الأربعاء , أكتوبر 21 2020
Screenshot 2020 07 28 التوتر في جبل الروس هل نشهد حربا مفتوحة بين إسرائيل و حزب الله ؟

هل ستندلع الحرب؟

هل ستندلع الحرب؟

في ظل التوتر بين إسرائيل و”حزب الله”، يواصل الجيش الإسرائيلي نشر بطاريات ومدافع ومنظومات الدفاع الجوي على طول الحدود الشمالية مع لبنان، في أعقاب مقتل أحد أفراد “حزب الله”، في قصف إسرائيلي في سوريا قبل أيام.

وشهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل، اليوم الاثنين، تبادل إطلاق نار، فيما قال الجيش الإسرائيلي: “وردت للتو تقارير عن حدث أمني في منطقة جبل روس. التفاصيل قيد الفحص”.

وطرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية أن تقود التوترات الحالية إلى مواجهة مباشرة، وحرب مفتوحة بين الجيش الإسرائيلي، وقوات حزب الله اللبنانية، ومن سيكون الخاسر من هذه الحرب؟

مواجهة قائمة

وأصدر الجيش الإسرائيلي “تعليمات إلى سكان منطقة الحدود مع لبنان في أعقاب الحدث الأمني في منطقة جبل روس بأن “على السكان البقاء في المنازل ويحظر على جميع الأنشطة في المنطقة المفتوحة بما فيها الأعمال الزراعية والسياحية”.

كما أغلق الجيش الإسرائيلي المحاور الرئيسية بالمنطقة في ظل استمرار التعامل مع الواقعة، التي أعلنت هيئة البث الرسمية أن وزير الدفاع بني غانتس يجري مشاورات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت حول التطورات بالحدود اللبنانية.

من جانبها، أفادت وسائل إعلام لبنانية، أن “حزب الله” استهدف آلية إسرائيلية في منطقة رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية، مؤكدة أن هذه العملية جاءت ردا على هجوم إسرائيلي قُتل فيه عضو في الجماعة في سوريا الأسبوع الماضي.
تخبط إسرائيلي

فيصل عبد الساتر، المحلل السياسي اللبناني، قال إن “حدث ما وعد به حزب الله، وما وعدت به المقاومة في لبنان من أن الرد سيكون حتميًا على ما قام به العدو الإسرائيلي من استهداف موقع لحزب الله في سوريا، أدى إلى استشهاد أحد عناصره”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك” أن “اليوم كان هناك عملية عسكرية كبيرة في مزارع شبعا المحتلة الواقعة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وعلى الرغم من غياب المعلومات الكافية، من المؤكد أن هناك إصابات في جانب الإسرائيليين”.

وتابع: “العدو اليوم يشعر بحالة ارتباك كبيرة، فبعد أن رفع السقوف عالية وحمل لبنان وسوريا مسؤولية ما يمكن أن يحدث، تبين أنه لا يجيد غير لغة التهديد، وهو الآن مصاب بخيبة أمل”.

وبشأن الحديث عن حرب محتملة بين الطرفين، قال: “تحشيد منظومة الصواريخ على الحدود مع لبنان لا يعدو كونه في إطار الحرب النفسية، ولا يمكن أن تتدحرج باتجاه حرب واسعة بهذا السياق”.
خسارة إسرائيلية

من جانبه قال محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، وعضو الكنيست السابق، إن “بعد إقدام إسرائيل على قتل ناشط من قوات حزب الله في سوريا، وبعد أن هدد الحزب برد ملائم على أعمال إسرائيل العدوانية، من المتوقع أن تكون هناك ضربات قريبة لحزب الله لمواقع إسرائيلية ردًا على ما جرى في سوريا”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “نشر إسرائيل لقواتها على الحدود يأتي تخوفًا من أي مواجهة مع حزب الله، خاصة أنها لن تكون مع الحزب وحده، ولكن مع القوات الإيرانية الموجودة قرب لبنان، وقرب الجولان”.

وتابع: “في هذه المواجهة ستخسر إسرائيل كثيرًا، لأنها هي المعتدية، وهي من تقوم بأعمال قتل وإرهاب وعدوان، سواء في لبنان أو سوريا، أو أي محال، ضد الأمة العربية وضد المقاومة التي تناصر نضال الشعب الفلسطيني”.

وكان قد وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحذيراً لحكومتي لبنان وسوريا، حملهما فيه مسؤولية أي هجوم يخرج من أراضيهما ضد إسرائيل.

فيما شدد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقابلة تلفزيونية على قناة الميادين، أمس الأحد، على أن معادلة الردع قائمة مع إسرائيل، وقال: “لسنا بوارد تعديل هذه المعادلة والتهديدات الاسرائيلية لن تستدرجنا إلى موقف لا نريده”.

وأضاف قاسم: “إذا قرر الإسرائيلي شن حرب فإننا سنواجه ونرد وحرب تموز 2006 ستكون نموذجاً أولياً عن الرد”.