السبت , أكتوبر 24 2020
بوغدانوف يجيب عن السؤال حول الخلافات بين الرئيس الأسد وبوتين

بوغدانوف يجيب عن السؤال حول الخلافات بين الرئيس الأسد وبوتين

بوغدانوف يجيب عن السؤال حول الخلافات بين الرئيس الأسد وبوتين

نشرت جريدة الأهرام المصرية على صفحاتها صباح اليوم حوارا أجراه الكاتب الصحفي، سامي عمارة، مع مبعوث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف.
وحول الأخبار والشائعات، التي ظلت تلوكها الألسنة خلال الآونة الأخيرة، ومنها ما قبل حول غيوم خلافات في سماء علاقات الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والسوري، بشار الأسد. وجه الى بوغدانوف السؤال التالي:

ثمة من يرى أن تراجعا ملحوظا طرأ على مستوى التنسيق والثقة بين موسكو ودمشق، وهناك من يعزوه إلى احتمالات “جفوة” في العلاقات بين الرئيسين، بوتين والأسد. ما مدى صحة هذه التوقعات والتقديرات؟ وما هي الخطوات المقترحة لتحريك عملية تسوية الأزمة السورية؟

“ليس هناك ما يدعو إلى الركض وراء مختلف التكهنات والمضاربات حول ما يقال وكأنه توجد خلافات بين موسكو ودمشق. إن مثل هذه الخلافات لا حقيقة لها في واقع الأمر. ومثل هذه التسريبات الإعلامية المبالغ فيها تستهدف خلق رؤية مشوّهة مصطنعة للعلاقات الروسية السورية، يحاول ترويجها بشكل خاص أصحاب الميول المعادية للطرفين.

إن مثل هذه الخطوات، وكما أعتقد، تأتي مواكبة للضغوط الاقتصادية والسياسية ضد سوريا، التي استطاعت، بدعم من جانب روسيا، الحيلولة دون محاولات إملاء إرادة الغير عبر الوسائل العسكرية.

ونحن نعير أهمية كبرى لدفع عملية التسوية السياسية التي ينفذها السوريون وحدهم، بدون تدخل من الخارج، بموجب القرار رقم 2254، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، في سياق مجمل تسوية الأوضاع في الجمهورية العربية السورية. ونحن نتوقع استئناف الحوار بين السوريين خلال الفترة المقبلة، فور رفع القيود المفروضة بسبب انتشار وباء كورونا. وأكّدت اللجنة الدستورية استعدادها لعقد اجتماع لجنة الصياغة، بموجب جدول الأعمال الذي أقره المبعوث الخاص للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، جورجي بيدرسون، خلال اللقاء الأخير في مجلس الأمن الدولي.

ونشير في هذا الصدد بوجه خاص إلى المساهمة الحاسمة لصيغة أستانا في استئناف وتنظيم عمل اللجنة الدستورية.”

وكان ميخائيل بوغدانوف قد أشار في حديث سابق مع “الأهرام” تعليقا على ما يقال بشأن مطامع “مزعومة” لروسيا، وصراع حول اقتسام “ثروات ومصادر” في سوريا إلى:

“إن روسيا لم تكن يوما دولة استعمارية. كما أن بلادنا لم تعرف يوما ما يسمى بنهب البلدان الأجنبية. وسياستنا الخارجية القائمة على أسس احترام القانون الدولي لا تقبل محاولات الهيمنة وإملاء إرادة الغير على البلدان المستقلة، والتدخل في شؤون سيادتها.

وأقولها بكل الثقة إن علاقاتنا مع سوريا الآن وفي المستقبل تقوم على أسس التكافؤ والاحترام المتبادل والمراعاة الكاملة للالتزامات الثنائية والدولية. كما أن قضايا التعاون التجاري الاقتصادي بين روسيا وسوريا يجري الاتفاق عليها وتنفيذها في إطار اللجنة الحكومية المشتركة التي يترأسها من الجانب الروسي نائب رئيس الحكومة، يوري بوريسوف، ومن الجانب السوري وزير الخارجية والهجرة، وليد المعلم.

وهناك الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تستهدف تنشيط العلاقات، وجرى توقيعها بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين. وعلى الرغم من المصاعب الموضوعية، المتعلّقة بالأوضاع الأمنية والعقوبات والضغوط الغربية، فإن هناك من مؤسسات القطاع الخاص الروسية، التي تبدي اهتماما بالسوق السورية. إن الدور الذي تقوم به الشركات الروسية، التي أشرتم إليها في إعادة إعمار سوريا يتحدد بالدرجة الأولى استنادا إلى المنفعة المتبادلة، وينطلق من أهمية هذا المشروع أو ذاك، ومدى استقراره وفعاليته في الوقت اللاحق بعيدا عن المخاطر التكنولوجية، فضلا عن فعاليته الاقتصادية والاجتماعية.”

ومضى بوغدانوف يقول:

“وعلاوة على ذلك، أستطيع أن أتوقع أن الانتماء القومي سوف يعني بالنسبة للأصدقاء السوريين معنى وأهمية كبيرين ولأمد طويل، لدى تحديد الشرك الأجنبي في مجال تحديد المشروعات المشتركة. وأرى أنه من المستبعد أن يتوقف السوريون في خياراتهم، وبدون شك، عند ممثلي تلك البلدان والحكومات، التي شاركت في تأجيج النزاع بين الأشقّاء السوريين، وساهمت عمليا في دعم وتحفيز نشاط الإرهابيين الدوليين للعدوان ضد الشعب السوري.

وأعتقد أن هناك أيضا اليوم، وإلى جانب روسيا، الكثير من الفرص والآفاق التي تستفيد منها إلى جانب روسيا، الشركات البيلاروسية والإيرانية والصينية والهندية وكذلك رأس المال العربي. ذلك لأن سوريا كانت ولا تزال جزءا لا يتجزّأ من العالم العربي.”

وفي ختام حديثه، أعرب المبعوث الشخصي للرئيس، فلاديمير بوتين، إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، عن أمله في أن تشهد الفترة القريبة المقبلة، وفور رفع القيود المفروضة بسبب تفشي وباء كورونا انعقاد الجولة المقبلة من الحوار بين الأطراف السورية. أما عن التنسيق مع البلدان الأخرى، قال بوغدانوف إن بلاده منفتحة أمام الحوار، ودعم الاتصالات مع كل اللاعبين الدوليين والإقليميين المعنيين، بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

اقرأ ايضاً: ممول «الخوذ البيضاء» في سوريا يعترف باختلاس الأموال بدلاً من إيصالها

وأكّد أن روسيا تنطلق في هذا الصدد من أن أساس مثل هذا التنسيق يجب أن يكون التمسّك بسيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا.”

للمزيد تابعوا صفحتنا على فيسبوك شام تايمزshamtimes.net