الأحد , نوفمبر 1 2020
هكذا تسببت الحكومة بانخفاض قيمة الليرة

محلل اقتصادي: هكذا تسببت الحكومة بانخفاض قيمة الليرة

محلل اقتصادي: هكذا تسببت الحكومة بانخفاض قيمة الليرة

ذكر الخبير المالي والمحلل الاقتصادي منذر زيدان سببين للتضخم الحاصل في سورية وانخفاض قيمة الليرة، مبيّناً أن الأول يتعلق بالقطاع الإنتاجي الذي تراجع خلال الحرب، والثاني بالقطاع النقدي عبر زيادة المعروض من الليرة وبالتالي انخفاض قيمتها.

وذكر زيدان لإذاعة “ميلودي” أنه يتم منذ سنوات تمويل عجز الموازنة عن طريق التمويل التضخمي، أي أن “مصرف سورية المركزي” يموّل “وزارة المالية” ويزيد عرض النقود التي تدخل السوق، دون أن تجد سلعاً تغطي قيمتها وبالتالي ترتفع الأسعار.

وحول السبب المتعلق بالقطاع الإنتاجي، أوضح المحلل الاقتصادي أن الإنتاج انخفض خلال الحرب وتعرّض الاقتصاد للتدمير، ما جعل الطلب أكثر من العرض وبالتالي ارتفعت الأسعار.

ونوّه بأن عدم وجود طلب في الأسواق حالياً على السلع سببه انخفاض القدرة الشرائية لكن الرغبة في الشراء موجودة لذا لا يمكن تسميته ركود، لأن الركود يعني وجود ناتج سلعي فائض عن حاجة الاستهلاك، وهو عكس ما يحصل في سورية.

ورأى أن الحل يكون عبر سياسة نقدية تستهدف المعروض من النقود في الأسواق، وتسحب السيولة الفائضة الموجودة مع الشريحة ذات الدخل العالي، معتبراً أنه لا جدوى من استبدال العملة أو حذف الأصفار.

ودعا الحكومة إلى دراسة مؤشرات الموازنة، وأن يكون للرواتب والأجور الحصة الأكبر منها، وجعل الإيرادات الضريبية أعلى من نصف الإيرادات الكلية، وأن يكون العجز المالي في أدنى حدوده وأن يتم تمويل العجز بقروض تنموية وليس عبر التمويل بالعجز.

وبالنسبة إلى طرح سندات الخزينة رأى أنه إجراء صحيح لكن غير فعال كونه غير مستمر، إذ يجب أن تصدر السندات وفق روزنامة واضحة ومتكررة، وبمبالغ توازي الفائض النقدي الذي يجب سحبه من الأسواق، حتى يشعر المواطن بنتائج الإجراءات.

وفي منتصف حزيران 2020، وصلت كلفة 8 مكونات غذائية أساسية يحتاجها الفرد يومياً إلى 1,970 ليرة، ولنحو 60 ألف ليرة شهرياً أي أن الأسرة المكونة من 5 أشخاص تحتاج 295 ألف ليرة شهرياً للغذاء الضروري فقط، بحسب تقرير لصحيفة محلية.

وسجلت تكاليف المعيشة (من الحاجات الأساسية) في دمشق رقماً قياسياً جديداً خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت بشكل وسطي 430 ألف ليرة سورية شهرياً، وذلك للأسرة المكونة من 5 أشخاص، وفقاً لتقرير سابق أعدته “قاسيون”.

وتمت آخر زيادة للرواتب في 21 تشرين الثاني 2019، بعد صدور مرسومين تشريعيين قضى الأول بزيادة رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين الشهرية 20 ألف ليرة، والثاني زاد المعاشات التقاعدية الشهرية للمدنيين والعسكريين 16 ألف ليرة.

وتضمن المرسومان إضافة الزيادة والتعويض المعيشي (البالغ 11,500 ليرة) إلى أصل الراتب الشهري، أي إضافة 31,500 ليرة شهرياً لراتب العامل، و27,500 ليرة شهرياً لمعاش المتقاعد، وأصبح الحد الأدنى للراتب 47,675 ليرة، والأعلى 80,240 ليرة.

اقرأ أيضا: مصدر في السورية للتجارة: مورّدو الرز أخلوا بالتزاماتهم