الإثنين , سبتمبر 28 2020
غرام الذهب يرتفع 10 آلاف ل.س في 24 ساعة

حركة بيع وشراء الذهب ضعيفة .. والوضع المعيشي يستنفد مدخرات الناس!

فاق الوضع المعيشي قدرة الأغلبية العظمى للناس في مدينة جبلة وريفها، حتى إن ما كانوا يسمونه الملاذ الآمن لهم (الذهب) نفد منهم لبيعهم كل ما ادخروه في سنوات الأزمة خاصة في السنتين الأخيرتين.

هذا ما قاله من التقيناهم لـ«تشرين»، حيث أشارت آمنة وهبي إلى نفاد كل مدخراتها هي وزوجها الذي يعمل أعمالاً حرة في ظل هذا الوضع المعيشي الصعب، مضيفة: فيما مضى كنا نشتري الذهب للتباهي وملاذ ادخار آمن في هذه الأوقات الصعبة، ووافقها حسن حبيب بالقول: لولا مصاغ زوجتي لما استطعنا أن نجاري هذا الوضع المعيشي الصعب خاصة أن لدينا طفلين متطلباتهما كثيرة من حليب وغذاء وما شابه.

في حين معاناة الشباب الراغب بالزواج أكبر، حيث قال الشاب زهير: نحن الشباب لا نستطيع الآن شراء إلا خاتم خطوبة في ظل الغلاء الفاحش لسعر الذهب، الله يرحم أيام زمان -كما تقول أمي- كانت الناس تتزين بقطع الذهب وتبدل فيما بينها كالإكسسوارات.

وعن حركة شراء وبيع الذهب التقت «تشرين» مروان الدالاتي عضو في جمعية الصاغة باللاذقية وجبلة، الذي قال: حركة الشراء والبيع ضعيفة بسبب ارتفاع سعر الأونصة عالمياً، وهذا المستوى الذي وصل إليه هو أعلى مستوى لسعر الذهب حتى تاريخه، مضيفاً: كانت الحركة قبل عدة شهور مقبولة رغم ارتفاع سعر الذهب، أما الآن فقد أفلس أغلب المواطنين مما تبقى لديهم من قطع ذهب نتيجة جائحة كورونا والغلاء المعيشي، وحتى العام الماضي كان ادخار الذهب هو الملاذ الآمن للناس في أوقات الأزمات.

وتابع الدالاتي: برأيي هذا السعر الأخير الذي وصل إليه سعر الأونصة لن يدوم طويلاً، فهو مرتبط بجائحة كورونا وتقلبات الأوضاع السياسية في المنطقة والعالم، وبزوال هذا الأمر سيعود الاستقرار لسعر الذهب بالحدود المعقولة عالمياً.

وبيّن الدالاتي أن جمعية الصاغة في دمشق ثبتت سعر التداول، الذي بقي فترة متذبذباً من قبل بعض الباعة، حيث أصبح هناك توازن بين سعر الجمعية والتداول مع المواطن، مبيناً أن هناك رقابة صارمة من جمعية الصاغة في سورية حول عيار الذهب، وأن كل قطعة ممهورة بختم الصائغ وجمعية الصاغة في دمشق وحلب، ويجب على كل مشترٍ طلب وصل بقيمة المصاغ ووزنه وممهور بختم الصائغ.

تشرين