الإثنين , أكتوبر 26 2020
وزير الاقتصاد: توفير 2.1 مليار يورو نتيجة ضغط الاستيراد

وزير الاقتصاد: توفير 2.1 مليار يورو نتيجة ضغط الاستيراد..والفساد متزايد في سورية

وزير الاقتصاد: توفير 2.1 مليار يورو نتيجة ضغط الاستيراد..والفساد متزايد في سورية

أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية- الدكتور سامر خليل في مكاشفته التي حملت عنوان (الواقع الاقتصادي السوري … والإجراءات الحكومية) التي أقيمت في اتحاد الكتاب العرب – فرع دمشق اليوم أنه, وبالرغم من المعوقات والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية, لم تنقطع أي مادة من الأسواق، حيث تمّ تقديم الكثير من التسهيلات لضمان استمرار توافر المواد وهو التحدي الأكبر في مثل هذه الظروف, فسورية حققت المعادلة الأصعب وهي ضغط الاستيراد مقابل عدم غياب أي مادة عن السوق، حيث تم تخفيض الاستيراد إلى الثلث تقريباً حتى نوفر قطعاً أجنبياً, حيث تم توفير نحو 2.1 مليار يورو في عام ٢٠١٩ أي مايقارب ٢ تريليون ليرة سورية (طلب على الدولار)

ويضيف خليل: اعتمدنا دليلاً للاستيراد يقوم على الترشيد, فكل المواد الأساسية غير المنتجة محلياً مسموح استيرادها لنخرج من حالة الاحتكار في الاستيراد وغير مضطرين لاستيراد الكماليات ولا المواد المنتج مثيلها محلياً.

موضحاً أنه وخلال ٩سنوات حرب لم تستورد سورية منتجاً زراعياً إلا ثلاث مرات فقط.

مؤكداً أن وجود اقتصاد متنوع في سورية أبقاها صامدة في وجه تلك العقوبات، إضافة إلى صبر وصمود أبنائها وتوجههم نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وكذلك وجود مؤسسات حكومية وخدمية واقتصادية

وأوضح أن التصدير هو عملية ضرورية جداً لوجود فائض كبير من المنتج السوري وخاصة الزراعي فعلى سبيل المثال؛ الحمضيات يتجاوز إنتاج سورية منها مليوناً و٢٠٠ ألف طن ، أما الاستهلاك فلا يتجاوز ٣٠٠ -٤٠٠ألف طن فقط، أما الفائض فيقارب ٧٠٠ألف طن يجب تصديره.

ويؤكد أن ما تم الترويج له من تصدير الليمون بسعر ٤٠٠٠ليرة هو غير صحيح بسبب عدم وجود المادة أصلاً و أنها تحتاج لأكثر من شهر ونصف الشهر لإنتاجها. أما تصدير الأجبان والألبان فهو مسموح تاريخياً وهو قرار ليس بجديد وأشار إلى أن البندورة تعاني مشكلة تسويق بشكل دائم ولولا قرار تصديرها لتركها الفلاح بأرضها وبقي من دون عائد وكذلك البطاطا في فترة عروتها.

ويشير خليل إلى أنه وفي المقابل حاولت الأردن جهدها في الفترات السابقة إدخال منتجات زراعية إلى سورية إلا أن الدولة السورية تمنع دخول المنتجات واستيرادها من كل الدول ماجعل الأردن تتخذ إجراء بمنع دخول ٢٥٠ مادة سورية إلى الأردن.

وأشار خليل إلى أن سورية اليوم تعاني الركود التضخمي وهو حالة مركبة وتعني وجود بضائع ومنتجات بكميات كبيرة ومكدسة لكن أسعارها مرتفعة جداً وهذه الحالة من أصعب حالات الاقتصاد ويجب معالجتها بتحسين وضع المعيشة، ورفع الدخل للمواطن لتحسين قدرته الشرائية أي زيادة الراتب لابل زيادات أخرى. والمطلوب من الحكومة إيجاد وتقديم أسواق لتصريف المنتجات، وعملنا منذ أيام مضت على إطلاق برنامج تصدير المنتجات الصناعية وسمحنا بالتصدير ولأول مرة بـ١٠% من قيمة البضائع، ووضعنا شروطاً بالمواد التي يجب تصديرها وأنواعها وسقف قيمتها حتى لايتم تصدير ما تحتاجه السوق المحلية.

كما أشار إلى أن اقتصاد الظل والفساد هما مشكلتان كبيرتان في بلادنا فلا توجد إحصائيات واضحة لحجم اقتصاد الظل حتى الآن أما الفساد فهو موجود في كل دول العالم ومتزايد في سورية إلا أن المحاسبة والمتابعة الدائمة ستطولان كل الفاسدين والمسألة مسألة وقت فقط.

وعن حصر عملية الاستيراد بأشخاص محدّدين، بيّن وزير التجارة الخارجية أنه تمّ وضع دليل استيراد يحق فيه لأي شخص يملك سجلاً تجارياً الحصول على إجازة لاستيراد المواد المعلنة في الدليل، مؤكداً أن بعض المواد تحتاج إلى الاستيراد بكميات كبيرة وبنى تحتية ضخمة مثل كسبة الصويا التي تحتاج بواخر كبيرة لاستيرادها، وهنا تفرض القدرة المالية للمستورد نفسها في السوق، لذلك نجد قطاعات محددة محصورة بأشخاص معينين، مشيراً في السياق نفسه إلى أن كسبة الصويا والذرة الصفراء يقوم باستيرادهما عدد من المستوردين ولم تعد حكراً على أحد, ووجه الوزير بزراعة الذرة الصفراء و بناء منشأتين لتجفيفها لتخفيف فاتورة الاستيراد وبالتالي تكاليف الإنتاج , وأخيراً أوضح خليل أن سد فجوة الثقة بين المواطن والحكومة يحتاج إلى سنوات من التعافي.

تشرين

اقرأ ايضا: ملامح انتعاش استثماري واقتصادي مبشّر في أربع مدن صناعية