الجمعة , سبتمبر 18 2020
تقرير أمريكي: إيران تحاول إغلاق المجال الجوي السوري أمام إسرائيل والولايات المتحدة

تقرير أمريكي: إيران تحاول إغلاق المجال الجوي السوري أمام إسرائيل والولايات المتحدة

تقرير أمريكي: إيران تحاول إغلاق المجال الجوي السوري أمام إسرائيل والولايات المتحدة

قيّم معهد واشنطن للدراسات في تقرير الجهود والمساعي اﻹيرانية لنشر نظام دفاع جوي فعال في سوريا, لحماية قواعدها بعد تزايد الاعتداءات الاسرائيلية في الأونة الأخيرة.

وقال التقرير إن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري اتفق مع القيادة السورية, على توسيع التعاون العسكري الثنائي بشكل كبير، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي بما يتيح مواجهة التهديدات الجوية ضد إيران وحلفائها إضافة إلى جهود مماثلة في العراق ولبنان.

وأوضح التقرير أن باقري عرض في 2019 ربط شبكة الدفاع الجوي اﻹيرانية بالعراقية وتشكيل حصن مشترك في وجه “الأعداء المشتركين”. كما عرض السفير الإيراني ببيروت على الرئيس اللبناني ميشال عون في 16 تموز/ يوليو المنصرم تزويد البلاد بأسلحة دفاعية، من بينها صواريخ مضادة للطائرات.

وبحسب المعهد فإن “النطاق المتنامي لبعض عمليات إيران, ووكلائها في سوريا يجعلها عرضة للضربات الجوية والصاروخية الإسرائيلية، وأصبحت هذه الحوادث تتكرر على نحو منتظم, مع معاناة على ما يبدو للدفاعات الجوية السورية لصد هذه الاعتداءات.

فالأنظمة الدفاعية التي نشرتها روسيا في سوريا أثناء تدخلها تتمتع بقدرات أكبر، ولكنها موجودة لحماية القواعد الروسية وليس لاستهداف الطائرات الإسرائيلية”.

ويبدو – وفقاً للتقرير – أن “لدى القادة العسكريين الإيرانيين ثقة كبيرة في تعددية استخدام أنظمتهم الدفاعية الجوية المطورة محلياً وفعاليتها، خاصة بعد أن نجحت إحدى هذه الوحدات في إسقاط طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار من نوع “آركيو-4″ فوق مضيق هرمز في حزيران/ يونيو 2019”.

ويمكن لإيران – بحسب معهد واشنطن – أن تقوم “بتزويد الجيش السوري بأنظمة صواريخ “أرض ـ جو” منخفضة وعالية الارتفاع وقادرة على اعتراض أهداف بعيدة تصل إلى 200 كيلومتر وعلى ارتفاع يصل إلى 30 كيلومتراً كما يمكنها اقتراح إرسال بعض من قدراتها الخاصة بدمج البيانات/ الإدارة وأنظمة الرصد السلبية التي كشفت عنها النقاب في السنوات الأخيرة”.

وتقتصر قوات الدفاع الجوي الحالية في سوريا في الغالب على الأنظمة الروسية القديمة مثل “أس-125” (SA-3)، “2 كاي 12” (SA-6)، “أس-75″ (SA-2) و”أس-200” (SA-5)، إلى جانب بطاريات “أس إيه -11 بوك” و”أس إيه – 17 بوك” الأكثر تقدماً المعززة بأنظمة دفاع عن نقطة محددة “بانتسير-إس1” (Pantsir-S1).

وأوضح التقرير أن إيران تملك عدداً من أنظمة “أس-200″ و”أس-75/إتش كيو-2″ و”2 كاي 12” المستخدمة محلياً وقامت بتطويرها على مرّ السنين، لذلك يمكنها أن تعرض تطوير البطاريات التي يملكها الجيش السوري أيضاً وأن تزوّد دمشق بأنظمة مطوّرة في إيران لحماية المجال الجوي السوري على غرار “رعد” و”طبس” و”15 خرداد” و”تلاش” و”3 خرداد” (النوع الذي استُخدم لإسقاط الطائرة الأمريكية بدون طيار).

ولا يستبعد التقرير أن تعتزم طهران أيضاً مساعدة سوريا على إنشاء خطوط إنتاج/تجميع محلية لهذه الأنظمة في منشآت سرية على الأرجح ومن المتصور تقديم قدرات إنتاج مماثلة للعراق أو حتى لحزب الله.

وتؤكد إيران أن نظامها الأكثر تقدماً “بافار-373” يضاهي بطارية صواريخ “باتريوت” الأمريكية ويتفوق على نظام “أس-300 بي أم يو-2” الروسي، ولكنه لا يزال قيد التطوير ولم يدخل بعد في مرحلة الإنتاج الكاملة وكل ما يمكنها تقديمه في الوقت الحالي إلى السوريين هو نشر نسخة غير مثبتة منه هناك لأغراض الاختبار والتقييم وفق شروط تشغيلية.

يُذكر أن الملحق “ب” من قرار مجلس الأمن رقم 2231 يمنع إيران من نقل أنظمة الدفاع الجوي إلى أي دولة دون إذن من المجلس؛ لكن الحظر سينتهي في 18 تشرين الأول/ أكتوبر القادم فيما تحاول الولايات المتحدة تمديده إلى أجل غير مسمى.

إقرأ أيضاً: اسرائيل تتعهد بعدم مهاجمة هذه القوات المعادية لها في سوريا مجدداً