها كلٌ من كيت موس، وماريا كارلا بوسكونو، وكانديس سوانبويل، وأمبر ڤاليتا، وجوردان دان، وشياو وين، وأليك ويك. وتشهد هذه الصور على قوة الأنوثة، وروح التعاون، والرغبة في التحليق إلى أبعد مدى، وهي العوامل التي بثّت كلها روحاً جديدة في الأراضي القاحلة.

القائمون على اللقطات، يبدو أنهم لم يراعُ طبيعة المجتمع السعودي المُحافظ، واختاروا أن تكون صورهم انفتاحيّة، تُبرز فيها العناصر الجماليّة في المرأة، وحتى أجزاء من مفاتنها، فعند تصفّح الصور، يَلحظ مُتتبّعها، تداخل هذه المفاتن المكشوفة، مع طبيعة المدينة الأثريّة، وصُخورها الصحراويّة، فيما غاب الرجال مثلاً عن الصّور كما يرصد مُعلّقون، أو لم يجر استحضار المرأة السعوديّة وشكلها المُتعارف عليه، وإن كان بالتخفّف من النقاب، وحتى الحجاب، للترويج للمدينة السياحيّة، حيث المرأة السعوديّة ذات الطابع البدوي أكثر تعبيرًا عن تراثها السياحي.

نُشطاء المنصّات، بدا أنهم لم يتقبّلوا فكرة اللقطات، وعبّر بعضهم عن انزعاجه، وتساءل عن المشائخ، فيما ذهب البعض الآخر للقول، بأنّ الحملات السياحيّة، تحتاج انفتاحاً، وهذه الحملة لم يجر فيها الاستعانة بسعوديّات، خرجن بلباسٍ فاضح.
وبالعودة إلى الماضي الذي يعتبره التيّار الليبرالي في المملكة سحيقاً، فقد كانت المؤسسة الدينيّة، تُلاحق حتى صور السيّدات اللواتي يظهرن في الإعلانات، فكانت تطمس وجوههن، وتغطّي مفاتنهن بالأسود، لتظهر السيّدة العارضة وكأنها ترتدي العباءة السوداء.

اقرأ أيضا: ممثلة كمبودية محظورة من ممارسة عملها لأنها “جميلة للغاية”