الخميس , أكتوبر 1 2020
Screenshot 2020 08 13 بعد النفط السوري الميليشيات الموالية للجيش الأمريكي تتحضر للسطو على أملاك المغتربين

بعد النفط السوري… الميليشيات الموالية للجيش الأمريكي تتحضر للسطو على أملاك المغتربين

بعد النفط السوري… الميليشيات الموالية للجيش الأمريكي تتحضر للسطو على أملاك المغتربين

أكد المحلل السياسي السوري عبد الرحمن طارق السيد بأن الاحتجاجات الشعبية ضد الجيش الأمريكي والميليشيات الموالية له قديمة، وتعود إلى أيام وصول هذه القوات إلى المناطق العربية في الجزيرة السورية ونهر الفرات بقوة السلاح ودعم طائرات ما يسمى “التحالف الأمريكي”.

وأشار السيد إلى أن ما يسمى (قانون أملاك الغائبين) الذي قامت مسلحو ميليشيات “قسد” الموالية للجيش الأمريكي بإصداره مؤخرا، هو سرقة موصوفة للأملاك الخاصة للمغتربين السوريين الذين هجروا مناطقهم جراء الاحتلال والاضطرابات الأمنية على مدى سنوات الحرب، واستكمال لسرقة ثروات الشعب السوري من النفط إلى السطو على المنشآت والمؤسسات والشركات السورية في منطقة الجزيرة السورية.

وتابع السيد في تصريح لمراسل “سبوتنيك” في الحسكة، بأن الكثير من القرى والبلدات والمدن التي تمثل عددا من مكونات المجتمع السوري وليست العربية فقط، خرجت بمظاهرات ضد مسلحي تنظيم “قسد” في السنوات الماضية، إلا أن قوات الاحتلال الأمريكي ردت عليها بقصف هذه القرى بالطائرات، وتأتي هذه الاحتجاجات نتيجة حالة الاختناق الذي يعاني منه الناس من ممارسات الطرفين.

وبيّن السيد أن استمرار هذه الاحتجاجات الشعبية العشائرية تتطلب أولاً عدم السماح لبعض من يدعون أنهم “شيوخ للعشائر” ويعملون بما يسمى المصالحة لصالح مسلحي تنظيم “قسد”، وهم أصلاً معينين من قبل التنظيم ويتقاضون رواتب منه بالدولار، وذلك للإظهار أمام الأمريكي بأنه هناك سكان موالون لهم كما أن هناك سكان مناهضون لوجودهم، ويقومون بإخراجهم بمظاهرات معاكسة وتصويرها وإظهارها للإعلام العالمي بان هناك عرب معهم.

وتابع السيد: “تكرر هذا المشهد مؤخرا بعد خروج الاحتجاجات الشعبية الكبيرة لأبناء قبيلتي العكيدات والبكارة في ريف دير الزور الشرقي، حيث عمل مسلحو تنظيم “قسد” على عقد اجتماع مع عدد من هؤلاء (الشيوخ) الذين لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم أصلا عملاء للاحتلال الأمريكي والتنظيم الموالي له، مطالبين بتهدئة الأوضاع وعدم الانجرار الى الفتنة وما إلى ذلك من ترهات”.

وأشار السيد إلى ضرورة فتح جبهات عديدة للاحتجاجات السلمية للمطالبة برحيل المحتل الأمريكي وأعوانه في الجزيرة السورية وفي شرقي دير الزور وغربها وفي جميع مناطق الفرات لأن عندما تكون الاحتجاجات عامة وفي جميع المناطق ستصل الرسالة إلى المجتمع الدولي بأننا ضد التواجد الأمريكي وأعوانه الذين عاثوا فساداً وسرقة في المنطقة.

وأوضح المحلل السياسي في الحسكة عبد الرحمن السيد بأن تنظيم ” قسد” وضمن ممارساته ضد السكان في شرق الفرات من فرض “التجنيد الإجباري” إلى سرقة النفط وفرض مناهج مؤدلجة ومغايرة للمنهاج الحكومي السوري ومنع الفلاحين من تسويق منتجاتهم من الحبوب للدولة السورية خرج علينا التنظيم بما يسمى ” قانون أملاك الغائبين ” وهي سرقة موصوفة لأملاك وعقارات السوريين المغتربين في الخارج من مكونات الجزيرة السورية.

وأضاف السيد بأن هذا القانون ولد ميتاً، وتأتي هذه الخطوة من قبل سلطة الأمر الواقع المدعومة من الاحتلال الأمريكي، لتبين إنهم سلطة مدنيّة وقادرة على إصدار قوانين، وهي بالحقيقة فرمانات عسكرية وبقوة السلاح الأمريكي، وإصدار هذه القانون بهذا الوقت جاء كهدية أمريكية لمسلحي “قسد” بعد توقيع عقد لبيع النفط السوري للمحتل الأمريكي.

واستدرك السيد بأن هذا القانون التعسفي الجديد هو تحول جديد لـ”قسد” بعد سرقة أملاك الدولة السورية من خلال نهب وسرقة المؤسسات الحكومية والاستيلاء عليها، حيث تم السيطرة على جميع الأراضي الزراعية (أملاك الدولة) ومجمع المؤسسات الحكومية والمشفى الوطني الحكومي الوحيد والمدينة الرياضية بمدينة الحسكة كان آخرها مبنى شركة الكهرباء وعلى جميع مباني الدوائر الحكومية في المناطق و البلدات والمدارس وتحويلها إلى مقرات عسكرية و أمنية لها وللاحتلال الأمريكي، إلى سرقة أموال وأملاك الأفراد السوريين المغتربين نتيجة ظروف الحرب، وكله تحت أنظار ومباركة الاحتلال الأمريكي.

ودعا السيد في ختام حديثه جميع المنظمات الدولية والأهلية والدينية في العالم، للتدخل لوقف تجاوزات تنظيم ” قسد” والاحتلال الأمريكي، كما دعا المغتربين السوريين الذين ينتشرون في دول العالم ومنها أوروبا لرفع دعاوى قضائية دولية ضد ممارسات التنظيم والاحتلال الأمريكي.